الأحد 9 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 4 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صاحب "نهاية التاريخ" يتنبأ بانهيار روسي في غضون أيام

تنبّأ الفيلسوف الأميركي، الياباني الأصل، فرانسيس فوكوياما، مؤلف كتاب “نهاية التاريخ” الذي نشره عام 1992، بحدوث انهيار روسي كبير في غضون أيام.

وكتب فوكوياما، في تغريدة نشرها، اليوم الاثنين، على حسابه الشخصي بموقع تويتر: «سيحدث انهيار روسي أكبر بكثير خلال الأيام المقبلة.

واشتهر فوكوياما بكتابه الذي نشره في عام 1992، ويحمل اسم «نهاية التاريخ والإنسان الأخير»، والذي أشار فيه إلى أن «تاريخ الاضطهاد والنظم الشمولية قد انتهى نهائياً مع انتهاء الحرب الباردة وهدم سور برلين، لتحلّ محله الليبرالية وقيم الديمقراطية الغربية ورأسمالية السوق الحرة».

واكتسب الكتاب شهرة عالمية وأحدث ثورة في الفكر السياسي وتُرجم إلى لغات عديدة وأصبح من الكتب الأكثر مبيعاً في العالم.

وفي عام 2014 نشر فوكوياما كتاب «النظام السياسي والاضمحلال السياسي»، قال فيه إن المؤسسات الأميركية تعاني الاضمحلال؛ وذلك بسبب «الاستيلاء تدريجياً على الدولة بواسطة لوبيات المصالح القوية». وبدا كأنه في تلك المرة صار قادراً على قراءة المستقبل؛ وذلك بسبب صعود الجمهوريين المحافظين إلى حكم الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترمب، بعد سنتين من نشر كتابه.

وفي مارس (آذار) الماضي، توقّع فوكوياما هزيمة روسيا في الحرب. وكتب حينها في موقع «أميريكان بوربز» أن موسكو تتجه إلى الهزيمة في أوكرانيا نتيجة «سوء التخطيط والإعداد للحرب»، مشيراً إلى أن بوتين زجّ جيشه برمّته في هذه الحرب، وأنه لا يستطيع اللجوء إلى قوات احتياط كبيرة، وذلك وسط مواجهته مشكلات ضخمة في الإمدادات.

وتنبّأ فوكوياما، في مقاله، بأن انهيار القوات الروسية قد يكون «مفاجئاً» و«كارثياً».

ووضعت موسكو فوكوياما على قائمة الممنوعين من دخول أراضيها في نهاية يونيو (حزيران).

وبحسب ويكيبيديا فإن يوشيهيرو فرانسيس فوكوياما (ولد 27 أكتوبر 1952) هو عالم وفيلسوف واقتصادي سياسي، مؤلف، وأستاذ جامعي أميركي. اشتهر بكتابه نهاية التاريخ والإنسان الأخير الصادر عام 1992، والذي جادل فيه بأن انتشار الديمقراطيات الليبرالية والرأسمالية والسوق الحرة في أنحاء العالم قد يشير إلى نقطة النهاية للتطور الاجتماعي والثقافي والسياسي للإنسان. ارتبط اسم فوكوياما بالمحافظين الجدد، ولكنه أبعد نفسه عنهم في فترات لاحقة.

يعمل فوكوياما في مركز الديمقراطية والتنمية وسيادة القانون بجامعة ستانفورد منذ 2010. قبل ذلك، عمل أستاذاً ومديرًا لبرنامج التنمية الدولية في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز وأستاذ السياسة العامة بجامعة جورج ماسون. تتمحور أطروحات ومؤلفات فوكوياما حول قضايا التنمية والسياسة الدولية. من مؤلفاته النظام السياسي والاضمحلال: من الثورة الصناعية إلى عولمة الديمقراطية (2014)، أمريكا على مفترق طرق: الديمقراطية، السلطة، وميراث المحافظين الجدد (2006)، مستقبلنا بعد البشري: عواقب ثورة التقنية الحيوية (2002)، الثقة: الفضائل الاجتماعية و تحقيق الازدهار (1995)، الخلل الكبير: الطبيعة البشرية وإعادة بناء النظام الاجتماعي (1999)، وأصول النظام السياسي.

بالإضافة لعمله الجامعي، عمل فوكوياما في قسم العلوم السياسية بمؤسسة راند ولا يزال عضواً في مجلس أمنائها، مجلس إدارة الصندوق الوطني للديمقراطية، ومؤسسة أمريكا الجديدة. كما عمل في هيئة تخطيط السياسات بوزارة الخارجية الأمريكية في الثمانينيات. شارك في تأسيس مجلة آميركان إنترست عام 2005 وهو رئيس هيئة التحرير. فوكوياما زميل في معهد السياسة الخارجية بجامعة جونز هوبكنز، وزميل غير مقيم في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي ومركز التنمية العالمية، عضو في مجلس الرئيس الأميركي للأخلاقيات البيولوجية، جمعية العلوم السياسية الأمريكية، ومجلس العلاقات الخارجية، والمجلس الباسيفيكي للسياسة الدولية.

ولد يوشيرو فرانسيس فوكوياما في حي هايد بارك بمدينة شيكاغو في 27 أكتوبر 1952 لكل من يوشيو فوكوياما وتوشيكو كواتا. هرب جد فوكوياما من الحرب الروسية اليابانية عام 1905 وافتتح متجراً في لوس أنجلوس كاليفورنيا قبل الاعتقال الادراي للأميركيين اليابانيين خلال الحرب العالمية الثانية. والده كان أوفر حظاً من جده وتفادى الاعتقال لأنه حصل على بعثة دراسية في جامعة نبراسكا. هذه التجربة التي مرت بها عائلة فوكوياما جعلته ناقداً لما يسمى بالإسلاموفوبيا.

والده يوشيو فوكوياما كان أميركيا يابانيا من الجيل الثاني، حصل على الدكتوراه في علم الاجتماع من جامعة شيكاغو حيث قام بتدريس الدراسات الدينية. والدته توشيكو كواتا ولدت في كيوتو باليابان وهي إبنه شيرو كواتا، مؤسس قسم الاقتصاد بجامعة كيوتو وأول رئيس لجامعة مدينة أوساكا. قدمت إلى الولايات المتحدة حيث التقت زوجها للدراسة الجامعية. انتقلت عائلة فرانسيس إلى مانهاتن بمدينة نيويورك حيث عاش سنينه الأولى قبل الانتقال إلى بنسلفانيا عام 1967.

حصل فوكوياما على درجة البكالوريوس في الكلاسيكيات من جامعة كورنيل، حيث درس الفلسفة السياسية وكان آلن بلوم من مدرسيه. ذهب إلى جامعة ييل لاستكمال دراساته العليا في الأدب المقارن، لكنه غير تخصصه وقرر دراسة العلوم السياسية في جامعة هارفارد. في هارفارد، تأثر بصموئيل هنتنغتون وهارفي مانسفيلد. حصل على الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة هارفارد لأطروحته عن التهديدات السوفيتية الناتجة عن التدخل في الشرق الأوسط. في عام 1979، انضم إلى مؤسسة راند ومهمته عندما كان في الـ 27 من عمره الخروج باستراتيجية لمواجهة التوسع السوفييتي في جنوب آسيا. عمل أستاذاً للسياسة العامة بجامعة جورج ماسون في الفترة من 1996 إلى 2000. وحتى 2010، عمل أستاذاً للاقتصاد السياسي ومدير برنامج التنمية الدولية بجامعة جونز هوبكنز. يعمل حالياً في مركز الديمقراطية والتنمية وسيادة القانون بجامعة ستانفورد.

الابن الوحيد لوالديه، يقول فرانسيس أن اللغة اليابانية كانت مستخدمة داخل المنزل لكنه لم يتعلمها. والده كان من الأبرشانيين، خط بروتستانتي قديم يميل إلى اليسار، يقول فوكوياما أن الدين بالنسبة لوالده كان نشاطاً وسياسة. متزوج من لورا هولمغرن التي التقاها عندما كان يعمل في مؤسسة راند وكانت هي طالبة دراسات عليا في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس. انضم وزوجته إلى كنيسة مشيخية ولكنه ليس عضواً فاعلاً فيها ويقول أنه يواجه صعوبة في اعتبار نفسه مؤمناً. لديه اهتمام بالتصوير والأثاث الأميركي القديم الذي يقوم باعادة إنتاجه بنفسه. يعيش في كاليفورنيا مع زوجته وأبنائه الثلاث جون وجوليا وديفيد. أعلن فرانسيس تأييده لباراك أوباما خلال حملاته الانتخابية.