الجمعة 5 رجب 1444 ﻫ - 27 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

روسيا تكثف عملياتها العسكرية وتمطر مدنا أوكرانية بالصواريخ

قالت وزارة الدفاع الروسية اليوم السبت إنها أمرت قواتها في أوكرانيا بتكثيف عملياتها بينما كانت الصواريخ تتساقط ضمن أحدث سلسلة من الضربات التي تقول كييف إنها أودت بحياة عشرات الناس خلال الأيام الماضية.

وفي أحدث ضربات، قال أوليج سينهوبوف حاكم منطقة خاركيف إن الصواريخ أصابت بلدة تشوهيف التابعة للمنطقة الواقعة بشمال شرق البلاد مما أدى لمقتل ثلاثة أشخاص، منهم امرأة تبلغ من العمر 70 عاما، وإصابة ثلاثة آخرين.

وجنوبا، قال فالنتين ريزنيشنكو حاكم إقليم دنيبروبتروفسك إن أكثر من 50 صاروخا روسيا من طراز جراد سقطت على مدينة نيكوبول المطلة على نهر دنيبرو. وقالت خدمات الطوارئ إن اثنين قتلا.

وتقول أوكرانيا إن عدد قتلى هذه الهجمات على المناطق الحضرية بلغ نحو 40 خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان على موقعها على الإنترنت إن وزير الدفاع سيرجي شويجو أمر الوحدات العسكرية بتكثيف عملياتها لمنع توجيه ضربات لشرق أوكرانيا ومناطق أخرى تسيطر عليها روسيا.

وأضافت أن شويجو “أعطى التعليمات اللازمة لزيادة تحركات المجموعات في جميع مناطق العمليات من أجل استبعاد احتمال قيام نظام كييف بشن ضربات صاروخية ومدفعية مكثفة على البنية التحتية المدنية وسكان التجمعات في دونباس ومناطق أخرى”.

وقالت الوزارة إن شويجو أصدر الأمر بعد الاستماع في مركز للقيادة إلى تقارير من جنرالات يقودون مجموعات قيادة “الجنوب” و”الوسط” للقوات الروسية التي تنفذ عمليات في أوكرانيا، بالإضافة إلى قادة آخرين.

ولم يتضح من البيان، أو اللقطات الصامتة المتاحة، بالضبط موعد عقد الاجتماع أو ما إن كان شويجو والقادة في ذلك الوقت داخل أوكرانيا.

وقالت أوكرانيا أمس الجمعة إن الضربات الصاروخية الأوكرانية باستخدام أنظمة قدمها الغرب دمرت أكثر من 30 مركزا لوجستيا عسكريا روسيا في الأسابيع الماضية وقللت بشكل كبير من قدرة القوات الروسية على الهجوم.

حرب استنزاف

في حين أن تركيز الحرب، التي دخلت الآن شهرها الخامس، انتقل إلى منطقة دونباس بشرق أوكرانيا، فإن القوات الروسية توجه ضرباتها الصاروخية إلى مدن في أماكن أخرى من البلاد فيما تحول بشكل متزايد إلى حرب استنزاف.

وتقول موسكو، التي شنت ما سمته “عمليتها العسكرية الخاصة” ضد أوكرانيا في 24 فبراير شباط بدعوى استئصال من وصفتهم بالقوميين الخطرين، إنها تستخدم أسلحة عالية الدقة لتقويض البنية التحتية العسكرية لأوكرانيا وحماية أمنها.

وتقول كييف والغرب إن الحرب محاولة غير مبررة لإعادة احتلال دولة تحررت من حكم موسكو مع تفكك الاتحاد السوفيتي في عام 1991.

نفت روسيا مرارا استهداف مناطق مدنية، على الرغم من الأدلة المتزايدة على أن صواريخها أصابت مناطق سكنية في جميع أنحاء البلاد.

وفي أحد الهجمات التي أثارت غضب أوكرانيا وحلفائها الغربيين في الآونة الأخيرة، أصابت صواريخ كاليبر كروز أطلقتها غواصة روسية في البحر الأسود يوم الخميس مبنى إداريا في فينيتسا، وهي مدينة يسكنها 370 ألف شخص على بعد حوالي 200 كيلومتر جنوب غربي كييف.

وقالت كييف إن الضربة أدت لمقتل 23 على الأقل وإصابة العشرات. وكان من بين القتلى طفلة تدعى ليزا، تبلغ من العمر أربع سنوات ومصابة بمتلازمة داون، وُجدت جثتها بين الأنقاض بجوار عربة أطفال. وسرعان ما انتشرت صور لها وهي تدفع نفس عربة الأطفال والتي نشرتها والدتها على مدونة قبل أقل من ساعتين من الهجوم.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الضربة على فينيتسا كانت موجهة إلى مبنى كان بداخله مسؤولون كبار من القوات المسلحة الأوكرانية في اجتماع مع موردي أسلحة أجانب.

وقال ريزنيشنكو، حاكم إقليم دنيبروبتروفسك التي تضم المدينتين، عبر تيليجرام إن صواريخ روسية أصابت مدينة دنيبرو الواقعة على بعد حوالي 120 كيلومترا شمالي نيكوبول في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة، مما أدى لمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 15 آخرين.

وأظهرت لقطات مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي دخانا أسود كثيفا يتصاعد من المباني ونيران شبت في سيارات.

وقالت روسيا اليوم السبت إنها دمرت مصنعا في دنيبرو يُصنّع مكونات صاروخية.

انقسام في مجموعة العشرين بسبب الصراع

هيمنت الحرب على اجتماع وزراء مالية دول مجموعة العشرين في إندونيسيا. وقالت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين إن الخلافات بسبب الصراع منعت الوزراء ومحافظي البنوك المركزية من إصدار بيان رسمي لكنهم اتفقوا على ضرورة معالجة أزمة الأمن الغذائي المتفاقمة.

وقالت يلين “هذا وقت صعب لأن روسيا عضو في مجموعة العشرين ولا تتفق معنا بشأن كيفية وصف الحرب”.

وفرضت دول غربية عقوبات صارمة على روسيا واتهمتها بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا وهو ما تنفيه موسكو. ولم يصدر عن دول أخرى في مجموعة العشرين، منها الصين والهند وجنوب أفريقيا، موقف معلن من هذا الصراع.

وفي إحدى تداعيات هذا الصراع، أثار حصار يُقيّد صادرات الحبوب الأوكرانية تحذيرات من أنه قد يعرض الملايين في البلدان الفقيرة لخطر المجاعة.

وعلى الرغم من إراقة الدماء، تحدثت كل من روسيا وأوكرانيا عن إحراز تقدم نحو التوصل لاتفاق لرفع الحصار خلال محادثات في الآونة الأخيرة. وقالت تركيا، التي توسطت في المحادثات، إن اتفاقا ربما يتم توقيعه هذا الأسبوع.

    المصدر :
  • رويترز