الأحد 14 رجب 1444 ﻫ - 5 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

غوتيريش يدعو لاتفاق عالمي بشأن الطبيعة يوقف "عربدة" تدميرها

نبه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المشاركين في افتتاح قمة التنوع الحيوي (كوب15) في مونتريال بكندا أمس الثلاثاء إلى أن الوقت ينفد أمام حماية الطبيعة.

وفي الوقت الذي تستعد فيه الدول للتفاوض بشأن اتفاقية عالمية جديدة بشأن بيئة الأرض، قال غوتيريش “أصبحت البشرية سلاح انقراض جماعي”. وأضاف “هذا المؤتمر فرصتنا لوقف عربدة الدمار هذه”.

وهناك أكثر من مليون نوع، خاصة من الحشرات، مهدد الآن بالانقراض. وتختفي الأنواع بمعدل لم نشهده منذ عشرة ملايين سنة. ويُعتبر نحو 40 بالمئة من سطح الأرض متدهورا، وفقا لتقييم (توقعات الأراضي العالمية) لعام 2022 الذي تصدره الأمم المتحدة.

ويأمل المفاوضون أن تتمخض القمة التي تستمر أسبوعين عن اتفاق يضمن وجود المزيد من “الطبيعة”، الحيوانات والنباتات والنظم البيئية الصحية، في عام 2030 أكثر مما هو موجود الآن.

لكن كيفية متابعة هذا التقدم وقياسه سيحتاج إلى موافقة جميع الحكومات البالغ عددها 196 بموجب اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع الحيوي. وحذر مراقبون بالفعل، قبل بدء المحادثات جديا اليوم الأربعاء من أن العملية تبدو وكأنها صراع.

وفشلت محادثات تحضيرية للقمة على مدى ثلاثة أيام انتهت يوم الاثنين في تقديم مسودة اتفاق للمفاوضات قبل اختتام القمة في 19 ديسمبر كانون الأول.

وقالت إليزابيث ماروما مريما، الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع الحيوي، في مؤتمر صحفي “تحقق بعض التقدم، لكن ليس بالقدر المطلوب أو المتوقع. لا أشعر أن المندوبين وصلوا إلى ما كنا نتوقعه”.

ويحضر القمة أكثر من عشرة آلاف مشارك، من بينهم مسؤولون حكوميون وعلماء ونشطاء، وسط دعوات من دعاة حماية البيئة وشركات لحماية الموارد الطبيعية وفقدان أنواع من الكائنات الحية.

وشدد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو على ضرورة أن تحمي الدول 30 في المئة من أراضيها ومياهها بحلول عام 2030، وهو مطلب رئيسي للأمم المتحدة. وقال أيضا إن كندا ستخصص 350 مليون دولار لتمويل التنوع الحيوي الدولي.

وأضاف “هناك الكثير من الخلافات بين الحكومات… ولكن إذا لم نتمكن من الاتفاق كعالم على شيء أساسي مثل حماية الطبيعة، فلا شيء آخر يهم”.

نقاط عالقة

ولم تحظ قط محادثات الأمم المتحدة بشأن التنوع الحيوي التي تنعقد كل عامين بالقدر نفسه من الاهتمام الذي يحظى به المؤتمر السنوي للمنظمة الدولية المعني بتغير المناخ. لكن هناك وعيا متزايدا بأن حماية الطبيعة والسيطرة على تغير المناخ يسيران جنبا إلى جنب.

وتعتبر النظم البيئية الصحية مثل الغابات والأعشاب البحرية أساسية للسيطرة على ظاهرة الاحتباس الحراري. وفي الوقت نفسه، يتزايد تهديد ارتفاع درجات الحرارة العالمية لنظم بيئية كثيرة وكذلك الأنواع غير القادرة على التكيف بسرعة أو على الانتقال إلى مناطق أكثر اعتدالا.

وبشكل عام، تأمل الأمم المتحدة في إقناع جميع الدول بالتعهد بوضع 30 في المئة على الأقل من مناطقها البرية والبحرية تحت الحماية بحلول عام 2030، وهو هدف غالبا ما يشار إليه باسم هدف “30 بحلول 30”.

وفي الوقت الحالي، تقع حوالي 17 في المئة فقط من مساحة اليابسة في العالم تحت نوع من الحماية مقابل أقل من ثمانية في المئة من المحيطات العالمية.

كما يخضع للبحث 22 هدفا محتملا آخر، من كبح استخدام مبيدات الآفات إلى إلغاء دعم بنحو 500 مليون دولار للأنشطة التي تسبب أضرارا للطبيعة.

لكن المفاوضين قالوا إن مسودة الاتفاق ما زالت مليئة بأمور مثار خلاف، مما يشير إلى عدم وجود اتفاق.

ومن بين أصعب القضايا ما إذا كان يجب تضمين جهود للحد من انبعاثات الاحتباس الحراري وما إذا كان يتعين فرض موعد نهائي للتخلص التدريجي من مبيدات الآفات وكيفية ضمان حصول الدول الفقيرة على التمويل اللازم لاستعادة المناطق المتدهورة بيئيا.

وحتى هدف (30 بحلول 30) يصبح خادعا في التفاصيل نظرا لأن بعض الدول تملك مساحات شاسعة من الأرض أو المحيطات تعج بالحياة البرية، بينما البعض الآخر لا يحظى بذلك.

    المصدر :
  • رويترز