الخميس 11 رجب 1444 ﻫ - 2 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قتل 5 آلاف سجين.. محاكمة تاريخية لمسؤول إيراني في السويد

بدأ القضاء السويدي محاكمة الاستئناف لحميد نوري المسؤول السابق في سجن إيراني، الذي حُكم عليه بداية بالسجن المؤبد لدوره في إعدامات جماعية لسجناء، أمرت طهران بتنفيذها عام 1988.

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، أدين نوري في يوليو (تموز) بتهمة ارتكاب “جرائم خطيرة ضد القانون الدولي والقتل، في سابقة في العالم، وصفتها الأمم المتحدة والمعارضون الإيرانيون المقربون من حركة مجاهدي خلق بالتاريخية.

وتثير المحاكمة في السويد غضب طهران، التي تندد بانتظام بما تسميه الملاحقات السياسية والاتهامات التي لا أساس لها، والملفقة ضد إيران، في هذه القضية.

وبحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية، فإن حميد نوري (61 عاماً) بدا منزعجاً أمام محكمة سولينتونا في ضواحي ستوكهولم.

وطالب المتهم، الذي يستنكر شروط سجنه، بنظارات جديدة، مؤكداً أنه لا يستطيع الرؤية بشكل صحيح، وأمر القاضي مرتين بإخراجه من قاعة المحكمة بسبب مقاطعاته.

وفي عام 1988، شغل نوري منصب مساعد المدعي العام في سجن قرب طهران، لكنه ذكر أنه كان في إجازة عند وقوع تلك الأحداث.

في البداية، أدين نوري تحت اسم مستعار، وبالتواطؤ مع آخرين، بالضلوع في عمليات الإعدام» التي نفذت بموجب فتوى أصدرها المرشد الأعلى الإيراني آية الله الخميني.

وإن كان المتهم يلعب دوراً ثانوياً، فهذه هي المرة الأولى التي يحاكَم فيها مسؤول إيراني، ويدان في إطار عملية التطهير الدموية التي استهدفت بشكل أساسي أعضاء من حركة مجاهدي خلق المعارضة المسلحة.

كما أن الملف حساس بشكل خاص، لأن الرئيس الإيراني الحالي إبراهيم رئيسي متهم من قبل منظمات حقوق الإنسان بالمشاركة في لجان الموت التي أصدرت أحكام الإعدام.

وتقدر المنظمات غير الحكومية أنه تم إعدام ما لا يقل عن 5 آلاف سجين في صيف 1988 بموجب أحكام جماعية، أصدرتها «لجان الموت». من جهتها، قدرت منظمة «مجاهدي خلق» عدد القتلى ﺑ30 ألفاً.

وبدأت المحاكمة في أغسطس (آب) 2021، وسبّبت توتراً في العلاقات بين السويد وإيران، وأثارت مخاوف من أعمال انتقامية تطول سجناء غربيين محتجزين لدى النظام الإسلامي، وبينهم الجامعي الإيراني السويدي أحمد رضا جلالي.

وتم توقيف المتهم عام 2019 في مطار ستوكهولم؛ حيث يزعم معارضون إيرانيون أنهم استدرجوه لتمكين اعتقاله، وهذا أصبح ممكناً بسبب القانون السويدي حول تجاوز الجرائم الأخطر للحدود الإقليمية.