قلق أميركي وتأكيد تركي لاستمرار العمليات بالعراق وسوريا

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في سنجار بالعراق وفي شمال سوريا لحين القضاء على “آخر إرهابي”، فيما عبرت الخارجية الأميركية عن “قلق عميق” من الغارات التركية التي تسببت اليوم بمقتل العشرات من مسلحي حزب العمال الكردستاني حسب الجيش التركي.

وقال أردوغان في مقابلة مع وكالة رويترز إن بلاده لن تسمح بأن تصبح سنجار قاعدة لمقاتلي حزب العمال الكردستاني، مشيرا إلى أن تركيا أبلغت شركاء بينهم أميركا وروسيا وكردستان العراق قبل العملية ضد الأكراد في سنجار بالعراق.

وكان الجيش التركي قد قال إنه قتل عشرات المسلحين من حزب العمال الكردستاني المحظور في قصف جوي شمل اليوم الثلاثاء منطقة جبال سنجار العراقية وشمالي سوريا، في وقت نددت فيه بغداد بالغارات التي قتلت خمسة من البشمركة الكردية العراقية.

من جانبها، عبرت الولايات المتحدة عن “قلقها العميق” إزاء الضربات الجويةالتركية، وقالت إن أنقرة لم تحصل على موافقة التحالف الذي تقوده واشنطن ويقاتل تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الأميركية في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحفيين “عبرنا عن تلك المخاوف لحكومة تركيا مباشرة.. التحالف لم يوافق على هذه الضربات التي أدت إلى خسائر مؤسفة للأرواح في صفوف قوات شريكة لنا في قتال الدولة الإسلامية”.

مقتل العشرات

ونشر الجيش بيانا رسميا قال فيه إنه قتل نحو 70 مسلحا كرديا في المنطقتين، مشيرا إلى “مقتل نحو 40 من إرهابيي بي.كا.كا في جبل سنجار ونحو 30 آخرين في جبل قرة تشوك شمالي شرقي سوريا في القصف الذي طال المنطقتين فجر اليوم”.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية السورية امتدادا لحزب العمال الكردستاني التركي، الذي يخوض حربا ضد الجيش التركي في جنوب شرق البلاد، ويقيم معسكرات في جبال قنديل داخل العراق قرب الحدود مع تركيا، لكنه أقام معسكرا جديدا له في مدينة سنجار العراقية غرب الموصل بعد إخراج تنظيم الدولة الإسلامية منها العام الماضي. وعلى خلاف أنقرة فأن واشنطن تعتبر وحدات الحماية الكردية السورية حليفا أساسيا لها في مقاتلة تنظيم الدولة في سوريا، وتدعمها بالمال والسلاح والخبرات العسكرية.

وأوضح بيان الجيش التركي أن الهدف من القصف وقف إرسال أسلحة ومتفجرات لشن هجمات داخل تركيا.

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة عمر خشرم إن أنقرة سبق أن أعلنت أنها لن تسمح بإقامة “جبال قنديل” ثانية في جبل سنجار الإستراتيجي القريب من تلعفر العراقية وعلى الحدود مع سوريا وتركيا.

وأوضح أن قاعدة حزب العمال الكردستاني في سنجار تشكل مركز تحرك إستراتيجيا يمكّن عناصره من الوصول إلى الأراضي التركية بسهولة والاتصال مع أكراد سوريا.

وعلى الحدود العراقية السورية، قال مراسل الجزيرة أمير فندي إن مصادر في حزب العمال الكردستاني حاولت أن تقلل من شأن هذه الضربات في سنجار، ولكنها أكدت أنها تشكل مصدر قلق على وجودهم في هذه المنطقة.

وفي شمال سوريا، قال المراسل إن أنقرة اكتشفت أن موقع جبل قرجوخ التابع لمدينة الحسكة يشكل مركز قيادة وتحكم للعمليات العسكرية لحزب العمال في تركيا، ومنطلقا لإمداد عناصره بالأسلحة الثقيلة عبر أنفاق تصل الأراضي السورية بالتركية.

وتتمثل المواقع التي استهدفتها المقاتلات التركية في شمالي شرقي سوريا في مركز الإعلام والإذاعة والاتصالات قرب مدينة المالكية.

وقال المراسل من إدلب صهيب الخلف إن هذه الضربات تأتي في وقت تزداد فيه قوات سوريا الديمقراطية-التي تعد الوحدات الكردية المكون الأساسي لها- قوة، إذ باتت تهدد مدينتي الرقة والطبقة، وتهدد كذلك المعارضة السورية المدعومة من تركيا.

بغداد والبشمركة

من جانبها دانت الحكومة العراقية الغارات الجوية التركية، وقال المتحدث باسم الحكومة سعد الحديثي في بيان إن “الحكومة العراقية تدين وترفض الضربات التي تقوم بها الطائرات التركية على الأراضي العراقية”.

ومن جهته أعلن متحدث من وزارة البشمركة في إقليم كردستان العراق أن القصف التركي الذي أسفر أيضا عن مقتل خمسة من عناصر البشمركة وإصابة تسعة في جبال سنجار لا يمكن القبول به، وطالب حزب العمال الكردستاني بالانسحاب من سنجار ومحيطها كي تعود الحياة إلى المنطقة.

أما الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي السوري صالح مسلم فدعا التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إلى التدخل لإيقاف الغارات الجوية التركية على وحدات حماية الشعب الكردية، مشيراً إلى أن الهجوم كان “متوقعاً”.

وأضاف مسلم “نطالب التحالف الدولي بالتدخل لوقف هذه التعديات التركية”، معتبرا أنه “من غير المعقول أن نحارب على جبهة بأهمية الرقة ويقصفنا الطيران التركي في ظهرنا”.

المصدر الجزيرة وكالات
شاهد أيضاً