استمع لاذاعتنا

شعبية نتنياهو صامدة..وحراك داخل “الليكود” لإقصائه

أظهر استطلاع رأي لصحيفة “إسرائيل هيوم” نشر الأحد، أن تقديم لائحة الاتهام ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لن يؤثر بشكل ملحوظ على نتائج الانتخابات إذا أجريت حالياً.
ووجه المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية افيخاي مندلبليت الخميس رسمياً لائحة إتهام لنتنياهو تضم تهم الرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال في ثلاثة قضايا فساد. ويتوقع أن تذهب إسرائيل إلى انتخابات ثالثة خلال أقل من سنة في آذار/مارس 2020.
وحسب نتائج الاستطلاع فإن 64 في المئة من المستطلعين لم يغيروا خياراتهم الانتخابية، فيما ضاقت الفجوة بين كتلتي اليمين (تضم أحزاب الليكود و”يمينا” و”شاس” و”يهدوت هتوراه”) بحصولها على 56 مقعداً (55 في الانتخابات السابقة)، مقابل ثبات كتلة الوسط-يسار على 57 مقعداً (تضم أحزاب “أزرق-أبيض”، و”العمل-جيشر” و”المعسكر الديمقراطي”، والقائمة العربية المشتركة).
لكن هذه النتائج في حال تحققها لن تشكل نهاية للأزمة السياسية المستمرة منذ نحو عام في إسرائيل، إذ بقي زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان صاحب كلمة الحسم في تحديد أي من الكتلتين ستكون قادرة على تشكيل الحكومة عبر منحها الأغلبية المطلوبة وهي 61 مقعداً من مقاعد الكنيست الـ120.
ويرفض ليبرمان دعم أي من الكتلتين، ويصر على تشكيل حكومة وحدة تجمع الليكود و”أزرق-أبيض”، لكن نتنياهو وغانتس فشلا في التوصل لاتفاق لتشكيل حكومة الوحدة.
وقال 9 في المئة من ناخبي حزب “الليكود” إنهم لن يصوتوا للحزب في حالة توجيه لائحة الاتهام له، لكن 13 في المئة قالوا إن توجيه لائحة الاتهام لنتنياهو يدفعهم للتصويت للحزب. ولم يحدد 17 في المئة موقفهم.
وفي ما يتعلق بالأزمة السياسية رأى 34 في المئة من المستطلعة آراؤهم أن نتنياهو هو المسؤول الأول عن الفشل في تشكيل حكومة، فيما رأى 31 في المئة أن ليبرمان هو المسؤول، و4 في المئة فقط حملوا غانتس المسؤولية.
أما توزيع مقاعد الكنيست على الأحزاب، فيظهر الاستطلاع أن “أزرق-أبيض” قد يحصل على 34 مقعداً (33 حالياً) والليكود على 33 (31 مقعدا حالياً)، والقائمة المشتركة تحافظ على مقاعدها الـ13.
يأتي ذلك في وقت تزداد أزمة نتنياهو وسط حراك داخل “الليكود” لمحاولة إقصائه من رئاسة الحزب، فيما تشهد إسرائيل تظاهرات تطالب بتنحيه وأخرى مؤيدة له.
وشهدت إسرائيل ليل السبت، تظاهرتين انطلقتا في القدس، قرب مقر إقامة نتنياهو  في شارع “بلفور”، الأولى شارك فيها نحو 350 من أنصاره الذين اعتبروا تقديم لائحة الاتهام ضده “انقلاب”، فيما تظاهر من الجهة الأخرى للشارع ذاته عدد من معارضيه، ودعوه لتقديم استقالته فوراً.
وفي ميدان “هابيما” وسط مدينة تل أبيب تظاهر نحو ألفين وخمسمئة شخص تحت شعار “بيبي (نتنياهو) استقِل”. ونظم التظاهرة “الاتحاد الديمقراطي” (تحالف يساري حاصل على 5 مقاعد بالكنيست).
في المقابل، نظم العشرات تظاهرة مؤيدة لنتنياهو في مدينة كريات بياليك قرب حيفا، حسب “يديعوت أحرونوت”.
ويأتي ذلك في وقت ذكرت فيه القناة (13) أن المدعي العام قد يأمر نتنياهو، بالاستقالة من منصبه كرئيس وزراء للحكومة الانتقالية. وقالت القناة إن “التقديرات تشير إلى أن المحكمة العليا ستناقش قريباً ما إذا كان يمكن لنتنياهو أن يعمل في حكومة انتقالية، بموجب اعتزام النائب العام تقديم لائحة اتهام ضده”.
وأشارت القناة إلى أنّ بعض المسؤولين في وزارة العدل يعتقدون أنه من المفترض بنتنياهو أن يقدم استقالته، في ظل التطورات الأخيرة. وأوضحت بأنّ العديد من السياسيين تقدموا باستفسار والتماسات إلى المحكمة العليا بشأن ذلك.
صحيفة “يديعوت أحرنوت” قالت إن القيادي في “الليكود” جدعون ساعر دعا إلى إجراء انتخابات تمهيدية داخلية للحزب، في غضون إسبوعين، واختيار رئيس جديد له بدلاً من نتنياهو بعد توجيه لائحة اتهام ضد الأخير.
واعتبر ساعر أن التصريحات التي أدلى بها نتنياهو الخميس، رداً على توجيه لائحة اتهام ضده “كلام غير مسؤول ويضر كثيراً بالمجتمع الإسرائيلي ومنظومة الدولة”.
وكان نتنياهو اعتبر، في تلك التصريحات، أن قرار مندلبليت “محاولة انقلاب” ضده، مشككاً في نزاهة الشرطة والتحقيقات التي جرت معه لنحو 3 سنوات.
وشدد ساعر “على ضرورة إجراء انتخابات داخلية لليكود تمهيداً لأي انتخابات عامة في إسرائيل”، مضيفاً: “بإمكاني تشكيل حكومة وتوحيد الدولة والسياسة”.
بدوره، اتهم غانتس، نتنياهو، بأنه يخاطر بنقل إسرائيل إلى “حرب أهلية” من أجل مصالحه الشخصية. واقترح على نتنياهو تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة تبدأ برئاسته لمدة عامين، ومن ثم يترأسها نتنياهو في العامين التاليين في حال برأته المحكمة.