الأربعاء 9 ربيع الأول 1444 ﻫ - 5 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سياسة جديدة.. دلالات الضربة الجوية الأميركية على وكلاء إيران في سوريا

تكمن أهمية الغارة الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة بسوريا، في أن واشنطن نادرا ما ردت على عشرات الهجمات التي نفذها الحرس الثوري الإيراني ووكلاؤه ضدها على مدى السنوات القليلة الماضية، ما قد يكشف عن سياسية جديدة للبيت الأبيض، وفق ما قالت صحيفة “جورزاليوم بوست”.

وبحسب تحليل الصحيفة، زادت هذه الهجمات في عام 2019، وأسفرت عن إلحاق أضرار بالأميركيين في العراق. وفي ظل إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، أدت التوترات المتصاعدة إلى قيام أميركا بقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني وزعيم الميليشيات العراقية أبو مهدي المهندس.

ووصل الأمر إلى النقطة التي تنفذ فيها القوات الموالية لإيران هجمات لا تتسبب في وقوع إصابات، ويتم تجاهلها دون رد، بحسب الصحيفة، لكن الأمر تغير.

وتقول الصحيفة إن الرد الأميركي وسط محادثات الصفقة الإيرانية يظهر أن القيادة المركزية مستعدة للرد على من “يسبب المشاكل” في المنطقة.

وشدّدت إيران، الأربعاء، على عدم وجود أي علاقة بينها وبين المجموعات التي استهدفتها الولايات المتحدة في شرق سوريا، معربة عن إدانتها لهذه الضربات التي تشكل “انتهاكا” لسيادة دمشق.

وأتى التعليق الإيراني بعد ساعات من إعلان الجيش الأميركي أنّه شنّ بأمر من الرئيس جو بايدن، ضربات، الثلاثاء، استهدفت منشآت تستخدمها مجموعات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

وأتت الضربة في وقت تتركّز فيه الأنظار على واشنطن التي ينتظر بأن تقدّم ردّها الرسمي على تعديلات طلبت إيران إدخالها على مقترح أوروبي يهدف لإعادة إحياء اتفاق 2015 النووي.

وبحسب تحليل الصحيفة، ينتظر الآن أن تتم مراقبة الرد الأميركي إن كان سيكون الأخير على وكلاء إيران أم أنه جزء من سياسة أميركية أوسع.

وكان أعلن الجيش الأميركي قد أعلن، فجر الأربعاء، تنفيذ غارات استهدفت منشآت لمجموعات تابعة للحرس الثوري الإيراني في سوريا.

وقال بيان للمتحدث باسم القيادة الوسطى للجيش الأميركي، الكولونيل جو بوتشين، إن القوات الأميركية “نفذت اليوم غارات دقيقة في دير الزور في سوريا ضد منشآت بنى تحتية تستخدمها جماعات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني”.

وفي وقت لاحق الأربعاء، كشفت القيادة المركزية في الجيش الأميركي أن موقعين في القرية الخضراء وحقل كونوكو في شمال شرقي سوريا، تعرضا لهجمات صاروخية، مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي.

وقالت القيادة في بيان إن القوات الأميركية ردت على الهجمات مستخدمة طائرة مروحية، فدمرت ثلاث سيارات ومعدات كانت تستخدم لإطلاق الصواريخ.

وأضاف البيان أن التقييمات الأولية تشير إلى مقتل اثنين أو ثلاثة من المسلحين المشتبه بهم المدعومين من إيران جراء الرد الأميركي.

وأشار البيان إلى تعرض أميركي لإصابات طفيفة فيما يتم تقييم حالة عنصريين آخرين تعرضا لإصابات طفيفة أيضا.