السبت 16 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 10 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

روسيا تغامر بإرسال قوات غير مدربة إلى أوكرانيا

تحول الاهتمام مؤخرا إلى الجبهة الجنوبية في أوكرانيا، حيث تقترب القوات الأوكرانية ببطء من مدينة خيرسون التي تسيطر عليها روسيا.

لكن الكرملين يعمل أيضا على إرسال المزيد من القوات إلى منطقة دونباس الشرقية في محاولة لوقف التقدم الأوكراني الأخير أثناء إعادة بناء القوات البرية التي دمرت بعد أكثر من ثمانية أشهر من الحرب، بحسب صحيفة “نيويورك تايمز”.

وتنقل روسيا المجندين الجدد إلى الخطوط الأمامية في شرق أوكرانيا بتدريب قليل فقط، بينما تصعد الهجمات المكثفة ولكن غير الفعالة وتعاني من خسائر فادحة، وفقا للجيش الأوكراني ومحللين غربيين.

ودعمت مقاطع الفيديو المروعة للمشاة الروس في مواقع سيئة الإعداد لقصفها بالمدفعية هذه التأكيدات، كما هو الحال في تقارير وسائل الإعلام الروسية عن جنود تم حشدهم مؤخرا يخبرون أقاربهم عن معدلات الخسائر المرتفعة.

لم يتم التحقق من مقاطع الفيديو التي صورتها طائرات مسيرة أوكرانية، بشكل مستقل، ولا يمكن تحديد مواقعها بالضبط.

والجمعة، أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن قرار التعبئة أضاف 318 ألف جندي إلى الجيش الروسي منهم 49 ألفًا في القتال بالفعل.

لكنه لم يعترف بالشكاوى المنتشرة حول عدم كفاية التدريب والمعدات، حيث قُتل بعض الجنود في غضون أيام من نقلهم لأوكرانيا.

وقال قائد الجيش الأوكراني، الجنرال فاليري زالوجني، في بيان نُشر على تطبيق المراسلة تلغرام، الخميس، إن القوات الروسية ضاعفت هجماتها ثلاث مرات على طول بعض أجزاء الجبهة وتشن ما يصل إلى 80 هجومًا يوميًا. ولم يحدد إطارا زمنيا أو من أين تأتي الهجمات ولم يوضح حجمها.

وأضاف زالوجني أنه أخبر الجنرال كريستوفر جي كافولي من الولايات المتحدة، وهو القائد الأعلى للحلفاء في أوروبا، في مكالمة هاتفية، أنه “بفضل شجاعة ومهارات محاربينا”، كان الأوكرانيون يتصدون للهجمات.

واتفق تقييم نشره معهد دراسة الحرب، الخميس، على أن روسيا لم تحقق مكاسب في دونباس. وبدلا من ذلك، قال المعهد إن القوات الروسية “تهدر الإمداد الجديد من الأفراد المجندين لتحقيق مكاسب هامشية” بهجمات، قبل أن تحشد عددًا كافيًا من الجنود لضمان النجاح.

وقال المعهد: “كان من المحتمل أن تحقق القوات الروسية مزيدًا من النجاح في مثل هذه العمليات الهجومية إذا انتظرت وصول عدد كافٍ من المجندين الجدد لتجميع قوة كبيرة بما يكفي للتغلب على الدفاعات الأوكرانية”.

استهدفت الهجمات الروسية عدة بلدات وقرى، بما في ذلك بخموت وأفدييفكا. ويبقى حجم الخسائر الروسية على الأرض غير مؤكد – وكذلك عدد الضحايا الأوكرانيين.

وقال الجيش الأوكراني، الجمعة، إن أكثر من 800 جندي روسي أصيبوا أو قتلوا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

في خيرسون، انسحبت إدارة الاحتلال الروسي التي سيطرت على المدينة منذ فبراير إلى حد كبير بعد نهب موارد البلدية، كما انسحبت بعض الوحدات العسكرية وأعادت تجميع صفوفها على الضفة الشرقية المقابلة لنهر دنيبرو.

لكن المخابرات العسكرية الأوكرانية تقول إن روسيا نشرت حوالي 40 ألف جندي في الضفة الغربية لمنع الجيش الأوكراني من استعادة المدينة. وأمر المسؤولون الروس المدنيين بالخروج من خيرسون رغم وجود عدد غير معروف حاليا.

وفي حديثه من موسكو، الجمعة، قال بوتين إنه يجب إخلاء المدينة مبررا ذلك بالقلق على سلامة السكان، على الرغم من أن قواته قتلت العديد من المدنيين في هجمات بجميع أنحاء أوكرانيا.

وقال في تصريحات أذاعها التلفزيون الرسمي: “يجب الآن إبعاد أولئك الذين يعيشون في خيرسون من منطقة أخطر الأعمال العدائية. يجب ألا يعاني السكان المدنيون من القصف والهجوم المضاد وغيرها من الإجراءات المتعلقة بالعمليات العسكرية”.

ويقول محللون إن السلطات الروسية تخشى أن يتمكن السكان المحليون في معركة للسيطرة على المدينة، من تقديم معلومات استخباراتية حيوية للقوات الأوكرانية.