استمع لاذاعتنا

شركات تابعة للحرس الثوري تسعى للاستفادة من مشاريع إعادة إعمار سوريا

تسعى إيران إلى الحصول على نصيب من مشاريع إعادة إعمار سوريا ، لاسيما وأن شركات خاصة إيرانية وأخرى تابعة لقوات الحرس الثوري تحاول الدخول إلى الأسواق السورية، وذلك ضمن مشروعات إعادة الإعمار ،حسب ما كشفه مسؤول إيراني.

وقال نائب رئيس الغرفة التجارية المشتركة بين إيران وسوريا، علي أصغر زبردست، اليوم الثلاثاء، إن ”سوريا تتمتع بأهمية خاصة لنا، وخاصة أنها تقع في مرحلة إعادة الإعمار، فضلا عن أن سوريا تمتلك إمكانات جيدة محل حاجة بلادنا“.

وأضاف زبردست في تصريحات نقلتها وكالة أنباء ”إيلنا“ الإيرانية، أن ”حضور إيران في مشروعات إعادة إعمار سوريا يتمحور حول مشاركة معسكر خاتم الأنبياء في جزء من هذه المشروعات، وكذلك حضور شركات خاصة كبرى في هذا الصدد“.

و“معسكر خاتم الأنبياء“ هو مجموعة اقتصادية تابعة لقوات الحرس الثوري الإيراني، حيث يضم شركات عاملة في العديد من الأنشطة، لا سيما العقارية والعمرانية.

وأشار المسؤول الإيراني إلى افتتاح طهران لمركز تجاري كبير في العاصمة السورية دمشق، مؤخرا، حيث أكد أن ”هذا المركز سيلعب دورا هاما في تهيئة المناخ لرجال الأعمال الإيرانيين الناشطين في الأسواق السورية“.

وكانت إيران أعلنت، أمس الإثنين، عن افتتاح مركز تجاري كبير في دمشق، حيث يضم هذا المركز 12 طابقا، ويشمل 24 شركة إيرانية تنشط في مجالات: النقل، الاستشارات الحقوقية، التأمين والتعاملات المصرفية.

نقل الأموال بين دمشق وطهران

وحول أزمة التبادل المصرفي بين إيران وسوريا نظرا للعقوبات الدولية المفروضة على البلدين في هذا القطاع، لفت زبردست إلى ”أن طهران تسعى للوصول إلى اتفاق يسهل عمليات نقل الأموال مع دمشق“، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء ”إيلنا“.

وتحدثت تقارير لوسائل إعلام معارضة، في وقت سابق، عن زيادة إيران لاستثماراتها في سوريا عبر مشروعات تحت غطاء إعادة إعمار سوريا، بينما يرى مراقبون أن هذه الأنشطة الاقتصادية تلعب في الحقيقة دورا لمد نفوذ طهران في منطقة الشام والبحر المتوسط.

ويندد نشطاء سوريون بما يعتبرونه استغلال النظام الإيراني للأزمة السياسية في سوريا منذ عام 2011، لمصالح طهران السياسية والاقتصادية؛ الأمر الذي حذر منه النشطاء واعتبروه تكالبا من نظام طهران على مقدرات وطنهم.