استمع لاذاعتنا

على خلفية أزمة كورونا.. انتقادات لاذعة بين وزير الصحة الإيراني ونائبه المستقيل

بعد إعلان نائب وزير الصحة الإيراني لشؤون الأبحاث والتكنولوجيا، رضا ملك زاده، استقالته أمس الجمعة، متهما وزير الصحة سعيد نمكي، بسوء إدارة مرحلة فيروس كورونا.

انتقد وزير الصحة الإيراني، سعيد نمكي، وللمرة الثانية، بشكل لاذع  مساعده المستقيل، رضا ملك زاده، مؤكدًا على خطة إنتاج لقاح كورونا، حسبما نقل موقع “إيران إنترناشونال”.

وعين نمكي، فريد نجفي، خلفًا لرضا ملك زاده، في منصب مساعد وزير الصحة لشؤون الأبحاث الصحية والتكنولوجيا.

وأكد نمكي في قرار تنصيب المسؤول الجديد أنه شكّل لجنة في مجال إنتاج لقاح كورونا وستعلن عن “إنجازات مطلوبة على الساحة الدولية” بهذا الخصوص.

وأشار وزير الصحة الإيراني، أثناء تنصيب المسؤول الجديد، إلى أن مساعده السابق كانت له آراء “غير علمية”، مثل: عدم الإصابة بكورونا مجددًا، وإصابة 30 مليون مواطن في إيران بالفيروس.

وكان رضا ملك زاده، مساعد وزير الصحة لشؤون الأبحاث الصحية والتكنولوجيا، وعلي نوبخت حقيقي، نائب رئيس وأمين المجلس الاستشاري لمرض كورونا، قد بعثا، أمس الجمعة- بعد انتقادات وزير الصحة سعيد نمكي لوضع الأبحاث الصحية- رسالتين منفصلتين إلى نمكي قدما فيهما استقالتيهما وانتقدا أداءه بشدة في إدارة جائحة كورونا.

وفي رسالة استقالته، وصف ملك زاده إدارة وزير الصحة الحالي بأنها “خاطئة للغاية، ومعيبة”، وتسببت في وفاة الآلاف بسبب كورونا.

ووصف مساعد وزير الصحة المستقيل تصريحات سعيد نمكي بشأن صنع لقاح كورونا الإيراني بـ”غير العلمية والمتسرعة”، وقال: “إن هذا اللقاح كان في بداياته، وأنت أثرت ضجة عن إنتاجه في الإعلام”.

وكان وزير الصحة الإيراني قد كتب قبل يوم من استقالة ملك زاده، منتقدا الأخير: “أعارض بشدة عملية الأبحاث في مجال الصحة. انظروا إلى الرسالة التي بعثت بها إلى ملك زاده خلال الأيام الأولى من تفشي فيروس كورونا والتي تم خلالها تحديد 10 نقاط، ولم ينجح أي منها”. وذكر أن جميع النقاط العشر التي قدمها قسم الأبحاث التابع للوزارة كانت خاطئة.

انتقادات البرلمانيين اللاذعة لملك زاده

يشار إلى أنه بعد ساعات من استقالة ملك زاده، شن عدد من البرلمانيين سيلا من الانتقادات على هذا المسؤول الصحي الإيراني، واتهمته وسائل الإعلام المقربة من الحرس الثوري بمعارضة أوامر المرشد الإيراني علي خامنئي في نشر “الطب الإسلامي” وإعطاء معلومات إلى “الأجانب”.

ومن جهة أخرى، رحبت نائبة رئيس لجنة الطب التقليدي في البرلمان الإيراني، زهرة الهيان باستقالة ملك زاده، وقالت إن مواقفه تجاه الطب التقليدي في رسالته هي مواقف “غير علمية ومتسرعة”.

كما كتب نصرالله بجمانفر، رئيس لجنة المادة 90 التابعة للبرلمان الإيراني، على “تويتر” أن هناك شكاوى وصلت إلى اللجنة خلال الأشهر الماضية ضد ملك زاده.

وأضاف النائب عن مدينة طهران في البرلمان، مجتبى توانكر، على موقع “تويتر”: “غير الأكفاء الذين لعبوا بحياة الناس لا يمكنهم الهروب من المساءلة بالاستقالة”.

يذكر أن ملك زاده كان قد شغل أيضًا منصب وزير الصحة في حكومة أكبر هاشمي رفسنجاني بين عامي 1991 إلى 1994.