الأربعاء 8 شوال 1445 ﻫ - 17 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رويترز: أكراد تركيا قد يلعبون دوراً مؤثراً في اختيار رئيس بلدية إسطنبول يوم الأحد

أظهرت استطلاعات للرأي أن الكثيرين من أكراد تركيا سينحون ولاءاتهم الحزبية جانبا ويدعمون المنافس الأساسي للرئيس رجب طيب أردوغان في انتخابات بلدية إسطنبول يوم الأحد مما يقوض آمال الرئيس في استعادة المدينة التي كان يديرها من قبل.

وكان ناخبو حزب المساواة وديمقراطية الشعوب المؤيد للأكراد محوريين في فوز رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو في الانتخابات البلدية عام 2019، والتي صدمت أردوغان وأنهت 25 عاما من حكم حزب العدالة والتنمية وأسلافه الإسلاميين في إسطنبول.

كما أنها منحت المعارضة موطئ قدم حاسما في السلطة على مدى السنوات الخمس الماضية.

لكن الهزيمة الساحقة التي منيت بها المعارضة أمام أردوغان في الانتخابات الرئاسية التي جرت في مايو أيار الماضي غيرت المشهد السياسي، وتركت الناخبين من مؤيدي حزب المساواة وديمقراطية الشعوب منقسمين حول أفضل السبل لدفع قضية حقوق الأقلية الكردية قدما.

وفي إسطنبول، أظهرت استطلاعات الرأي أن إمام أوغلو من حزب الشعب الجمهوري ومنافسه من حزب العدالة والتنمية متقاربان، مع تراجع مرشحة حزب المساواة وديمقراطية الشعوب.

وقد ترك هذا مؤيدي الحزب الكردي في معضلة، هل يجب أن يصوتوا بقلوبهم أم بعقولهم؟.

وقال يوكسل جينش من مركز استطلاعات الرأي (سامر) إن 40 بالمئة من مؤيدي حزب المساواة وديمقراطية الشعوب أشاروا إلى أنهم سيصوتون لصالح إمام أوغلو “إنهم مرتبكون ومترددون”.

وأضاف: “إنهم يفكرون في التصويت لمرشح حزبهم لكنهم لا يريدون أن يفوز حزب العدالة والتنمية”.

وتشن حكومة أردوغان حملة على الأحزاب الكردية منذ انهيار عملية السلام عام 2015 لإنهاء التمرد المستمر منذ عقود من قبل حزب العمال الكردستاني المحظور.

ويعد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب ، وهو ثالث أكبر حزب في البرلمان بنسبة 10 بالمئة من المقاعد، خليفة حزب الشعوب الديمقراطي الذي يواجه احتمال إغلاقه في محاكمة بسبب صلاته المزعومة بالمسلحين، وهو ما ينفيه الحزب.

وشهدت المدينة اعتقالات بالآلاف وإقالة رؤساء بلدياتها بعد الانتخابات السابقة مما زاد رغبة الناخبين في إلحاق الهزيمة بحزب العدالة والتنمية في جميع أنحاء البلاد مع الحفاظ على هيمنة حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في جنوب شرق البلاد الذي تسكنه أغلبية كردية وفي ديار بكر، أكبر مدنه.

وقال محمد فاتح سوتشو، وهو متقاعد في ديار بكر، خلال احتفالات ديار بكر بعيد الربيع الكردي “أعتقد أنه في بيئة مثل ديار بكر، من الضروري التصويت لصالح حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، لكن في إسطنبول سأصوت لأكرم إمام أوغلو”.

وقال روج جيراسون، مدير راويست للأبحاث، إن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب وحزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي توصلا إلى اتفاق بشأن بعض المناطق في إسطنبول، مما يسهل على ناخبي حزب المساواة وديمقراطية الشعوب دعم إمام أوغلو، ويميل حوالي نصفهم إلى القيام بذلك.

وانتقد أردوغان، الذي شغل منصب رئيس بلدية إسطنبول بين عامي 1994 و1998، هذه الصفقة ووصفها بأنها “صفقة قذرة” سعيا إلى تأجيج التوترات بين الطرفين

    المصدر :
  • رويترز