الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 29 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

في مسعى لردع المهاجرين.. بولندا تشيّد سياجاً شائكاً على الحدود الروسية

ينشغل جنود بولنديون بمدّ سياج شائك وتثبيته إلى أعمدة على الحدود مع جيب كالينيننغراد الروسي، في مسعى لمنع العبور غير القانوني للحدود بين الجانبين.

وتقيم بولندا السياج في ظل الخشية من تدبير موجة هجرة منظمة إلى أراضي الاتحاد الأوروبي.

العمل على إقامة السياج على امتداد الحدود البالغ طولها 210 كيلومترات بدأ في وقت سابق هذا الأسبوع، بعد إعلان مفاجئ من وزير الدفاع الذي قال إن السياج الشائك سيكون بارتفاع مترين ونصف وعلى عمق ثلاثة أمتار، وسيكون مزوّداً بأجهزة إلكترونية.

وأنهى الجنود إقامة جزء بطول 500 متر قرب بلدة جيردزيني التي تشهد طرقها الموحلة زحمة شاحنات عسكرية تقوم بإيصال معدات.

ويُسمع صوت مطرقة فيما يقوم جندي بغرز أعمدة حديدية في الأرض التي لا تزال رطبة من جراء تساقط المطر، فيما في الجانب الروسي تحجب غابة كثيفة من أشجار البتولا الرؤية.

وتشيّد بولندا جداراً فولاذياً على طول حدودها مع بيلاروس، حليفة روسيا، وخصصت نحو 350 مليون يورو لمنع العبور غير القانوني هناك.

ويأتي بناء الحاجز البالغ طوله 186 كلم إثر محاولة عشرات آلاف المهاجرين واللاجئين، وغالبيتهم من الشرق الأوسط، الدخول إلى أراضي بولندا من بيلاروس منذ العام الماضي.

– تجنب المخاطر –
تعتبر دول الغرب أن موجة الهجرة هي من تدبير مينسك بدعم من الكرملين، بهدف زعزعة استقرار المنطقة والاتحاد الأوروبي ككل، وهو ما ينفيه النظام البيلاروسي.

وقالت المتحدثة باسم شرطة الحدود الإقليمية “ميروسلافا اليكساندروفيتز” إن السياج الجديد على حدود كالينينغراد “عنصر إضافي لمساعدتنا في حماية حدودنا، والتي هي أيضاً الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، من الهجرة غير الشرعية”.

وأضافت في تصريحات لوكالة “فرانس برس”: “اعتباراً من العام القادم، من المقرر أن يتم تجهيز السياج بكاميرات وأنظمة لرصد الحركة”، مؤكدةً أن الوضع على الحدود “مستقر”، لافتةً إلى محاولة 13 شخصاً فقط العبور من كالينينغراد هذا العام.

غير أن بولندا تريد تجنّب المخاطر. وقال وزير الدفاع ماريوش بواشتشاك إن هناك أنباء “مقلقة” عن رحلات جوية تربط منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بكالينينغراد، اتهامات لم تتمكن وكالة “فرانس برس” من التأكد من صحتها.

واتهمته المعارضة بممارسة ألاعيب دعائية سياسية لزيادة الدعم للمحافظين الحاكمين الذين يتراجع التأييد لهم في الفترة التي تسبق الانتخابات العامة العام القادم. ورد بواشتشاك على منتقديه واتهمهم باتخاذ “موقف مؤيد لروسيا”.

    المصدر :
  • فرانس برس AFP