استمع لاذاعتنا

ريف اللاذقية: هجوم معاكس للمعارضة..ومليشيات النظام تنسحب

أطلقت الفصائل المعارضة والإسلامية وتنظيمات جهادية، الجمعة، عملية عسكرية واسعة في ريف اللاذقية الشمالي، وتمكنت من التقدم على حساب مليشيات النظام الروسية و”الفرقة الرابعة” في أكثر من محور. وسيطرت المعارضة على مواقع وتلال استراتيجية في جبهات جبل الأكراد ومحاور كبانة، والمنطقة الجبلية المحيطة، بحسب مراسل “المدن” خالد الخطيب.

وتشترك في العملية العسكرية فصائل وتنظيمات عديدة، تعمل ضمن “غرفة عمليات الساحل”، ومن بينها الفصائل والتشكيلات الجهادية في “غرفة عمليات وحرض المؤمنين”، و”هيئة تحرير الشام” و”الحزب الإسلامي التركستاني” و”أنصار الإسلام” و”أنصار التوحيد”، و”كتائب الفتح”، و”أحرار الشام”، وعدد من فصائل “الجبهة الوطنية للتحرير” التابعة لـ”الجيش الوطني”، ومجموعات وكتائب إسلامية ومعارضة محلية من ريف اللاذقية الشمالي.

الفصائل المهاجمة شنّت هجوماً متزامناً على مواقع المليشيات في أربعة محاور؛ الأول ركز هجماته على الجبهات جنوبي كبانة في جبل الأكراد، واستهدف تلال الدبابات وعرافيت والشيخ يوسف والبركان. وتمكنت الفصائل المهاجمة من السيطرة على بعض التلال والمواقع وما تزال المعارك والاشتباكات مستمرة، وبشكل عنيف في تلة الشيخ يوسف.

وركز هجوم الفصائل في المحور الثاني على الجبهات غربي وشمال غربي كبانة، وتمكن المهاجمون من السيطرة على مجموعة تلال استراتيجية، وتأمين واستكمال السيطرة على بعض كتل جبل الزويقات، ومرتفعات عكو والملك البلوط وبيت العضم.

وإلى الشمال الغربي من كبانة في جبل الأكراد كان المحور الثالث لعمليات الفصائل، وهو الأهم، وفيه تمكنت من السيطرة على تلة رشو وباتت على مقربة من بلدة كنسبا وقلعة شلف، وهي معاقل مهمة للمليشيات، ومراكز تجمع رئيسية لها في ريف اللاذقية الشمالي.

مصدر عسكري في “غرفة عمليات الساحل”، أكد لـ”المدن”، أن العمليات الهجومية بدأت في وقت مبكر، صباح الخميس، وكانت مفاجئة بالنسبة للمليشيات التي أجبرت على الانسحاب من بعض مواقعها بسبب النيران المدفعية والصاروخية الكثيفة التي استخدمتها الفصائل في التمهيد لتقدمها البري. وبحسب المصدر، خسرت المليشيات أكثر من 50 عنصراً بين قتيل وجريح، وتم أسر 10 عناصر على الأقل خلال العمليات المستمرة في كافة المحاور. وبحسب المصدر، فقد اغتنمت الفصائل المهاجمة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر من المواقع التي أخلتها المليشيات، وتم تدمير عدد من المدرعات والمركبات العسكرية للمليشيات في محاور القتال.

وبحسب مصدر “المدن”، فالعملية العسكرية واسعة جداً، وتتضمن العمل على أكثر من 10 محاور، وتكاد تشمل أكثر من 40% من خط التماس مع المليشيات في ريف اللاذقية الشمالي. ومن بين القرى المواقع المسيطر عليها حديثاً، قرية عكو ومنطقة الاربع مفارق وتل زنجرلي والعويزات، وعين القنطرة وأرض الوطى، وتمتد العمليات إلى جهات الشمال الغربي عند جبل أبو علي الذي تمت السيطرة بشكل شبه كامل.

مليشيات النظام الروسية و”الفرقة الرابعة” و”سرايا العرين” وتشكيلات تتبع للفرق العسكرية، أرسلت المزيد من التعزيزات العسكرية إلى جبهات القتال في جبلي الأكراد والتركمان، وشاركت مليشيات النظام الإيرانية في عمليات التصدي لهجمات المعارضة في المحاور العليا من المعركة والتي تقابل موقع تمركز نقطة المراقبة الإيرانية في ريف اللاذقية الشمالي.

وكثفت المليشيات من قصفها البري لمنع تقدم المعارضة، وحلق الطيران الحربي الروسي بكثافة في أجواء منطقة المعارك وشن عدداً من الغارات الجوية مستهدفاً مواقع المعارضة لكن الغارات غير مركزة بسبب حالة الطقس.

استفادت الفصائل المعارضة والإسلامية من حالة الطقس، الغائم والماطر، والتي قللت من فاعلية النيران الجوية، ومنعت الطيران الحربي من ملاحقة أهدافه، وأضعفت مستوى الرؤية والرصد الأرضي والجوي لدى المليشيات، ما سهّل على المعارضة تقدمها في المنطقة الجبلية الوعرة. وبدت الفصائل في غرفة العمليات ناجحة إلى حد بعيد في التنسيق والعمل الميداني، وإدارة المحاور.