الأربعاء 13 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 7 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سجن في الهواء الطلق.. قصص مأساويّة من داخل مخيّم "الهول" في سوريا

تأسّفت مجموعة “أطباء بلا حدود” الإثنين على مصير آلاف الأطفال الذين يعيشون في “سجن ضخم في الهواء الطلق” في مخيّم ذائع الصيت في سوريا.

“الهول” هو المخيّم الأكبر للناس المشرّدين الذين هربوا بعدما طردت القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية مقاتلين ينتمون الى الدولة الإسلامية من معقلهم الأخير في المنطقة عام ٢٠١٩.

في شمال شرق البلاد بالقرب من العراق، يحتوي مخيم الهول على أكثر من ٥٠ ألف شخص من بينهم أقارب الجهاديين المشتبه بهم، ومشردون سوريون، ولاجئون عراقيون.

ويشكّل الأطفال أكثر من ٦٣ بالمئة من سكّان المخيم الخاضع للحكم الكردي، ونصفهم تقل أعمارهم عن ١٢، وفق المنظمة. وتقول مديرة عمليات وكالة الإغاثة في سوريا “مارتين فلوكسترا”: “لقد رأينا وسمعنا العديد من القصص المأسوية”.

وفي تقرير، تحدّثت الوكالة عن نقص الخدمات الصحية في المخيّم وحوادث عنف، محذّرةً من الوضع الخطير الذي يواجه الأطفال. “البعض مات نتيجة تأخير كبير في الوصول الى الرعاية الطبية الطارئة، وهناك قصص عن فتية صغار فصلوا عن أحضان أمهاتهم بمجرد بلوغهم سن الحادية عشرة”، وفق فلوكسترا.

وأضافت أن الكثير من صغار المخيم وُلدوا هناك وحُرموا من طفولتهم، وحُكموا بحياة معرضة للعنف والاستغلال، من دون تعليم، ودعم طبي محدود. وقد ذكر تقرير الوكالة حالة طفل يبلغ ٥ سنوات دهسته شاحنة، وتوفي بعدما انتظر عدة ساعات لتلقي الرعاية الطبية. وفي عام ٢٠٢١، فقد ٧٩ طفلًا أرواحهم.

كما أنّ البعض قد قُتل في حوادث عنف، بما في ذلك إطلاق نار داخل المخيّم حيث الهجمات على عمّال الإغاثة شائعة. ومن بين معتقلي مخيّم الهول، أكثر من ١٠ آلاف أجنبي من عشرات البلدان.

ودعت السلطات الكردية مرارًا الدول إلى إعادة مواطنيهم من المخيّمات المكتظة. غير أنّ الدول استعادتهم بشكل متقطّع، متخوّفةً من تهديدات أمنية وهجوم سياسي داخلي.

والشهر الماضي، أُخرج 13 طفلًا وأربع نساء من “الهول” ومخيّم آخر ونُقلوا إلى أستراليا.

    المصدر :
  • فرانس برس AFP