الأربعاء 10 رجب 1444 ﻫ - 1 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قمة طهران تكسر عزلة روسيا

سلطت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية الضوء على ”قمة طهران“ التي جمعت رؤساء إيران وروسيا وتركيا، يوم الثلاثاء، معتبرة أن الاجتماع ”يظهر النفوذ الدولي لموسكو ويرسل برسالة واضحة مفاداها أن الزعيم الروسي، فلاديمير بوتين، بدا مقاوما للعزلة الغربية“.

وذكرت الصحيفة ”غادر بوتين، روسيا في رحلة دولية نادرة وحصل على مكافأة رائعة؛ لقاء مع زعيم عالمي بارز أعرب عن تأييده الكامل لغزو روسيا لأوكرانيا. وجد الرئيس الروسي حليفا جديدا في إيران“.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في أثناء وجوده في إيران، عمل بوتين، على ترسيخ التحالف الإيراني الروسي، حيث التقى مع المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، والذي أصدر إعلانا لدعم حملة موسكو في أوكرانيا.

وقالت ”كما عقد بوتين، لقاء قمة ثلاثيا مع الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان، وأظهرت القمة مدى تصميم بوتين، على صد محاولات معاقبة وعزل روسيا، والانخراط مع زملائه الأعداء الأمريكيين، مثل إيران، ومع تركيا – العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) – التي تمثل عقبة في كثير من الأحيان للجهود الغربية“.

وأضافت ”لقد كان بيان خامنئي، بمثابة إشارة تحذير للعالم مفادها أنه مع فرض أوروبا وأمريكا الآن على روسيا عقوبات مماثلة لتلك التي خنقت الاقتصاد الإيراني لأعوام، فإن العلاقة المشحونة منذ فترة طويلة بين موسكو وطهران قد تصبح شراكة حقيقية“.

ونقلت الصحيفة عن مدير إيران في مجموعة الأزمات الدولية، علي واعظ، قوله ”لا تزال روسيا وإيران لا تثقان ببعضهما بعضا، لكنهما الآن بحاجة إلى بعضهما بعضا أكثر من أي وقت مضى.. لم تعد هذه شراكة اختيار، بل تحالف بدافع الضرورة“.

وتابع تحليل الصحيفة ”كانت روسيا حريصة لأعوام على عدم الاقتراب أكثر من اللازم من إيران، حتى مع وجود علاقة عدائية بين البلدين مع واشنطن وتعاونهما عسكريا بعد تدخل روسيا في الحرب الأهلية في سوريا.. لكن الغزو الروسي لأوكرانيا غيّر المعادلة“.

وقالت ”تتطلع روسيا إلى إيران كشريك اقتصادي، فضلا عن خبرتها في الالتفاف على العقوبات.. وقعت غازبروم، عملاق الطاقة الروسي، صفقة بقيمة 40 مليار دولار للمساعدة في تطوير حقول الغاز والنفط في إيران، وزعم المسؤولون الأمريكيون أن روسيا تتطلع لشراء طائرات دون طيار مقاتلة من إيران لاستخدامها في أوكرانيا“.

واختتمت ”نيويورك تايمز“: ”من السابق لأوانه معرفة مدى قدرة إيران حقا على مساعدة روسيا في الحفاظ على اقتصادها متماسكا في ظل العقوبات الغربية، أو ما إذا كانت المنافسة في سوق الطاقة العالمية أو المصالح السياسية المتباينة قد تعرقل شراكتهما“.