الأحد 9 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 4 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صحيفة أمريكية: الغرب "مجبر" على دعم أوكرانيا

قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية إن الغرب لا يرى خيارًا سوى الاستمرار في دعم أوكرانيا، مرجعة السبب إلى تصرفات الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي أقنع تصعيده معظم العواصم الغربية بأنه “لا يوجد أي احتمال” لإجراء محادثات سلام قريبًا.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين غربيين مطلعين قولهم إن واشنطن وحلفاءها لا يرون سوى احتمالية ضئيلة للتوصل إلى نهاية تفاوضية للحرب في أوكرانيا قريبًا نظرًا للمخاطر الكبيرة لموسكو وكييف، وحقيقة أن الجانبين يعتقدان أنهما قادران على الفوز.

وأشارت الصحيفة إلى أنه مع استعادة كييف للأراضي التي تحتلها موسكو ومواجهة مواطنيها انقطاع الكهرباء والمياه بسبب الهجمات الروسية على أهداف مدنية، يقول الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن الوقت الحالي ليس هو الوقت المناسب للانسحاب وأنه لا يمكن تحقيق سلام دائم مع نظيره الروسي.

وذكرت الصحيفة أنه بالرغم من أن بوتين نفسه أعلن انفتاحه على المحادثات بمجرد أن توجه واشنطن كييف للتفاوض، إلا أن تصعيد الرئيس الروسي للحرب، وضمه المعلن للأراضي الأوكرانية، وحشده لمزيد من القوات للجبهة، جعل الحكومات الغربية لا تبذل أي محاولة لإجبار زيلينسكي على الدخول في محادثات سلام.

وفي هذا الصدد، نقلت الصحيفة عن المصادر الغربية قولها: “لا توجد رؤية واضحة جدًا لما يمكن أن تبدو عليه تسوية سلمية نهائية في العواصم الغربية”، مشيرة إلى أن كلا من برلين وباريس وواشنطن لن تدفع كييف الآن لقبول شيء يعتقد زيلينسكي أنه ليس في مصلحة بلاده.

وأشارت المصادر – التي رفضت الكشف عن هويتها – إلى أن هناك احتمالية لحدوث انقسامات بين الحكومات الغربية، موضحة: “على سبيل المثال، إذا تحدت القوات الأوكرانية بوتين من خلال السعي للاستيلاء على أراضي في شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا عام 2014.”

وقالت الصحيفة إن هذه التصريحات تتناقض مع مواقف صناع القرار في العواصم الغربية. وأضافت: “في أوروبا، تحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤخرًا عن اضطرار زيلينسكي في النهاية إلى التفاوض بشأن السلام مع بوتين، لكنه أصر على أن توقيت وشروط مثل هذه المفاوضات متروكة لأوكرانيا.”

وتابعت: “في واشنطن، دعت مجموعة من المشرعين الديموقراطيين البيت الأبيض إلى الدخول في محادثات سلام مع الكرملين بشأن أوكرانيا قبل سحب بيانهم. وعلى الجانب الآخر، حذر زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب، كيفن مكارثي، من أنه لن يكون هناك (شيك على بياض) لحكومة زيلينسكي إذا استعاد الجمهوريون السيطرة على الكونغرس.”

وأردفت: “ومع ذلك، فقد فشل المتشككون في المسار الحالي في تحديد مسارات واقعية لتحقيق سلام دائم، ودعوا الحكومات الغربية إما إلى خفض الدعم لأوكرانيا أو الضغط من أجل وقف سريع لإطلاق النار قد يسمح لموسكو بإعادة تسليحها وإعادة شن الحرب في غضون بضعة أيام.”

ووفقاً لتقرير الصحيفة الأمريكية، قالت المصادر الغربية إن الهدف من تغيير الحكومات الغربية خطابها هو إقناع الجماهير المحلية بأن القادة يركزون على هدف “السلام العادل”، بالإضافة إلى الاستمرار في الضغط الدبلوماسي الدولي على روسيا في الأمم المتحدة وفي أماكن أخرى.