صفقة S-400 .. إنذار أميركي أخير لتركيا

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أكدت مصادر متعددة لإحدى القنوات الأميركية الكبرى أن هذا هو الإنذار الأميركي الأخير لتركيا حول صفقة الصواريخ الروسية من طراز إس 400، فقد حذر مسؤول في الخارجية الأميركية، أنقرة، من مواجهة عواقب حال استكمال عملية تسليم الصواريخ الروسية، بحسب ما أفادت شبكة “سي إن بي سي”.

ومن المقرر أن تحصل تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي “ناتو”، على النظام الصاروخي الروسي S-400 في الشهر المقبل، وهي منظومة صاروخية أرض جو متنقل. ويُقال إن شراء هذا المنظومة يشكل خطرًا على حلف الناتو، وستحرم تركيا بسببه من برنامج طائرات إف-35، التي تعتبر أغلى برنامج أسلحة في أميركا.

تحذير من العواقب
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، طلب عدم الكشف عن هويته، موضحا سبب الاعتراض: “تحتاج دول ناتو إلى شراء عتاد عسكري يقبل التشغيل المتبادل مع أنظمة الناتو. اما النظام الروسي فلا يتوافق مع هذه المعايير”.

وأضاف المسؤول الأميركي محذرا،”نؤكد أن تركيا ستواجه عواقب في حال استكملت عملية تسليم نظام إس 400″.

وفي عام 2017، أفادت تقارير أن أنقرة قامت بإبرام صفقة تبلغ قيمتها 2.5 مليار دولار مع الكرملين من أجل الحصول على منظومة إس-400 على الرغم من التحذيرات القادمة من الولايات المتحدة بأن شراء المنظومة من شأنه أن يرتب عواقب سياسية واقتصادية.

وفي إطار جهودٍ عديدة رامية إلى إقناع تركيا بعدم شراء منظومة إس-400، قامت وزارة الخارجية الأميركية في عامي 2013 و2017 ببيع المنظومة الصاروخية باتريوت التابعة لشركة رايثيون للبلاد. فيما رفضت أنقرة صواريخ الباتريوت في كلتا المرتين لأن الولايات المتحدة رفضت منحها تقنية منظومة الصواريخ الحساسة.

لكن على الرغم من الخلاف فإن الولايات المتحدة، وطوال ذلك الوقت، سمحت لتركيا أن تكون شريكًا ماليًا وتصنيعيًا لطائرة لوكهيد مارتن من طراز إف-35، المقاتلة التي تعد الأكثر تقدمًا في العالم.

وكانت شركتا “لوكهيد مارتن” و”رايثيون” تستعدان لإجراء تعديلات جوهرية على جداول إنتاجهم المعقدة وسط مفاوضات مثيرةٍ للجدل مع تركيا. وإن مضت تركيا قدمًا في الصفقة الروسية، فسيتعين على شركة لوكهيد مارتن أن تعيد العمل على سلسلة الإمداد الخاصة بها بشأن مكونات الطائرة المقاتلة من طراز إف-35، مع القيام في الوقت ذاته بإجراء تعديلاتٍ على جدول الإنتاج.

صواريخ باتريوت
وفي حال تراجعت تركيا عن صفقتها مع روسيا، فإن شركة رايثيون ستعيد تنظيم جدول إنتاج منظومة الدفاع الصاروخية باتريوت من أجل ضمان حصول تركيا على المنظومة الصاروخية في غضون إطارٍ زمني أسرع.

وفي العام الماضي، شرعت تركيا في إنشاء موقعٍ لمنظومة إس-400، وذلك وفقًا لمصدر اطلع على تقريرٍ استخباراتي حيث تضمن التقييم الاستخباراتي صور الأقمار الصناعية لمنشأة إطلاق محددة فضلًا عن مواقع حصينة، وذلك وفقًا لنفس الشخص، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.

وأشار ايضاً إلى أن المبنى الجديد يتناسب مع نمط منظومة إس-400 التابعة لروسيا. وفي حال استلمت تركيا منظومة إس-400 من الكرملين في هذا الصيف، فمن المتوقع أن تكون المنظومة جاهزة للاستخدام بحلول عام 2020.

 

المصدر: – العربية.نت

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً