برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قمة السعودية ترسم ملامح "الحقبة الجديدة" بين العرب والصين

اختتمت الجمعة، فعاليات “قمة عربية صينية” استضافتها العاصمة السعودية، الرياض، حيث اتفقت الأطراف على تعميق العلاقات في ما بينها وزيادة مجالات التعاون في شتى المجالات، وذلك بعد زيارة خارجية نادرة للرئيس الصيني، شي جين بينغ، كانت الولايات المتحدة تراقبها عن كثب.

وسلطت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية الضوء على ما وصفته بقمة “الحقبة الجديدة” بين العرب والصين، حيث تعهدت الدول العربية وبكين بعلاقات أعمق مع شي، بينما شددت المملكة على أنها ستوازن علاقاتها مع الصين والشريك التقليدي لها، الولايات المتحدة.

واختتم شي إقامة استمرت ثلاثة أيام في العاصمة السعودية، قائلاً إن بلاده ستعمل عن كثب مع المنطقة وإنها ستعزز تجارة النفط والغاز.

وحضر الرئيس الصيني، الذي التقى بشكل منفصل العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، قمة دول الخليج وقمة أخرى عربية، في رحلة استمرت ثلاثة أيام.

ووفقاً لتقرير الصحيفة البريطانية، أشادت كل من بكين والرياض بالاجتماعات باعتبارها فصلًا جديدًا في العلاقة التي نمت فيها الصين لتصبح أكبر شريك تجاري للسعودية، والمملكة كأكبر مزوديها من النفط. ووقع الجانبان اتفاقية استراتيجية شاملة وأكثر من عشرين صفقة.

ودليلاً على تعميق العلاقات، نقلت الصحيفة عن مسؤولين سعوديين قولهم إن المملكة ليس لديها مشكلة في التعامل بعملة “الرنمينبي” الصينية، لكنهم أوضحوا أن ذلك لن يشمل مبيعات النفط.

وفي بكين، أكد مسؤول بوزارة الخارجية أن الجانبين أجريا أول صفقة لهما بـ”الرنمينبي”، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن الإعلانات الصادرة عن القمة العربية الصينية تؤكد أن الأطراف تسير على المسار الصحيح، في وقت تشعر فيه دول الشرق الأوسط بأن الولايات المتحدة ابتعدت عن المنطقة، بينما كانت تركز على أجزاء أخرى من العالم.

في سياق متصل، نقلت صحيفة “غلوبال تايمز” الصينية عن وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، قوله إن “الصين كشريك رئيسي للسعودية، هي أيضاً إحدى أولويات المملكة في السياسة الخارجية للبلاد، وإن المملكة راضية جدًا عن علاقات العمل القوية مع الصين”.

وأضاف بن فرحان رداً على سؤال للصحيفة: “سنواصل العمل عن كثب مع بعضنا البعض ليس فقط لخدمة مصالح بلادنا، لكن لخدمة مصالح السلام العالمي والتعاون العالمي”، مشيرًا إلى أن البلدين يتعاملان مع بعضهما البعض في العديد من القضايا.

وأكد أن “الصين أصبحت ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مما يؤكد أهمية بكين كلاعب رئيسي على المسرح العالمي”.