قلق من استيلاء إسرائيل على الأقصى ونهب محتوياته

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثاني على التوالي إغلاق المسجد الأقصى المبارك بعد العملية التي نفذها ثلاثة شبان فلسطينيين وأدت إلى استشهادهم ومقتل شرطيين إسرائيليين، وسط تحذيرات من تحويل السيادة على الحرم القدسي من إسلامية لإسرائيلية وقلق من نهب مخطوطاته التاريخية.

وقالت مراسلة الجزيرة جيفارا البديري إن إسرائيل لا تزال تفرض الإغلاق الكامل على البلدة المقدسة والحرم القدسي، وإنها تتحدث عن حجة جديدة لتبرير ذلك، وهي أن هناك أسلحة داخل الحرم القدسي، وهذه اتهامات رفضتها الهيئات المقدسية وعدتها خطيرة.

وأشارت البديري -التي كانت تتحدث من منطقة باب السباط- إلى أن البلدة القديمة في القدس باتت مشلولة تماما، حيث يمنع الاحتلال الجميع من الدخول والخروج باستثناء المستوطنين فقط، إضافة للسماح بدخول الفلسطينيين ممن يكتب على هوياتهم أنهم من سكان البلدة القديمة.

وأشارت المراسلة إلى أن إسرائيل سمحت فجر اليوم لمدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني بالدخول للحرم تحت حراسة أمنية مشددة ولمدة 20 دقيقة فقط.

ونقلت عن الكسواني ما شاهده بأم عينيه من وجود ثلاثة حراس يتبعون لدائرة الأوقاف الإسلامية مسجونين داخل غرفة مغلقة ولا يتمكنون من الدخول والخروج، إضافة لقيام قوات الاحتلال بتكسير الأقفال والأبواب واقتحام العيادات والمرافق والمكاتب.

آلاف المخطوطات

وأشارت مراسلة الجزيرة إلى أن الهيئات المقدسية والوطنية عبرت عن خشيتها الكبيرة مما يحدث داخل الأقصى، خاصة الخوف على مصير آلاف المخطوطات التي تعود لقرون من الزمان، ولا سيما الوثائق وأوراق الملكية والوقفية التي تعود للأوقاف الإسلامية، وهناك خشية من الاستيلاء عليها، إضافة للخشية من تفعيل فكرة التقسيم المكاني، وتركيب آلات تجسس وتصوير داخل أروقة الحرم القدسي الشريف.

من جهته حذر أستاذ دراسات بيت المقدس في جامعة 29 مايو التركية الدكتور عبد الله معروف من أن الخطورة لا تقتصر فقط في إغلاق المسجد الأقصى المبارك ومنع الأذان ومنع أي مسلم من التواجد داخل ساحات المسجد واحتلاله بالكامل منذ عام 1967.

وأضاف للجزيرة “هناك مطالبات من أعضاء في الكنيست الإسرائيلي وأحزاب دينية متطرفة بسحب السيادة الإسلامية عن المسجد الأقصى المبارك، وإقرارها فقط في المناطق المبنية، أي داخل الجامع القبليوقبة الصخرة المشرفة فقط.

وقال معروف إن خطورة ذلك تأتي من أن إسرائيل تسعى لتحويل 94% من مساحة المسجد الأقصى المبارك الكاملة والبالغة 144 دونما للإدارة الإسرائيلية.

وكانت هيئات مقدسية ووطنية عقدت اليوم السبت مؤتمرا صحفيا قرب الحرم القدسي اعتبرت فيه أن إغلاق الحكومة الإسرائيلية للمسجد الأقصى تطور خطير و”لعب بالنار”.

وحمل وزير شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية عدنان الحسيني الحكومة الإسرائيلية المسؤولية “عن أي ضرر من الممكن أن يحصل لأي عنصر من عناصر المسجد، لأن هذا مسجد فيه تاريخ وجغرافيا ومكاتب ومخطوطات ومتحف ومقتنيات غير موجودة في العالم كله”.

الوضع خطير

وتابع الحسيني “هناك تواصل بين الحكومة الفلسطينية والحكومة الأردنية، ولكن الوضع خطير ولا يحتمل، إلا أن يتدخل هذا العالم المنافق لوقف هذه التصرفات الغبية، لأن ذلك سيقودنا إلى إشكاليات لا يعلم أحد مداها”.

من جهته قال حاتم عبد القادر عضو المجلس الثوري لحركة فتح‎ في كلمة باسم القوى الوطنية والإسلامية في القدس، إن ما قامت به إسرائيل هو توظيف سياسي وأمني وإعلامي لفرض حقائق ووقائع جديدة داخل المسجد الأقصى المبارك، وكأنها كانت تنتظر حادثا من مثل هذا النوع لكي تنفذ سياسة مخططا لها ضد المسجد الأقصى والبلدة القديمة”.

وأضاف “أؤكد أننا نرفض هذه السياسة، فإسرائيل تقامر من خلال هذه السياسة، وهي تلعب بالنار، ولكن سبق لإسرائيل أن جربت الفلسطينيين والمقدسيين عندما أقدمت عدة مرات على انتهاك المسجد الأقصى”.

وتابع عبد القادر “ننصح إسرائيل بألا تطمئن لحالة الهدوء الموجودة في الشارع المقدسي وفي الشارع الفلسطيني، فهذا الهدوء هو الذي يسبق العاصفة إذا ما استمر هذا التنكيل وهذا الإغلاق وهذا التمادي وهذا الاستهتار بالمسجد الأقصى”.

يشار إلى أنه في وقت سابق من يوم أمس قالت الشرطة الإسرائيلية إن قائدها العام في القدس يهورام هاليفي قرر إغلاق أبواب المسجد، ومنع إقامة صلاة الجمعة فيه وإبقاءه حتى إشعار آخر. وكانت مدينة القدس شهدت صباح أمس الجمعة عملية إطلاق نار عند إحدى بوابات المسجد الأقصى، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين ومقتل شرطيين إسرائيليين.

Loading...
المصدر الجزيرة وكالات

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً