الأثنين 11 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 5 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قطر للطاقة تتحضر لتكون أكبر شركة لتجارة الغاز الطبيعي المسال خلال 5-10 أعوام

قال سعد الكعبي وزير الطاقة القطري والرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة (الأربعاء 5-10-2022) إن الشركة ستكون أكبر شركة لديها نشاط في تجارة الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم في غضون خمس إلى عشر سنوات، وهو المركز الذي تشغله شل حالا.

وبعد الغزو الروسي لأوكرانيا أصبحت أوروبا بشكل خاص سوقا رئيسية للوقود الذي يتم نقله عن طريق البحر، حيث يتم شراء كميات ضخمة لتحل محل الغاز الروسي الذي كان يصل إلى أوروبا عن طريق أنابيب وكان يشكل ما يقرب من 40 بالمئة من واردات القارة.

تشير تقديرات محللين إلى أن أوروبا ستحتاج إلى استيراد نحو 200 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال خلال السنوات العشر المقبلة لتنهي تدريجيا اعتمادها على الغاز الروسي. وقفزت أسعار الغاز الطبيعي المسال من مستويات متدنية غير مسبوقة دون الدولارين لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في 2020 إلى أعلى مستوياتها عند 57 دولارا في أغسطس آب.

وأضاف الكعبي أمام منتدى للطاقة في لندن “تتراوح تجارتنا بين خمسة إلى عشرة ملايين (طن من الغاز الطبيعي المسال) حاليا. وسنصبح في غضون خمس إلى عشر سنوات وبفارق واسع أكبر تاجر في العالم. ويشمل هذا (كميات الغاز) الخاصة بنا وعبر أطراف ثالثة”.

“بدأنا (التجارة) قبل نحو عامين… يسعني القول إن ربحية هذا المشروع ربما 20 ضعفا لما كنت أتوقعه”.

قطر بالفعل أكبر مصدر للغاز الطبيعي في العالم. وسيعزز مشروع توسعة حقل الشمال بها مركزها، كما سيساعد في ضمان إمدادات طويلة الأجل من الغاز إلى أوروبا في وقت تسعى فيه القارة إلى إيجاد بدائل للإمدادات الروسية.

وأدى الارتفاع المفاجئ في أسعار شحن الغاز الطبيعي المسال في السوق الفورية إلى ما يتراوح بين 175 إلى 200 مليون دولار، مقابل نحو 15 إلى 20 مليون دولار قبل عامين، إلى تركيز التجارة في يد عدد قليل من كبار التجار.

وتشير تقديرات إلى أن المحفظة المشتركة لشل وتوتال إنرجيز تصل حاليا إلى 110 ملايين طن من تقديرات السوق في الوقت الراهن البالغة 400 مليون طن.

أما محفظة قطر للطاقة فتقدر بحوالي 70 مليون طن، مقابل نحو 30 مليون طن لشركة بي.بي، ما يعني أن أربع شركات فقط تمثل أكثر من نصف السوق.

ويتضمن مشروع توسعة حقل الشمال، وهو أكبر مشروع للغاز الطبيعي المسال في العالم، ستة خطوط لإنتاج الغاز الطبيعي المسال، من شأنها أن تزيد من قدرتها على الإسالة من 77 مليون طن سنويا إلى 126 مليون طن سنويا بحلول عام 2027.

ووقعت قطر اتفاقات بشأن حصص في المرحلة الأولى، وهي حقل الشمال الشرقي، مع توتال إنرجيز وشل وإكسون وكونوكو فيليبس وإيني.

وفي المرحلةالثانية، وهي حقل الشمال الجنوبي، ستستثمر توتال إنرجيز حوالي 1.5 مليار دولار.

وصرح الكعبي بأن ثلاثة شركاء سيدخلون مشروع حقل الشمال الجنوبي، مضيفا أن مراسم التوقيع ستجرى قريبا.

* الاتفاقات مع أوروبا

وأحجم الكعبي عن التعليق على مدى التقدم المحرز في محادثات إمداد ألمانيا بالغاز الطبيعي المسال، والتي شابتها خلافات تتعلق بشروط رئيسية مثل أجل العقود والتسعير. وقالت مصادر بالقطاع لرويترز في سبتمبر أيلول إنه من المتوقع أن يتوصل الطرفان إلى حل وسط قريبا.

وبشكل عام، قال الكعبي إنه من الصعب الدخول في اتفاقيات غاز طويلة الأجل في سوق

‭‭ ‬‬

تتأثر فيه الأسعار بسلع أخرى، مثل أوروبا حيث يتم تسعير الغاز الطبيعي المسال بشكل عام على أساس الغاز الطبيعي.

وتفضل قطر العقود طويلة الأجل المرتبطة بمؤشرات النفط بشكل عام لضمان استقرار الإيرادات، ولديها اتفاقات طويلة الأجل للغاز الطبيعي المسال تتراوح بين 15 و20 عاما مع مشترين آسيويين.

وتشير تقديرات متعاملين إلى أن قدرة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال عند نحو 106 مليارات متر مكعب، نحو 90 إلى 95 بالمئة منها عقود طويلة الأجل وخمسة إلى عشرة عقود في السوق الفورية.

    المصدر :
  • رويترز