الخميس 14 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 8 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

روسيا تنتقم لحادث جسر القرم وتقصف كييف ومدنا أوكرانية

أطلقت روسيا صواريخ كروز على مدن في أنحاء أوكرانيا خلال ساعات الذروة، الاثنين، مما أسفر عن مقتل مدنيين وانقطاع الكهرباء والتدفئة، فيما وصفه الرئيس فلاديمير بوتين بأنه رد انتقامي على هجمات أوكرانيا التي شملت هجوما على جسر يربط بين روسيا وشبه جزيرة القرم.

وضربت الصواريخ تقاطعات ومتنزهات ومواقع سياحية مزدحمة في وسط مدينة كييف بكثافة لم تشهدها العاصمة الأوكرانية منذ أن حاولت القوات الروسية السيطرة عليها في وقت مبكر من الحرب.

كما وردت تقارير عن انفجارات في لفيف وترنوبل وزيتومير في غرب أوكرانيا، ودنيبرو وكريمنشوك في وسط البلاد، وزابوريجيا في الجنوب، وخاركيف في الشرق. وقال مسؤولون أوكرانيون إن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب العشرات، كما انقطعت الكهرباء عن مساحات شاسعة من البلاد.

وقال بوتين، في خطاب بثه التلفزيون، إنه أمر بشن ضربات “واسعة النطاق” بعيدة المدى تستهدف قطاعات الطاقة والقيادة والاتصالات الأوكرانية، باستخدام صواريخ أطلقت من الجو والبحر والبر، ردا على ما وصفه بالهجمات الإرهابية، ومن بينها الانفجار الذي وقع يوم السبت على جسر القرم في مضيق كيرتش.

وأضاف “نظام كييف، بتصرفاته، وضع نفسه في مستوى المنظمات الإرهابية الدولية. مع أكثر الجماعات البغيضة. ترك مثل هذه الأعمال دون رد هو ببساطة أمر مستحيل”، مهددا بمزيد من الضربات في المستقبل إذا ضربت أوكرانيا الأراضي الروسية.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجمات التي وقعت في ساعة الذروة اليوم الاثنين كانت تهدف إلى قتل الناس عن عمد وتعطيل شبكة الكهرباء في أوكرانيا. وقال رئيس الوزراء إن الضربات قصفت 11 هدفا رئيسيا للبنية التحتية في ثماني مناطق، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء أو المياه أو التدفئة في مناطق شاسعة من البلاد.

“يحاولون تدميرنا”

تعرض الكرملين للإهانة قبل يومين عندما دمر انفجار أطول جسر في أوروبا، والذي شيدته روسيا بعد أن استولت على شبه جزيرة القرم الأوكرانية وضمتها في عام 2014. واحتفلت أوكرانيا، التي تعتبر الجسر هدفا عسكريا يدعم المجهود الحربي الروسي، بالانفجار بدون أن تعلن رسميا مسؤوليتها عنه.

ومع تعرض القوات الروسية لانتكاسات في ساحة المعركة على مدى أسابيع، تواجه السلطات الروسية أول انتقادات علنية لها في الداخل بسبب الحرب مع مطالبة المعلقين في التلفزيون الرسمي باتخاذ إجراءات أكثر صرامة.

وتسببت ضربات اليوم الاثنين في إحداث حفرة ضخمة بجوار ساحة يلعب فيها الأطفال بواحدة من أكثر المتنزهات ازدحاما في وسط كييف. ودُفنت بقايا ما يبدو أنه صاروخ في الوحل وظل يتصاعد منه دخان.

وضربت الصواريخ في موجة قصف أخرى العاصمة في وقت لاحق من الصباح. وهرع المشاة بحثا عن مأوى عند مداخل محطات المترو وفي ساحات انتظار السيارات.

وقالت ألمانيا إن مبنى يضم قنصليتها في كييف تعرض للقصف في ضربات اليوم الاثنين، على الرغم من أنه لم يُستخدم منذ بدء الحرب في 24 فبراير شباط. وأدان الاتحاد الأوروبي “الهجمات الوحشية والجبانة” على أوكرانيا اليوم الاثنين، من بين مجموعة من الإدانات من الدول الغربية.

وبحلول منتصف الصباح، قالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن روسيا أطلقت 81 صاروخ كروز وإن الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت 43 صاروخا منها.

وأظهرت مقاطع التقطتها كاميرات المراقبة شظايا وألسنة نيران تأتي على جسر مشاة عبر واد ذي أشجار بوسط المدينة، ويعد أحد أهم المواقع السياحية في كييف. وشوهد أحد المارة وهو يركض من مكان الانفجار. وشاهدت رويترز في وقت لاحق حفرة ضخمة أسفل الجسر، الذي لحقت به أضرار لكنه ما زال قائما.

وكتب زيلينسكي عبر تطبيق المراسلة تيليجرام “إنهم يحاولون تدميرنا ومحونا من على وجه الأرض… صفارات الإنذار لا تهدأ في جميع أنحاء أوكرانيا”.

وسجل زيلينسكي في وقت لاحق رسالة مصورة على هاتف محمول في شارع فارغ بوسط كييف. وقال إن الضربات كان لها هدفان رئيسيان: البنية التحتية للطاقة والأشخاص.

وأضاف “تم اختيار هذا التوقيت وهذه الأهداف بشكل خاص لإحداث أكبر قدر ممكن من الضرر”.

وتعهد رئيس الوزراء دنيس شميجال بإصلاح المرافق في أسرع وقت ممكن. وأفاد مسؤولون بأن الكهرباء انقطعت في خاركيف، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، وبولتافا المجاورة.

وكتب وزير الخارجية دميترو كوليبا على تويتر “أسلوب بوتين الوحيد هو ترهيب المدن الأوكرانية المسالمة، لكنه لن يكسر أوكرانيا. وهذا رده أيضا على كل من يسعون للتهدئة ويريدون التحدث معه عن السلام: بوتين إرهابي يتحدث بالصواريخ”.

وفي علامة أخرى على تصعيد محتمل، قال رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو، أقرب حلفاء بوتين، اليوم الاثنين إنه أمر بنشر قوات بالاشتراك مع القوات الروسية قرب أوكرانيا التي اتهمها بالتخطيط لشن هجمات على بلاده مع داعميها الغربيين.

وقال بدون أن يقدم دليلا على كلامه “يدفعونهم لبدء حرب ضد روسيا البيضاء”.

وسمح لوكاشينكو باستخدام بلاده كنقطة انطلاق لروسيا في وقت مبكر من الحرب لكنه لم يرسل قواته للقتال.

    المصدر :
  • رويترز