الخميس 7 ذو الحجة 1445 ﻫ - 13 يونيو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

زيّ عسكري وخطابات مؤثرة.. زيلينسكي في مئة يوم من الحرب

حرص الرئيس الأوكراني، فولودومير زيلينسكي، على الظهور في وسائل الإعلام المختلفة منذ بدء غزو بلاده من قبل القوات الروسية.

ولم يتوقف زيلينسكي من حشد شعبه للتصدي للعدوان الروسي المستمر منذ أكثر من ثلاثة أشهر، ولو ليوم واحد، حتى بات موضع إعجاب كثيرين، وشخصية ملهمة لآخرين.

قاد الرئيس الأوكراني بلاده لشن مقاومة شرسة بشكل غير متوقع، وعلى مدار 100 يوم من الغزو، نشر زيلينسكي 100 مقطع فيديو، كان يسجله كل ليلة منذ بداية الغزو.

وكان زيلينسكي يحشد الأوكرانيين للقتال بعنوان فيديو يومي على وسائل التواصل الاجتماعي، يضمّنه رسائل تذكير ليلية بأنه لم يفر، وأن أوكرانيا ستنجح في صد الغزو الروسي الذي أعلنه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين في 24 فبراير الماضي.

في إحدى تلك التسجيلات المصورة، قال زيلينسكي “عندما غزت روسيا البلاد، لم يتوقع أحد أننا سننجو ببلادنا، بل هناك من نصحنا بالمغادرة”.

“لا يعرفوننا”

وفي خطاب فيديو في وقت متأخر من الليل في أبريل الماضي، عندما دخلت الحرب يومها الخمسين قال زيلينسكي “أكيد لا يعرفوننا، إنهم لم يعرفوا مدى شجاعة الأوكرانيين، وكم نحن نقدر الحرية .”

وتعليقا على ذلك، قال تقرير لإذاعة “فويس أوف أميركا” إنه كان يمكن أن يتحدث زيلينسكي عن نفسه، لكنه لم يفعل، فضل الحديث عن الشعب واستبساله”.

التقرير تابع واصفا الرئيس الأوكراني: “لم يعرف أحد كيف أن رجلًا يبلغ من العمر 44 عامًا قد قفز بنفسه من عالم الترفيه إلى الرئاسة سيرد على غزو الجيش الروسي العملاق.”

وزيلينسكي، الحاصل على شهادة في القانون من جامعة كييف، اشتغل بالتمثيل، قبل أن يؤسس شركة إنتاج سمعي- بصري (Kvartal 95)، التي تنتج الأفلام والرسوم المتحركة والبرامج التلفزيونية.

ومع انتخابه رئيسا لأوكرانيا في 2019، أصبح في واجهة الأحداث، التي وضعته في مواجهة الأطماع التوسعية لروسيا، ولا سيما خلال حكم بوتين، الذي يجمع خبراء أنه يطمح “لإعادة أمجاد الاتحاد السوفييتي السابق”.

استطاع الرجل حشد مواطنيه عبرت تلك الخطابات المتلفزة، حيث تغير صوته الذي كان هادئا قبل ذلك، كونه كان ممثلا، إلى صوت قائد قوي، يعرف كيف يصل لقلوب وعقول مواطنيه.

زيّ عسكري وخطابات مؤثرة

مع مرور الأيام والأسابيع، نمت لحيته السوداء، وفقد مظهره البروتوكولي، قبل أن يستبدل بدلاته الرسمية بلباس الجيش.

ومنذ بداية الحرب، كان يرتدي درجات مختلفة من اللون الأخضر للجيش، وغالبًا ما كان يرتدي قميصًا بسيطًا.

“الانطباع الذي يتركه، كان دائما واضحا، إنه إشارة أن البلاد في قتال مستمر ضد الغزاة” يقول تقرير الإذاعة الأميركية.

ومن خلال الفيديو أيضا، تحدث مرارا إلى الأمم المتحدة والبرلمان البريطاني والكونغرس الأميركي وحوالي عشرين برلمانا آخر حول العالم، بالإضافة إلى مداخلاته في مختلف المناسبات، مثل مهرجان كان السينمائي وجوائز غرامي الأميركية.

ونادرًا ما يكون هناك رجل بدون ربطة عنق يخاطب الكثير من كبار الشخصيات، كما فعل زيلينسكي.

الشعب الشجاع

لم يتوقف عن بعث رسائل الأمل والمقاومة، أجرى مقابلات عديدة مع الصحفيين، في عدة مواقع، وعقد مؤتمرات صحفية حتى في مترو الأنفاق في كييف.

“لكن خطابه الليلي بالفيديو كان القناة المفضلة لديه لإعلام وإلهام مواطنيه” تقول “فويس أوف أميركا”.

غالبًا ما يبدأ زيلينسكي بتحية الأوكرانيين على أنهم “الشعب الشجاع في بلد حر” أو “الشعب الذي لا يُقهر في بلدنا العظيم”. وينتهي على الدوام بـ “المجد لأوكرانيا”.

يخبر زيلينسكي شعبه عن زعماء العالم الذين تحدث معهم خلال النهار وعن جهوده لجعل هؤلاء القادة يرسلون المزيد من الأسلحة وأفضلها، وفرض المزيد من العقوبات على روسيا.

يتحدث عن غضب مواطنيه الأوكرانيين وألمهم من الدمار الذي لحق بالبلاد، والوفيات التي لا تعد وسط المدنيين.

تحدث زيلينسكي، دائما مع المجتمع الدولي عبر تلك الفيديوهات، كما شارك في عدة لقاءات عبر تقنية الفيديو.

في 16 مارس الماضي، بعد أن قتلت القنابل الروسية المئات ممن كانوا يحتمون في مسرح في ماريوبول: قال زيلينسكي: “قلبي ينفطر مما تفعله روسيا بشعبنا”.

لم يتعب أبدًا من شكر كل أولئك الذين يقاتلون لتحديد مستقبل أوكرانيا.

وقال في 14 أبريل إن عدم سقوط البلاد في غضون أيام كما توقعت روسيا، يرجع إلى أن ملايين الأوكرانيين الذين “اتخذوا أهم قرار في حياتهم.. القتال”.

كلمات نصح للروس

حاول زيلينسكي الوصول إلى الجمهور الروسي كذلك، كما حدث في الأول من أبريل عندما تحول من اللغة الأوكرانية إلى الروسية لحث الروس على إبعاد أبنائهم عن الحرب.

قال: “لسنا بحاجة إلى قتلى جدد هنا، اعتني سيدتي بأبنائك حتى لا يصبحوا أشرارًا، ولا ترسليهم إلى الجيش، افعلي ما بوسعك لإبقائهم على قيد الحياة”.

وكانت تلك رسالة للأمهات الروسيات.

وفي خطابه بالفيديو أمس الجمعة، بمناسبة اليوم المائة من الحرب، قال زيلينسكي: “هناك ثلاث كلمات نقاتل من أجلها منذ 100 يوم، وهي السلام، النصر، والمجد لأوكرانيا! “

    المصدر :
  • الحرة