الأربعاء 14 ذو القعدة 1445 ﻫ - 22 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فرنسا.. مذكرتا اعتقال بحق وزيري دفاع سوريين سابقين

قال مصدر إن ممثلي ادعاء فرنسيين أصدروا مذكرتي اعتقال بحق اثنين من وزراء الدفاع السابقين في سوريا فيما يتعلق بهجوم وقع في عام 2017 أودى بحياة رجل يحمل الجنسيتين الفرنسية والسورية، مما يمثل قضية غير مسبوقة قد تؤدي إلى المطالبة بمزيد من المساءلة في الصراع السوري المستمر منذ 12 عاما.

وذكر المصدر المطلع على القضية أن المحققين في محكمة باريس يتهمون فهد جاسم الفريج وعلي عبد الله أيوب بالتورط في هجوم ببرميل مملوء بالمتفجرات في جنوب سوريا، مما أودى بحياة صلاح أبو نبوت في منزله.

وكان الفريج وزيرا للدفاع ونائبا للقائد العام للجيش السوري في ذلك الوقت بينما كان أيوب رئيسا لأركان القوات المسلحة السورية قبل أن يصدر قرار بترقيته لاحقا لمنصب وزير الدفاع.

ولم يتسن لرويترز معرفة مكان الفريج وأيوب أو التواصل معهما للحصول على تعليق.

وأضاف المصدر أن مذكرتي اعتقال صدرتا أيضا بحق مسؤولين عسكريين آخرين رفيعي المستوى.

وقال عمر أبو نبوت، نجل صلاح أبو نبوت، إن أباه لقي حتفه في السابع من يونيو حزيران 2017 بعدما سقط برميل مملوء بالمتفجرات على منزله المكون من ثلاثة طوابق والذي كان يستخدم كمدرسة في مدينة درعا.

ويقول محققون في الأمم المتحدة إن القوات الحكومية تستخدم هذه البراميل على نطاق واسع، والتي عادة ما تسقط من طائرات هليكوبتر دون تصويب دقيق. وتنفي سوريا استخدام هذه البراميل.

ولم يتسن لرويترز الاتصال بالسلطات السورية للتعليق على مذكرات الاعتقال، لكن دمشق نفت مرارا اتهامات القصف العشوائي للمدنيين.

ورفضت محكمة باريس التعليق على القضية.

ورحب عمر، الذي كان لاجئا في فرنسا وقت وفاة والده، والمركز السوري للإعلام وحرية التعبير ومقره باريس بصدور مذكرات الاعتقال.

وردا على سؤال في مقابلة مصورة عما كان سيقوله لأبيه لو كان بإمكانه التحدث إليه الآن، قال عمر إنه كان سيطلب منه أن يرقد في سلام لأن المجرمين سيحاسبون.

آلاف القنابل

قال رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير مازن درويش إن أوامر الاعتقال يمكن أن تمهد الطريق لمزيد من التحقيقات في القصف العشوائي في سوريا التي مزقتها الحرب وفي أماكن أخرى مثل أوكرانيا أو الأراضي الفلسطينية.

وأوضح في تصريحات لرويترز أنها المرة الأولى التي تُفتح فيها قضية تتعلق باستهداف البنية التحتية المدنية، وتحديدا مدرسة في سوريا.

وبدأ الصراع السوري باحتجاجات مناهضة للرئيس بشار الأسد حيث ردت القوات التابعة له بحملة قمع وحشية. وفي الوقت الذي كان الأسد فيه يفقد السيطرة على بعض الأراضي، كانت القوات الجوية التابعة له تقصف البلدات التي تسيطر عليها المعارضة بدعم من الضربات الجوية الروسية.

وأصابت الضربات السورية والروسية مستشفيات ومدارس ومنازل وأسواقا مكشوفة فيما وصفه خبراء في الأمم المتحدة بأنه قصف عشوائي وجرائم حرب محتملة.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير أصدرته في عام 2021 إن الحكومة أسقطت ما يقرب من 82 ألف برميل مملوء بالمتفجرات خلال تسع سنوات.

لكن لم يخضع أي فرد للمساءلة في المحاكم السورية التي يقول منتقدون إنها لا تخدم سوى مصالح الأسد.

وقالت كاثرين ماركي أويل، رئيسة الآلية الدولية المحايدة والمستقلة التابعة للأمم المتحدة، إن قضايا “الولاية القضائية العالمية” مثل تلك الموجودة في فرنسا تمثل سبيلا مهما للضحايا إذ يمكن من خلالها محاسبة الجناة في الخارج عن الجرائم الخطيرة التي ارتكبوها.

وقالت في تصريحات لرويترز “بدون الولاية القضائية العالمية، لن تكون أمامنا سوى فرص قليلة للغاية لتحقيق العدالة. لذا فإن هذه القضايا مهمة حقا”.

وبدأت دول أوروبية اتخاذ عدة إجراءات قانونية لمحاكمة السوريين المشتبه بارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وتركز القضايا المرفوعة حتى الآن في فرنسا وألمانيا وسويسرا وهولندا على المسؤولين الحكوميين المتورطين في نظام الاعتقال السوري وجرائم من قبل أعضاء في الفصائل المسلحة المناهضة للحكومة.

    المصدر :
  • رويترز