الجمعة 5 رجب 1444 ﻫ - 27 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ضغط روسي شرق أوكرانيا وجنوبها.. ومسيرات إيران في مرمى أمريكا

سلطت مجلة “نيوزويك” الضوء على التطورات الميدانية للحرب في أوكرانيا، وقالت إن روسيا شنت الأربعاء، ضربات جوية مكثفة استهدفت شرق البلاد وجنوبها، وخاصة مدينتي خيرسون وخاركيف.

وذكرت المجلة أنه في الوقت الذي يواجه فيه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، “نكسات محرجة”، مثل الانسحاب من مدينة خيرسون (جنوبا) الشهر الماضي، وفشله في الاستيلاء على مدينة باخموت (شرقا) في دونيتسك، فقد شنت القوات الروسية سلسلة من الهجمات “المخيفة” على عموم أوكرانيا في الأيام القليلة الماضية.

وأضافت المجلة أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت روسيا ستكون قادرة على مواصلة موجات الضربات على المدى الطويل، حيث زعم مسؤول أوكراني رفيع المستوى في وقت سابق من الأسبوع الجاري أن مخزون موسكو من الصواريخ آخذ في النفاد جراء مهاجمة البنية التحتية في البلاد.

ونقلت المجلة عن صحيفة “كييف إندبندنت” أنه تم سماع إنذارات الغارات الجوية أمس في جميع أنحاء أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا. وقال أوليغ سينيغوبوف، حاكم منطقة خاركيف بشرق أوكرانيا، إن قذيفة روسية أصابت مبنى سكنيًا في قرية كيفشاريفكا.

وأضاف المسؤول الأوكراني: “العدو لا يتوقف عن قصف المستوطنات السلمية في منطقة خاركيف”. كما صرحت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية الاربعاء بأن روسيا أطلقت صاروخًا واحدًا على الأقل وأطلقت 33 “قصفًا يوم الثلاثاء من أنظمة نيران الطائرات” مستهدفة أهدافًا مدنية في خيرسون.

وجاء في تحديث الهيئة الأوكرانية، أن “خطر مهمة العدو المتمثلة في الضربات الجوية والصاروخية على البنية التحتية الحيوية للبلاد لا يزال قائما”.

كما أفاد مسؤول أوكراني بأن القوات الروسية قصفت خيرسون 50 مرة. وكتب حاكم خيرسون، ياروسلاف يانوشيفيتش، على تليغرام: “المستوطنات السلمية في المنطقة عانت من هجمات بالمدفعية والصواريخ وقذائف الهاون والدبابات”.

في غضون ذلك، قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إن إدارة الرئيس، جو بايدن، تسابق الزمن لمنع إيران من إمداد روسيا بطائرات دون طيار، وسط مزاعم بأن موسكو تستخدمها لقصف البنية التحتية لأوكرانيا، وذلك وسط اقتناع غربي واسع بأن البلدين يقومان ببناء تحالف جديد.

وذكرت الصحيفة أن إدارة بايدن أطلقت جهودًا واسعة النطاق لوقف قدرة إيران على إنتاج وتسليم طائرات دون طيار إلى روسيا لاستخدامها في الحرب في أوكرانيا، وهو مسعى يعكس صدى نهج واشنطن المستمر منذ سنوات لقطع وصول طهران إلى التكنولوجيا النووية.

وفي مقابلات أجرتها الصحيفة في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط، تحدث مجموعة من مسؤولي المخابرات والجيش والأمن القومي عن برنامج أمريكي موسع يهدف إما إلى “خنق” قدرة إيران على تصنيع الطائرات دون طيار، أو تزويد الأوكرانيين بالدفاعات اللازمة للتصدي لطائرات “كاميكازي”، وذلك إذا فشلت المحاولة الأولى.

وأضافت الصحيفة أن الجهود الأمريكية قد اتسعت خلال الأسابيع الأخيرة، حيث سارعت الإدارة في تحركاتها لحرمان إيران من المكونات الغربية الصنع اللازمة لتصنيع الطائرات دون طيار التي يتم بيعها لروسيا، بعد أن تبين من فحص حطام الطائرات المسيرة التي تم اعتراضها أنها “محشوة بتقنيات صنعت في أمريكا”.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخطط الأمريكية واجهت تحديات هائلة، موضحة أن الجهود الرامية لمنع إيران من الوصول إلى الأجزاء المهمة للطائرات دون طيار أثبتت بالفعل أنها صعبة، مثل الحملة المستمرة منذ عقود لحرمان إيران من المكونات اللازمة لبناء أجهزة الطرد المركزي الحساسة التي تستخدمها لتخصيب اليورانيوم.

وأبلغ مسؤولون استخباراتيون أمريكيون الصحيفة أن الإيرانيين يلجأون إلى “خبراتهم” حول برنامج الطائرات المسيرة، مثلما يفعلون في تصنيع أجهزة الطرد المركزي النووية في جميع أنحاء البلاد والعثور على تقنيات “مزدوجة الاستخدام” في السوق السوداء لتجنب ضوابط التصدير.