الأحد 14 رجب 1444 ﻫ - 5 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

عقبات تواجه التعبئة العسكرية الروسية في أوكرانيا

تواجه روسيا عقبات تدريبية ولوجستية بعد أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتعبئة العسكرية الجزئية، وفق ما قالت صحيفة ”فاينانشال تايمز“ البريطانية.

يأتي ذلك، في الوقت الذي تتوقع فيه أوكرانيا ظهور المجندين الجدد في أرض المعركة ”خلال شهرين“.

وأضافت الصحيفة في تقرير نشرته الاثنين أن ”صور الجنود الروس السكارى وهم يتجهون للانضمام إلى الجيش الروسي تشير إلى أن بوتين يمكن أن يواجه أزمات في تشكيل قوة قتالية فعالة للحرب في أوكرانيا، عبر التعبئة الجزئية التي أمر بها“.

قدرات مشكوك فيها

ومضت تقول ”يشكك مسؤولون ومحللون أوكرانيون وغربيون في قدرة روسيا على المدى القصير في تحويل المجندين، الذين لا يملكون إلا القليل من الخبرة العسكرية، أو أنها قديمة للغاية ولم تعد قائمة، إلى قوة هجومية فعالة جديدة“.

وتابعت الصحيفة ”ومع ذلك، فإن روسيا يمكن أن ترسل مجنديها الجدد إلى أرض المعركة بعد أسابيع قليلة من التدريبات، لتعزيز مواقعها الدفاعية في جنوب وشرق أوكرانيا. هذه الإستراتيجية سوف تدفع أوكرانيا إلى استخدام المزيد من القوة البشرية والعتاد في محاولاتها لاستعادة أراض، والتقدم في جبهات الحرب“.

ونقلت عن أحد أفراد قوات الدفاع الأوكرانية قوله ”بالطبع، فإن هذه أنباء سيئة بالنسبة لنا، حتى ولو لم يكن لدى المجندين الروس الدوافع، فإن لديهم البنادق“.

وأردفت الصحيفة ”أشار وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إلى أن موسكو تسعى لتعبئة 300 ألف مجنّد، من إجمالي 25 مليون شخص يمكن انضمامهم إلى الجيش، ولكن محللين يرون أن المعايير العامة في أمر التعبئة العسكرية الجزئية يمكن أن تجعل الرقم المتوقع أكبر من ذلك بكثير“.

ورأت ”فاينانشال تايمز“، أن المجندين الجدد سيمنحون القوات الروسية التي لا تزال في الخطوط الأمامية دفعة قوية“.

وأضافت ”نشرت موسكو 180 ألف جندي في الخطوط الأمامية في شباط/ فبراير الماضي، ومن المعتقد أنها عانت من 80 ألف حالة وفاة وإصابات في صفوف تلك القوات، وفقا للولايات المتحدة، في الوقت الذي تملك فيه أوكرانيا، التي أعلنت التعبئة العامة ما يتراوح بين 700 ألف ومليون جندي.

خيارات صعبة

ونقلت عن الجنرال أوليكسي غروموف، أحد قادة الأركان في الجيش الأوكراني قوله ”خلال المرحلة الأولى، المتوقع أن تكون بين شهر و45 يوما، فإن روسيا سوف تستكمل وحداتها العسكرية المشاركة في الأعمال العدائية على الأراضي الأوكرانية، ومن المعتقد أيضا أن ترسل موسكو المجندين الجدد إلى الحدود، كي يحلوا محلّ القوات النظامية التي تم إرسالها إلى هناك“.

وتابع غروموف ”في المرحلة الثانية، من المنتظر أن تقوم روسيا بإقامة تشكيلات عسكرية مجمعة، مصحوبة بوحدات مدفعية وصاروخية، ولكن في ظل نقص المختصين العسكريين، فإنه من المتوقع أن تستغرق تلك العملية وقتا طويلا“.

وقالت دارا ماسيكوت باحثة السياسة البارزة في ”راند كوربوريشن“، المركز الفكري الأمريكي ”ربما يكون هناك خيار أمام روسيا باستخدام المجندين الجدد في القوات البرية، للعمل على استقرار الوحدات المحطمة على الخطوط الأمامية، ولكنهم لن يكونوا متمكنين من مهامهم بتلك الطريقة“.

وأشارت ماسيكوت إلى ”وجود خيار آخر يتمثل في تكليف الموجة الأولى من المجندين الجدد بمهام أقل تعقيدا بعيدا عن الخطوط الأمامية في الأراضي الأوكرانية المحتلة، وذلك من خلال مهام تتضمن الدعم اللوجستي، وحراسة نقاط التفتيش والنقل“.

ونقلت عن مسؤول غربي بارز قوله ”ستكون روسيا ممزقة بين خياري الدفع بمجندين غير مستعدين وغير مدربين لتعزيز قواتها، أو استغلال عاملي الوقت والعتاد لإدارة معسكرات التدريب“.

ويرى بافايل لوزين، المتخصص في شؤون الجيش الروسي، أن التعبئة تحتاج إلى وحدات عسكرية محددة، بهدف الانتشار في أثناء التعبئة العسكرية، وأن روسيا لا تملك مثل هذه الوحدات.

وقال ديمتري مينيتش، خبير شؤون الدفاع الروسي في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية إن ”الجزء الأكثر تدريبًا من الاحتياطي العسكري الروسي من المحتمل أن يكون تم استهلاكه بالفعل في أوكرانيا، وبالتالي، فإن ما تبقى يمثل الجزء الأفقر من حيث الاستعداد العسكري، وربما لا تكون لديه خبرة قتالية“.