السبت 2 ذو الحجة 1443 ﻫ - 2 يوليو 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قائد الجيش الفنلندي يتوعد روسيا: لن نكون لقمة سائغة

قال قائد القوات المسلحة الفنلندية الجنرال تيمو كيفينين، إن بلاده استعدت على مدى عقود لمواجهة أي هجوم عسكري روسي، مشددا على أن فنلندا لن تكون لقمة سائغة في حال وقع الهجوم.

وأشار كيفينين في مقابلة مع صحيفة ”الغارديان“ البريطانية، إلى أن فنلندا التي تسعى للانضمام لعضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو) قامت ببناء ترسانة عسكرية كبيرة، لكنه أضاف أن العامل الحاسم ”هو أن الفنلنديين سيكون لديهم الدافع للقتال“ بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.

وخاضت فنلندا حربين في الأربعينيات من القرن الماضي ضد جارتها الشرقية روسيا، والتي تشترك معها في حدود بطول نحو 1300 كيلومتر (810 أميال).

وكانت فنلندا دوما دولة غير منحازة لكنها تسعى الآن للأنضمام إلى ”الناتو“ بسبب مخاوف من أن تغزوها روسيا مثلما فعلت بأوكرانيا بحسب الصحيفة، التي لفتت إلى أنه منذ الحرب العالمية الثانية حافظت هلسنكي على مستوى عالٍ من الاستعداد العسكري.

وقال كيفينين ”لقد طورنا دفاعنا العسكري بشكل منهجي على وجه التحديد لهذا النوع من الحروب التي تجري في أوكرانيا، مع استخدام مكثف للقوة النارية والقوات المدرعة وأيضا القوات الجوية، أوكرانيا لقمة صعبة المضغ بالنسبة لروسيا، وكذلك فنلندا.“

وأشارت الصحيفة إلى أن اكثر من 100 ألف فنلندي قتِل خلال الحربين اللتين خاضتهما فنلندا ضد الاتحاد السوفيتي، وفقدت ما يقرب من عُشر أراضيها.

ويبلغ عدد قوات فنلندا _التي يبلغ عدد سكانها 5.5 مليون نسمة_ في زمن الحرب ما يقرب من 280 ألف جندي، وفقا لـ ”الغارديان“، التي أوضحت أن هلسنكي لم تُلغِ التجنيد العسكري للذكور كما فعل العديد من الدول الغربية الأخرى بعد نهاية الحرب الباردة.

كما قامت فنلندا ببناء واحدة من أقوى ترسانات المدفعية في أوروبا وخزنت صواريخ كروز بمدى يصل إلى 370 كيلومترًا (230 ميلاً)، فيما يبلغ انفاقها الدفاعي نحو 2% من ناتجها المحلي الإجمالي وهو مستوى أعلى من كثير من دول ”الناتو“.

وطلبت فنلندا أربع سفن حربية جديدة بالإضافة إلى 64 طائرة مقاتلة من طراز F-35 من شركة الدفاع الأمريكية العملاقة ”لوكهيد مارتن“، في حين تعتزم طلب ما يصل إلى 2000 طائرة دون طيار ونشر معداتها المضادة للطائرات على ارتفاعات عالية، في الوقت الذي تقوم فيه ببناء حواجز على حدودها مع روسيا.

وقال نحو 82% من المشاركين في استطلاع أجرته وزارة الدفاع في الـ18 من أيار (مايو) الماضي، إنهم سيكونون على استعداد للمشاركة في الدفاع الوطني إذا تعرضت فنلندا لهجوم روسي.

وقال كيفينين إن عضوية بلاده في حلف ”الناتو“ ستسمح لفنلندا بتعزيز قدرتها على الإنذار المبكر من خلال كونها جزءًا من السيطرة المشتركة للمجال الجوي للحلف.

وأضاف أن فنلندا ستستفيد ،أيضًا، من قوة الردع من كونها جزءًا من تحالف يعدّ فيه الهجوم على عضو واحد هجومًا على جميع الأعضاء، لكنه أردف قائلا: ”إن المسؤولية الرئيسة عن الدفاع عن فنلندا ستظل تتحملها فنلندا نفسها.“