الجمعة 8 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 2 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

روسيا "تسابق الزمن" لربط خطوط الإمداد بعد انفجار جسر القرم

تسابق روسيا الزمن لإعادة ربط خطوط الإمداد بشبه جزيرة القرم بعد الانفجار الذي وقع على جسر كيرتش، السبت، في هجوم حمل الرئيس فلاديمير بوتين، أوكرانيا مسؤولية حدوثه”، وفق ما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية.

وقالت الصحيفة إنه “في الوقت الذي تحاول فيه موسكو استعادة روابط النقل إلى شبه جزيرة القرم بعد الانفجار، سقطت صواريخ روسية على مدينة زابوريجيا بجنوب شرق أوكرانيا أمس الأحد”.

ورأت أن “الأضرار التي لحقت بالجسر -البالغ طوله 12 ميلا والذي يعد طريقا بالغ الأهمية لنقل الأسلحة والذخيرة والإمدادات العسكرية الأخرى- من المحتمل أن تضر بجهود موسكو الحربية في جنوب أوكرانيا، حيث تكافح القوات الروسية لصد هجوم أوكراني”.

وأشارت إلى أن “استهداف الجسر يأتي ضمن خطة استخدمها الجيش الأوكراني بشكل فعال في الأشهر الأخيرة، وهي تعطيل خطوط الإمداد الخلفية للقوات الروسية لاستنفاد قوتها وإضعاف معنوياتها قبل المضي قدما في أي هجوم”.

ونقلت الصحيفة عن بن هودجز، وهو جنرال متقاعد أمريكي، قوله إن “الوضع في شبه جزيرة القرم سيمثل تحديا كبيرا ليس فقط للقوات الروسية ولكن أيضا للأشخاص الذين يعيشون هناك”.

ويعتمد الجيش الروسي بشكل كبير على النقل بالسكك الحديدية في خدماته اللوجستية، حيث يمر خط السكك الحديدية المباشر فوق الجسر المتضرر، بحسب “وول ستريت جورنال”.

وأضاف هودجز: “خط السكة الحديدية هذا ضروري لجلب المزيد من المعدات الثقيلة أو لإخراجها”.

وتابع أن “خدمة العبارات ستكون أقل موثوقية وأكثر عرضة لضربات الطائرات دون طيار، كما أن الجسر البري الروسي للأراضي المحتلة الذي يربط جنوب أوكرانيا بالبر الرئيسي لروسيا يقع بشكل متزايد في نطاق المدفعية الأوكرانية”.

وجسر القرم أو “كيرتش”، الذي افتتحه بوتين وسط ضجة كبيرة في عام 2018، له أهمية رمزية أيضا، حيث يُحتفل به باعتباره نصبًا تذكاريا لقوة الدولة الروسية وهدفها المتمثل في الاحتفاظ بشكل دائم بالأراضي الأوكرانية التي تم ضمتها.

ونقلت الصحيفة عن تقرير لـ”معهد دراسة الحرب”، ومقره واشنطن، قوله إن “الأضرار التي لحقت بالجسر لن تؤدي إلى تعطيل خطوط الإمداد الروسية بشكل دائم، ولكن من المحتمل أن تتسبب في مشاكل كبيرة على المدى القصير”.

وأضاف التقرير: “من المرجح أن تظل القوات الروسية قادرة على نقل المعدات العسكرية الثقيلة عبر السكك الحديدية. ومن المرجح أن يكثف المسؤولون الروس الفحوصات الأمنية على جميع المركبات التي تعبر الجسر، مما يضيف تأخيرات في حركة المعدات العسكرية والأفراد والإمدادات الروسية إلى شبه جزيرة القرم”.

“خطأ لوجستي”

في المقابل، ذكرت صحيفة “ديلي إكسبريس” البريطانية، أن انفجار الجسر “قد يكون نتيجة خطأ لوجستي في نقل الإمدادات العسكرية”.

ونقلت الصحيفة عن المحلل العسكري والضابط السابق بالجيش البريطاني، تيم كروس، قوله: “قد يكون الروس أنفسهم ينقلون المتفجرات والذخيرة والأسلحة عبر هذا الجسر لوضع موارد إضافية في المعركة حول خيرسون”.

وأضاف: “وربما كان هناك نوع من الانفجار نتيجة لذلك، لكن لا أحد يمكنه تأكيد ذلك. مهما كان الأمر، فقد كان هناك انفجار كبير لأنك لا تستطيع أن تهدم جسرًا حديثًا مثل هذا بسهولة”.

وتابع أنه في المقابل “قد تكون شاحنة أوكرانية قد مرت عبر الجسر، لكنني أشك في أن نكون صادقين. أشك أيضًا، في الواقع، أن الأوكرانيين فعلوا ذلك”.

وأشار إلى أن كييف “لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم على الرغم من احتفال المسؤولين الأوكرانيين بالحادث على وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع”.