الثلاثاء 7 شوال 1445 ﻫ - 16 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صحيفة "لوموند": وكالات التصنيف تراقب ديون فرنسا

أفادت صحيفة “لوموند”، بأن وكالات التصنيف الائتماني تراقب ارتفاع الديون الفرنسية التي تجاوزت 3 تريليونات يورو في عام 2023، وما زالت في تصاعد، ما يشكل تحديًا مستمرًا للاستدامة المالية.

ولفتت الصحيفة، في تقرير لها، إلى تلخيص قدمه وزير الاقتصاد الفرنسي، برونو لومير، في الأيام الأولى من عام 2024، في إطار حملته لمعالجة إدارة المالية العامة، مقرًا بالتحديات المقبلة، لا سيما وسط ارتفاع النفقات وانخفاض توقعات النمو من (1.4-1)%.

وقالت “لوموند” إن الإجراءات الفورية تشمل تخفيضات في الميزانية بقيمة 10 مليارات يورو، مستهدفة في المقام الأول تدابير الأزمة وميزانيات الوزارات؛ بهدف تحقيق الاستقرار المالي في ظل النفقات غير المتوقعة، مثل الإعانات الزراعية والحوافز الأمنية للألعاب الأولمبية.

وأضافت أن هذه الإجراءات ستكمل مبلغ 12 مليار يورو المخصص لتخفيضات الميزانية في الخطة المالية لعام 2025، موضحة أن التباطؤ الاقتصادي الذي تفاقم بسبب التضخم المستمر، وارتفاع أسعار الفائدة، أدّيا إلى مراجعة توقعات النمو لعام 2024.

وسلط كبير الاقتصاديين في أليانز، لودوفيك سوبران، الضوء على الانكماش الاقتصادي الملحوظ في بداية العام، الذي اتسم بمخاوف التضخم، ومخاوف بشأن أزمة العقارات، وفق الصحيفة.

ونقلت عن سوبران قوله إن سحب دعم الدولة يؤدي إلى زيادة الضغط على الاستقرار الاقتصادي، ما يشكل تحديًا لهدف الرئيس إيمانويل ماكرون المتمثل في تحقيق التوظيف الكامل بحلول عام 2027.

ورغم أن وكالات مثل موديز ستعيد تقييم التصنيف الائتماني لفرنسا، في أبريل/نيسان المقبل، فإن عبء المسؤولية المالية يمتد إلى ما هو أبعد من التقييمات الائتمانية، وفق الصحيفة.

وقالت إنه رغم قدرة فرنسا على جذب المستثمرين، تجاوزت ديونها 3 تريليونات يورو في عام 2023، وما زالت في تصاعد، ما يشكل تحديًا مستمرًا للاستدامة المالية.

وبحسب “لوموند”، يظل الوفاء بتفويضات الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك خفض الدين العام إلى 60% من الناتج المحلي الإجمالي، والحفاظ على العجز أقل من 3%، بعيد المنال، إذ تشير التوقعات إلى عجز بنسبة 4.9% في عام 2023.

ورغم أن أسعار الفائدة المنخفضة توفر راحة مؤقتة، إلا أن فرنسا تواجه مواعيد نهائية ضيقة وتداعيات سياسية كبيرة، على حد قول الصحيفة.

ولفتت إلى أن توقعات موديز الإيجابية الأخيرة بشأن إيطاليا تؤكد أهمية الحفاظ على الاستقرار المالي لتعزيز ثقة المستثمرين.

وخلصت الصحيفة إلى أنه في خضم حالة عدم اليقين الاقتصادي، فإن قدرة فرنسا على التغلب على تحدياتها المالية لن تشكل مستقبلها الاقتصادي فحسب، بل ستؤثر أيضًا على تصورات قوتها الاقتصادية النسبية داخل المشهد الأوروبي.

    المصدر :
  • إرم نيوز