الأحد 3 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 27 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

زيلينسكي يحذر من "كارثة واسعة النطاق" قد تقدم عليها روسيا!

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الغرب إلى تحذير روسيا من مغبة تفجير سد ضخم قد يتسبب في إغراق منطقة واسعة من جنوب أوكرانيا، في وقت تستعد فيه القوات الأوكرانية لطرد القوات الروسية من خيرسون في واحدة من أهم معارك الحرب.

وقال زيلينسكي في كلمة بثتها التلفزيون إن القوات الروسية لغمت سد نوفا كوخوفكا الضخم الذي يحتجز مخزونا هائلا من المياه وتخطط لتفجيره.

وتابع قائلا “الآن يتعين على الجميع في العالم التصرف بقوة وبسرعة لمنع هجوم إرهابي روسي جديد. تدمير السد يعني كارثة واسعة النطاق”.

واتهمت روسيا كييف في وقت سابق هذا الأسبوع بقصف السد بالصواريخ والتخطيط لتدميره. ورأى مسؤولون أوكرانيون في هذا الاتهام دلالة على أن موسكو قد تفجره وتلقي باللوم على كييف. ولم يقدم أي من الجانبين أدلة تدعم مزاعمه.

ويشطر نهر دنيبرو الشاسع الاتساع أوكرانيا ويبلغ عرضه عدة كيلومترات في بعض الأماكن. وتفجير السد الواقع على النهر قد يطلق فيضانا هائلا يغرق التجمعات السكنية في طريقه نحو مدينة خيرسون التي تأمل القوات الأوكرانية في استعادتها ضمن تقدم كبير.

كما أن نسف السد سيدمر نظام قنوات الري في معظم جنوب أوكرانيا، ومنها شبه جزيرة القرم التي استولت عليها موسكو عام 2014.

والتحذير يردد أصداء الإنذار بكارثة تعود إلى الحرب العالمية الثانية طالت سدا ضخما آخر على مجرى النهر. ويقول مؤرخون أوكرانيون إن خبراء المتفجرات السوفييت قاموا بتفجيره بالديناميت مع انسحاب قواتهم، مما تسبب في فيضانات أغرقت قرى وقتلت الآلاف.

ودعا زيلينسكي زعماء العالم إلى توضيح أن تفجير السد سيعامل “تماما معاملة استخدام أسلحة دمار شامل” إذ تماثل العواقب على المهددين من تفجيره تبعات استخدام روسيا أسلحة نووية أو كيميائية عليهم.

قرارات صعبة

مع تقدم القوات الأوكرانية على طول الضفة الغربية للنهر، توشك إحدى أهم المعارك في الحرب، المستمرة منذ ثمانية أشهر، على الاحتدام قرب السد، وهي معركة تهدف إلى استعادة السيطرة على مدينة خيرسون ومحاصرة الآلاف من القوات الروسية.

وفرضت أوكرانيا تعتيما إعلاميا على جبهة القتال في خيرسون، لكن القائد الروسي سيرجي سوروفكين قال هذا الأسبوع إن الوضع في خيرسون “صعب بالفعل” وإن روسيا “لا تستبعد اتخاذ قرارات صعبة” هناك.

وقال جنود أوكرانيون في قطاع من الجبهة شمالي خيرسون اليوم الجمعة إن هناك انخفاضا ملحوظا في الأسابيع القليلة الماضية في إطلاق القذائف من المواقع الروسية في خط أشجار يمتد عبر مساحة من الحقول البور على مسافة تبعد نحو أربعة كيلومترات.

وأضاف الجنود أن تقلص إطلاق النار وغياب حركة المدرعات الروسية في القطاع يشير إلى معاناة الروس من نقص في الذخيرة والعتاد. وتمثلت العلامة الوحيدة على وجود قتال في انفجار قذيفة من بعيد.

وقال الجندي الأوكراني ميهيلو(42 عاما)الذي اكتفى بذكر اسمه الأول، مثل الجنود الآخرين “لقد بدأ إطلاقهم النار يتقلص منذ نحو ثلاثة أسابيع… وتراجع نشاط طائراتهم المسيرة”.

وقال جندي آخر يدعى ساشا (19 عاما) مؤكدا “تقلص القصف هنا منذ نحو شهر تقريبا على الأرجح… يتعين أن ينتهي هذا في وقت ما.. لا يمكن أن تظل ذخيرتهم كافية للأبد”.

وتجنب الكرملين اليوم الجمعة سؤالا عما إذا كان الرئيس فلاديمير بوتين أصدر أمرا للقوات الروسية بالانسحاب من خيرسون.

وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية إن نحو ألفي روسي تم تجنيدهم حديثا وصلوا إلى المنطقة “لتعويض الخسائر وتعزيز الوحدات على خط المواجهة”.

وبدأ مسؤولون عينتهم روسيا في المناطق المحتلة ما يقولون إنه إجلاء لعشرات الآلاف من المدنيين على امتداد النهر من بلدات واقعة على الضفة الغربية. واتهموا كييف بقصف عبارة ليلا مما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين على الأقل. وقالت أوكرانيا إنها أطلقت النار على عبارة لكن في فترة حظر للتجول لا يسمح فيها بحركة المدنيين.

وصعّد بوتين الحرب بعد أن واجهت القوات الروسية انتكاسات في ساحة المعركة منذ سبتمبر أيلول. وأصدر الرئيس الروسي أمرا الشهر الماضي باستدعاء مئات الآلاف من جنود الاحتياط، وأعلن ضم أراض احتلتها روسيا وهدد باستخدام الأسلحة النووية لحماية روسيا.

وهذا الشهر، دشن بوتين حملة هجمات باستخدام صواريخ كروز وطائرات إيرانية مسيرة لتعطيل إمدادات الكهرباء في أوكرانيا قبل الشتاء. وتقول كييف والغرب إن ذلك يصل إلى حد الاستهداف المتعمد للبنية التحتية المدنية وجريمة حرب.

واعترفت موسكو باستهداف البنية التحتية للطاقة لكنها تنفي استهداف المدنيين قائلة إن الهدف من “عمليتها العسكرية الخاصة” هو إضعاف الجيش الأوكراني.

ومنذ أمس الخميس، شهد الأوكرانيون في جميع أنحاء البلاد مطالبات بترشيد استهلاك الكهرباء وعانوا من بعض حالات انقطاع التيار الكهربائي التي تقول السلطات إنها ضرورية لإصلاح محطات الطاقة التي تضررت في الهجمات.

وقالت الولايات المتحدة أمس الخميس إن هناك قوات إيرانية موجودة في شبه جزيرة القرم وساعدت في إطلاق طائرات مسيرة لمهاجمة أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس في إفادة صحفية “يمكننا التأكيد على أن عسكريين روس في القرم يوجهون طائرات إيرانية مسيرة ويستخدمونها لتنفيذ ضربات خاطفة عبر أوكرانيا، بما في ذلك الضربات ضد كييف في الأيام القليلة الماضية”.

ونفت طهران تزويد روسيا بالطائرات المسيرة كما نفت موسكو ذلك أيضا، على الرغم من إسقاط عدد من هذه الطائرات واتضاح مصدرها في عملية الفحص.

وقال جون كيربي المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض “إيران وروسيا يمكنهما الكذب على العالم لكنهما لا يستطيعان قطعا إخفاء الحقائق، والحقيقة هي أن طهران متورطة الآن بشكل مباشر في الميدان”.

    المصدر :
  • رويترز