السبت 4 ربيع الأول 1444 ﻫ - 1 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صحيفة: إيران عجلت بهجوم إسرائيل على غزة

قالت صحيفة ”التايمز“ البريطانية، إن اجتماعا عقد بين أعضاء من حركة ”الجهاد الإسلامي“ الفلسطينية وإيرانيين، قد عجل بـ“تحرك إسرائيلي مخطط له منذ أشهر“ ضد الجماعة المسلحة في قطاع غزة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية إسرائيلية قولها، إن تل أبيب كانت تخطط لشن عملية عسكرية لـ“قطع رأس“ حركة ”الجهاد الإسلامي“ منذ أشهر، وإنها تمكنت من استغلال الانقسامات في القيادة.

جاء ذلك بعدما توصل الجانبان إلى هدنة لوقف إطلاق النار لإنهاء ثلاثة أيام من العنف الذي خلف أكثر من 44 شهيدا فلسطينيا، بينهم 15 طفلا، وإصابة المئات وتدمير عشرات المباني في قطاع غزة، في قتال هو الأسوأ في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ الحرب التي استمرت 11 يوما في أيار/ مايو من العام الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أنه على عكس التصعيد السابق في غزة، بقيت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خارج هذه الجولة، خوفًا من تعريض الاتفاقات الأخيرة التي أبرمتها مع إسرائيل للخطر.

وقال المسؤولون الإسرائيليون لـ“التايمز“، إن حماس كانت ”سعيدة للغاية“ لرؤية خصومها يتعرضون للهجوم.

وأوضحت المصادر الإسرائيلية للصحيفة، أن تل أبيب كانت تستعد لهجوم وشيك من ”الجهاد الإسلامي“ بعد ورود أنباء عن أن الأمين العام للحركة زياد النخالة، المقيم في دمشق، قد ذهب إلى طهران لعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، حيث تتلقى الجماعة تقريبا تمويلها من إيران.

وأصافت المصادر: ”ورد أن النخالة – وسيلة التواصل الرئيسة مع إيران – كان يتعرض لضغوط من طهران لشن هجوم على حدود إسرائيل، وهو ما كانت طهران تأمل أن يصرف الانتباه عن المفاوضات السرية التي تجريها بشأن إحياء الاتفاق النووي مع القوى العالمية“. وتابعت: ”الجهاد الإسلامي كانت مدفوعة أيضًا باعتقال إسرائيل لقيادي بارز في مدينة جنين بالضفة الغربية“.

وأشارت المصادر، إلى أن ”أجهزة المخابرات الإسرائيلية كانت تراقب الاتصالات بين النخالة واثنين من كبار القادة العسكريين للحركة، ولاحظت نغمات الغضب المتزايدة التي طالب فيها القادة بتحويل مبلغ كبير من المال من طهران مقابل تنفيذ هجوم كبير على إسرائيل“.

وأضافت المصادر في حديثها للصحيفة: ”عندما أطلقت إسرائيل عمليتها العسكرية، الجمعة، كانت تتسابق لتحديد موقع قادة الحركة أولاً، وهو ما ظهر في استهداف تيسير الجعبري، قائد القطاع الشمالي للحركة، وعدد من مرؤوسيه الذين اقتيدوا إلى منزل آمن في شقة في الشجاعية بغزة“.

وتابعت: ”زاد مقتل الجعبري الأمور صعوبة بالنسبة للقائد المتبقي للحركة خالد منصور، الذي كان يحاول، بالإضافة إلى مسؤوليته عن القطاع الجنوبي من غزة، تنسيق رد الجهاد الإسلامي على شكل إطلاق مئات الصواريخ على إسرائيل، والتي أسقط نظام القبة الحديدية معظمها“.

وأوضحت المصادر الإسرائيلية لـ“التايمز“، أنه نتيجة العزلة وعدم بقاء أي من قياداتها العليا في غزة، تعرضت ”الجهاد الإسلامي“ لضغوط من ”حماس“ والسلطات المصرية للموافقة على وقف إطلاق النار مساء الأحد.