الأربعاء 2 ربيع الأول 1444 ﻫ - 28 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

زيلينسكي يدعو الغرب إلى فرض حظر سفر شامل على الروس

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الغرب إلى فرض حظر سفر شامل على الروس، وهي فكرة لقيت دعما من بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لكنها أغضبت موسكو التي تواصل هجوما عسكريا شرسا في شرق أوكرانيا.

وبدا أن فكرة زيلينسكي ربما تدفع الاتحاد الأوروبي إلى الانقسام مع استمرار الخلافات بين بعض أعضائه الشرقيين والغربيين حول كيفية التعامل مع موسكو، وتأتي في الوقت الذي أوقفت فيه أوكرانيا تدفقات النفط الروسي إلى بعض دول أوروبا الشرقية بسبب مشكلة متعلقة بالدفع مرتبطة بالعقوبات المفروضة على روسيا.

جاءت دعوة زيلينسكي لفرض حظر على السفر لمدة عام والطرد الواضح للروس الذين يعيشون في الغرب حتى يتمكنوا من العيش “في عالمهم الخاص إلى أن يغيروا فلسفتهم” خلال مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست. وشكا من أن العقوبات التي فُرضت حتى الآن على روسيا لمعاقبتها على غزو بلاده في 24 فبراير شباط لا تزال ضعيفة جدا.

ونُقل عن زيلينسكي قوله “أيا كان هؤلاء الروس… دعوهم يذهبون إلى روسيا”.

وأضاف “سيفهمون ذلك الحين… وسيقولون هذه (الحرب) ليس لها علاقة بنا، لا يمكن تحميل المسؤولية لجميع السكان، أليس كذلك؟”

ونُقل عن زيلينسكي قوله إن الحظر يجب أن يشمل أيضا الروس الذين فروا منذ بدء ما تسميه موسكو “عملية عسكرية خاصة” لأنهم اختلفوا مع الرئيس فلاديمير بوتين.

واستنكر الكرملين الثلاثاء دعوة زيلينسكي ووصفها بأنها مستفزة، قائلا إن أوروبا عليها في نهاية المطاف اتخاذ قرار بخصوص ما إن كانت ترغب في سداد فواتير “نزوات” زيلينسكي.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنه لا مجال لعزل الروس عن بقية العالم.

وشكك مسؤولون روس كبار آخرون في قانونية تنفيذ مثل هذه القيود بموجب القانون الدولي، مشيرين إلى أنها تعد انتهاكا لحقوق الإنسان الروسي.

لكن كايا كالاس رئيسة وزراء إستونيا أيدت الدعوة، وقالت إنها تعتقد أن الوقت قد حان لكي يتوقف الاتحاد الأوروبي عن إصدار تأشيرات دخول للروس تسمح لهم بزيارة الكتلة المكونة من 27 دولة.

وكتبت كالاس على تويتر “زيارة أوروبا ميزة وليست حقا من حقوق الإنسان”.

وقالت سانا مارين رئيسة وزراء فنلندا أمس الاثنين إنها تفضل أيضا فرض قيود على نطاق الاتحاد الأوروبي على السياحة الروسية وإن من المرجح أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي هذه المسألة خلال قمتهم المقبلة.

وأضافت مارين لتلفزيون أوله الفنلندي العام “ليس من الصواب أنه بينما تشن روسيا هجوما عدوانيا وقاسيا في أوروبا، يمكن للروس أن يعيشوا نوعا من الحياة الطبيعية ويسافرون إلى أوروبا ويكونوا سائحين”.

وبينما لا تزال فنلندا تصدر تأشيرات شنجن للسياح الروس، لم تعد إستونيا ولاتفيا وليتوانيا تفعل ذلك. وتضم منطقة شنجن 26 دولة أوروبية يمكن للناس من بينها السفر بحرية دون إبراز جوازات السفر.

وقالت لاتفيا إنها تفضل أيضا فرض حظر على مستوى الاتحاد الأوروبي.

ومع ذلك، فمن المرجح أن تعارض الدول الأخرى التي تتمتع تقليديا بعلاقات أوثق مع روسيا، مثل المجر، حظر السفر على مستوى الاتحاد، وشككت المفوضية الأوروبية في جدوى الحظر الشامل، قائلة إن فئات معينة من الأشخاص مثل أفراد الأسرة والصحفيين والمعارضين يجب دائما منحهم تأشيرات.

– الهجوم في شرق أوكرانيا

صعدت روسيا هجومها على أوكرانيا، مستخدمة القوات البرية والضربات الجوية والقصف المدفعي، بينما تواصل سعيها بلا هوادة لاستكمال سيطرتها على شرق البلاد، لكن كييف قالت إن قواتها تقاوم بشدة ولا تزال صامدة‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬في مواقعها.

ووردت أنباء عن قتال عنيف الثلاثاء في بلدات على الخطوط الأمامية بالقرب من مدينة دونيتسك بشرق البلاد، حيث قال مسؤولون أوكرانيون إن القوات الروسية تشن هجمات أثناء محاولتها السيطرة على منطقة دونباس الصناعية.

وقال الجيش الأوكراني إنه صد هجمات برية في اتجاه مدينتي باخموت وأفديفكا وقضى على وحدات استطلاع روسية، منها وحدات بالقرب من باخموت.

لكن روسيا قدمت رواية مختلفة. وقال الزعيم الشيشاني رمضان قديروف إن قواته سيطرت على مصنع لصالح موسكو على أطراف بلدة سوليدار الشرقية، بينما قالت قوات أخرى مدعومة من روسيا إنها بصدد “تطهير” قرية بيسكي الشديدة التحصين، وذكرت وسائل إعلام روسية أن مجموعة تابعة لوحدة فاجنر، تمترست بالقرب من مدينة باخموت.

ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة روايات أي من الجانبين في ساحة المعركة.

وقالت المخابرات العسكرية البريطانية، التي تساعد أوكرانيا، إن اندفاع روسيا نحو مدينة باخموت كان أنجح عملياتها في دونباس في الثلاثين يوما الماضية، لكنها أضافت أنها لم تتقدم سوى بنحو عشرة كيلومترات فقط. وقالت إن القوات الروسية في مناطق أخرى لم تتقدم سوى ثلاثة كيلومترات خلال نفس الفترة.

وقالت روسيا إنها تخطط، ضمن ما تسميه “عمليتها العسكرية الخاصة”، للسيطرة الكاملة على دونباس لحساب القوات الانفصالية الموالية للكرملين، بينما قال مسؤولون عيَّنتهم روسيا في أجزاء من جنوب أوكرانيا إنهم يعتزمون المضي قدما في إجراء استفتاءات للانضمام إلى روسيا.

وتعتمد أوكرانيا، التي تقول إن روسيا تخوض حربا على نمط الإمبراطوريات السابقة، على أنظمة الصواريخ والمدفعية المتطورة التي أمدها الغرب بها لتقويض خطوط الإمداد والتموين الروسية.