الأحد 18 ذو القعدة 1445 ﻫ - 26 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رويترز: غياب الإنترنت يزيد بؤس سكان غزة

سلّط تقرير لوكالة رويترز الضوء على انقطاع الإنترنت في قطاع غزة المحاصر من قبل القوات الإسرائيلية، والذي اعتمد على شهادات حيّة أعربت عن بؤسها داخل القطاع إثر الانقطاع المستمر.

يمشي حمزة طبش إلى الحدود المصرية كل يوم من خيمته في رفح عسى أن يلتقط هاتفه إشارة ولو ضعيفة من شبكات المحمول المصرية كي يتمكن من إرسال رسائل صوتية إلى أحبائه الذين فرقتهم الحرب أو تصله رسالة منهم.

ويقول “رسالة واحدة بترد فيا الروح”.

فر معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة من منازلهم بسبب القصف الإسرائيلي المكثف والهجوم البري، وتفرقوا ما بين المخيمات حيث يعتمد تواصلهم مع أحبائهم على شبكات الهاتف المعطلة.

ومع توقف شبكة الاتصالات المحلية عن العمل بشكل شبه كامل، خاصة في شمال ووسط القطاع الفلسطيني، يحاول العديد من الأشخاص الاتصال بالشبكة المصرية من خلال الوقوف على طول الشريط الحدودي.

وقال طبش وهو يسجل رسالة صوتية قصيرة لوالدته ويرفع هاتفه في الهواء لمحاولة التقاط إشارة لإرسالها “أيه يا أما، كيف حالك؟ إن شاالله تمام، احنا الأمور عنا بخير وبطمنك متقلقيش”.

وتشتت شمل الأسرة التي تعيش أصلا في خان يونس عندما بدأت إسرائيل في تركيز هجومها على المدينة، وهي الأكبر في القطاع، فتوجه طبش إلى رفح وبقيت والدته في منزل العائلة.

واشتد القتال والدمار في خان يونس في الأيام الماضية، ويشعر أولئك الذين لا يزال أفراد من أسرهم هناك بالخوف على سلامتهم.

وبينما وقف طبش عند نقطة مرتفعة بجوار أول سياج حدودي من الأسلاك الشائكة مع مصر، كانت مجموعة أخرى من الأشخاص يجلسون على الرمال يكتبون الرسائل ويتحركون في دوائر وهم يتحدثون أو يرفعون هواتفهم في الهواء على أمل التقاط إشارة.

وتظهر خيام النازحين البيضاء لأسفل باتجاه رفح وما بعدها إلى داخل القطاع المدمر.

وبدأت العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة بعد هجوم مباغت شنته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في السابع من أكتوبر تشرين الأول أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 240 رهينة بحسب الإحصاءات الإسرائيلية.

ووفقا للسلطات الصحية في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس، قتل ما يزيد عن 27 ألفا منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية، التي أدت إلى تدمير مساحات واسعة من المساكن والمرافق العامة، وأجبرت 85 في المئة من السكان إلى النزوح من منازلهم.

وأعلنت شبكة الهاتف في غزة، التي تديرها شركة بالتل المحلية، أكثر من عشر مرات عن توقف تام للخدمة منذ السابع من أكتوبر تشرين الأول، كان آخرها في أواخر يناير كانون الثاني، وهو ما أرجعته إلى الهجوم الإسرائيلي. وقالت إنه حتى عندما كانت شبكتها تعمل جزئيا، فقد واجهت صعوبات في تشغيل الخدمة في العديد من المناطق بسبب القتال.

قالت مريم عودة، وهي تجلس بجوار السياج الحدودي، والقلق ظاهر على وجهها، إنها أيضا انفصلت عن أفراد عائلتها الذين بقوا في خان يونس.

وأضافت “حتى مش قادرين نتصل على أهالينا ولا قادرين نطمن عليهم. مش عارفة شو بدي أحكي؟ الواحد بيبكي الوضع اللي احنا فيه.

“مفيش إرسال خالص في خان يونس في القطاع، فكل يوم احنا بنجي على الحدود المصرية مشان احنا نتصل على أهالينا لانه بيتصلوا علينا مفيش إرسال حتى لما جينا هنا على رفح بيتصلوا علينا ميلقتش الخط فاحنا بنتصل عليهم مشان نطمنهم علينا إنه احنا عايشين وموجودين مش مستشهدين زي غيرنا”.

ويقف أحمد أبو دقة بالقرب منها يكتب رسالة على هاتفه، بعد أن سار مسافة طويلة من خيمته عبر الرمال إلى أعلى نقطة في الشريط الحدودي حيث يمكنه التقاط شبكة الهاتف المحمول المصرية.

وقال “الإنترنت ضعيف جدا ويمكن تنتظر ساعات حتى توصل رسالة فقط”.

وأضاف “بقعد فترات طويلة، أحيانا ساعة انتظر رسالة من الأهل والأقارب المحاصرين في مستشفى ناصر حتى نطمن عليهم ونشوف أمورهم ونعرف الوضع والخطر المحيط فيهم”.

    المصدر :
  • رويترز