استمع لاذاعتنا

صحيفة تركية: لماذا تعلّق أوروبا بيع الأسلحة لأنقرة بعكس السعودية؟

غضب عند الحكومة التركية من دول الاتحاد الأوروبي، لأنه يفرض حظر بيع الأسلحة على أنقرة بسبب عملية الغزو التركية التي أطلقتها في الشمال السوري، وقرار أنقرة توطين اللاجئين السوريين قسراً في غير مناطقهم.

تقريباً جميع الدول الأوروبية البارزة حظرت مبيعات الأسلحة إلى تركيا بشكل فردي، حيث أعلنت ألمانيا وفرنسا وقف بيع الأسلحة إلى تركيا في اليوم الرابع من العملية، تلتها في اتخاذ ذات القرار دول مثل فنلندا، والنرويج، وجمهورية التشيك، وإيطاليا، وإسبانيا، وهولندا، والسويد، وإنجلترا.

فيما قالت اليورونيوز النسخة التركية محتجة: “حسنًا، لماذا لم تفرض الدول الأوروبية – التي أعلنت حظراً على بيع الأسلحة لأنقرة بسبب غزوها سوريا، ولا تفرض حظراً على الرياض بسبب العمليات السعودية في اليمن؟

كما أضافت: “عندما ننظر إلى تصريحاتهم وممارساتهم، يتبين أن البلدان الأوروبية لم تفرض حظر الأسلحة على السعودية، بل واصلت بيعها، وكانت ألمانيا فقط من اتخذ موقفاً ضد حكومة الرياض في هذا الصدد، لكنها لم توقف بيع الأسلحة بشكل كامل. وتأتي إنجلترا وفرنسا من بين أكثر البلدان بيعاً للأسلحة للرياض، بعد الولايات المتحدة”.

كذلك تكرر إدارة التحرير التركية محتجة، لماذا تعلّق دول الاتحاد الأوروبي بيع الأسلحة لتركيا، بينما لم تتخذ القرار نفسه مع السعودية؟

العلاقة السياسية والتجارة

قد يكون هناك العديد من الأسباب وراء هذا، ولكن أبرز سببين هما العلاقة السياسية والتجارة.

تعد كل من فرنسا وألمانيا وإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا من بين أكبر 10 دول مصدرة للصناعة الدفاعية والمملكة العربية السعودية هي حليف مهم وأكبر مستورد لصناعة الدفاع في العالم. أما تركيا فهي في المركز الثالث في هذا الترتيب.

من ناحية أخرى، أيضاً لدى دول الاتحاد الأوروبي تحالف ممتد لسنوات طويلة مع المملكة العربية السعودية ولا تجمعها علاقات مماثلة مع الحوثيين. أما دول الاتحاد الأوروبي المتحالفة مع تركيا في حلف شمال الأطلسي، فهي متحالفة أيضا مع الأكراد في سياق مكافحة تنظيم داعش.