الثلاثاء 9 رجب 1444 ﻫ - 31 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صحيفة أمريكية: العالم يعاني دون روسيا

سلطت صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية الضوء على “المنتدى الاقتصادي العالمي” الذي ينعقد منذ الاثنين، بمدينة دافوس السويسرية، حيث قالت إن المشاركين بالاجتماع “يعانون من أجل التعود على عالم دون روسيا”.

وقالت الصحيفة إن الرؤساء التنفيذيين والقادة المشاركين بالمنتدى، حيث تمت دعوة نحو 2700 شخص لحضوره، يتساءلون خلف الكواليس: “إلى متى يمكن للغرب أن يتجاهل موسكو في وقت لا يجد فيه أسواقًا جديدة للطاقة والمعادن والغذاء؟”.

وأشارت الصحيفة إلى أنه للعام الثاني على التوالي، منعت العقوبات الغربية المسؤولين الروس والأوليغارشية (نخبة رجال الأعمال الروس) من حضور “منتدى دافوس”.

واعتبرت أن ذلك يعد أخبارا سارة للكثيرين، ومنهم المسؤولون الغربيون الذين أمضوا العام الماضي في محاولة لإقناع المجتمع الدولي بالابتعاد عن موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا، وانتصاراً خاصاً للأوكرانيين.

وأضافت أنه في المقابل، يجبر عدم مشاركة الروس في المنتدى الرؤساء التنفيذيين في العالم على التعامل مع الواقع الجديد “لكيفية العمل في عالم لا يطرح فيه التعامل مع موسكو”، مما يشكل تحديا في العديد من المجالات، وخاصة الطاقة والغذاء.

وتابعت الصحيفة أن هذه القضية هيمنت على مناقشات المنتدى على مدار الأيام الثلاثة الماضية، مشيرة إلى أنه حتى في خضم العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وأوروبا في عام 2014 على موسكو، تمكنت الأخيرة من جذب الاستثمار الأجنبي إليها.

وأبلغ مسؤول غربي الصحيفة أنه في الوقت الحالي، “لا تزال هناك تساؤلات حول ما إذا كان هناك أي بدائل جيدة طويلة الأجل للنفط والغاز الروسي”.

وأضاف المسؤول أنه بالإضافة إلى ذلك، فقد حول الروس أنفسهم إلى أحد المصدرين الرئيسيين للحبوب، مشيرا إلى “أنهم قد فعلوا ذلك بموجب العقوبات، وجزئيًا ردًا عليها”.

ونقلت الصحيفة عن أنغيلا ستينت، وهي باحثة في “معهد بروكينغز للأبحاث” بواشنطن، قولها إنه “على مدى الأشهر الثمانية الماضية، تجاوزت موسكو إلى حد ما العقوبات، كما أنها وجدت طرقًا بديلة للواردات عبر شركاء مثل الصين ودول أخرى في جنوب الكرة الأرضية”.

وأضافت: “لم يكن للعقوبات نوع التأثير الفوري الذي افترضه الغرب”.

وقالت “بوليتيكو” إنه بينما اعتقد الخبراء والمسؤولون أن العقوبات ستدمر روسيا، بدأ اقتصاد البلاد بعد شهور فقط من العقوبات في التكيف مع الوضع الطبيعي الجديد.

وأضافت أن أداء روسيا في ظل العقوبات فاجأ شركاء أعمال سابقين لموسكو في “منتدى دافوس”، كانوا قد سحبوا استثماراتهم من روسيا بعد الغزو.

وتابعت الصحيفة أن الشركات الغربية الكبرى التي سحبت أعمالها التجارية من روسيا أكدت أن قراراتها جاءت بعد الغزو، “لكن وراء الكواليس في دافوس، يعيد المسؤولون التنفيذيون لهذه الشركات النظر في تلك القرارات على نحو متزايد”.