الثلاثاء 7 شوال 1445 ﻫ - 16 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قوات تابعة للناتو تحرس مبنى بلدية في شمال كوسوفو

وقفت قوات حفظ سلام تابعة لحلف شمال الأطلسي “الناتو” خلف حاجز من الأسلاك الشائكة التي منعت اقتراب محتجين يتجمعون خارج مبنى إحدى البلديات في منطقة شمال كوسوفو المقسمة عرقيا بعدما دفعت الاضطرابات المستمرة منذ أيام الحلف لاتخاذ قرار بإرسال قوات إضافية لدرء أعمال العنف.

وفي أعقاب اشتباكات اندلعت يوم الاثنين في زفيتشان، وهي بلدة أخرى في شمال البلاد، أصيب فيها 30 من القوات و52 محتجا، قال حلف شمال الأطلسي إنه سيرسل 700 جندي إضافي إلى كوسوفو لتعزيز قوته المؤلفة من 4000 جندي. ولم يتضح متى سيصل الجنود الجدد للبلاد.

ووقف جنود بولنديون عند مبنى البلدية في زفيتشان اليوم الأربعاء بينما رفع المتظاهرون على الجانب الآخر من الحاجز علما صربيا كبيرا وسط تصفيق وهتافات.

واحتدم الاضطراب في عدة أقاليم عقب انتخابات أبريل نيسان التي قاطعها الصرب مما قلص نسبة الإقبال على التصويت إلى 3.5 بالمئة ومنح الفوز في أربع بلديات ذات أغلبية عرقية صربية للمرشحين من العرقية الألبانية.

ونصبت كوسوفو رؤساء تلك البلديات الأسبوع الماضي في خطوة أثارت انتقادات من الولايات المتحدة وحلفائها لبريشتينا.

وظل رئيس بلدية ليبوسافيتش، وهي بلدة أخرى بشمال كوسوفو، داخل مكتبه اليوم الأربعاء بعد وصوله إلى مقر البلدية يوم الاثنين وسط مظاهرات الصرب. ولم يتسن التوصل إليه للتعليق.

وقال رجل من أصل صربي يعيش في ليبوسافيتش لرويترز اليوم الأربعاء “رغم أنهم ربما يكونوا انتخبوا بشكل قانوني، فنحن لا نعتبر انتخابهم شرعيا”.

وقال “نطلب ما يطلبه المجتمع الدولي؛ إبعادهم عن هنا سلميا”.

انتقادات لكوسوفو

حملت الولايات المتحدة وحلفاؤها كوسوفو مسؤولية تصعيد التوتر مع صربيا قائلين إن استخدام القوة لتنصيب رؤساء البلديات في مناطق العرقيات الصربية في كوسوفو يقوض جهود تحسين العلاقات الثنائية المتدهورة.

وأدلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتصريحات مشابهة اليوم الأربعاء، وقال إن “الاضطرابات تصاعدت بشكل حاد منذ تولى رؤساء البلديات المنحدرين من أصل ألباني مهامهم”.

وأضاف في مؤتمر صحفي في براتيسلافا أنه يأمل في لقاء المستشار الألماني أولاف شولتس وزعماء كوسوفو وصربيا في وقت لاحق من هذا الأسبوع لإجراء مشاورات حول الأزمة.

واتهم رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي صربيا اليوم الأربعاء بالوقوف وراء الاحتجاجات المندلعة في شمال البلاد لزعزعة استقرار بلاده.

وعلى صعيد منفصل، طالبت اللجنة الأولمبية في كوسوفو اللجنة الأولمبية الدولية باتخاذ إجراءات تأديبية بحق نجم التنس الصربي نوفاك ديوكوفيتش متهمة اللاعب بإثارة التوتر السياسي من خلال تصريحات أدلى بها في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس.

وكتب ديوكوفيتش “كوسوفو هي قلب صربيا” على عدسة كاميرا بعد فوزه في الدور الأول للبطولة يوم الاثنين الماضي وهو نفس اليوم الذي أصيب فيه جنود حلف شمال الأطلسي ومحتجون ينحدرون من أصل صربي في اشتباكات في بلدة زفيتشان حيث نشأ والد ديوكوفيتش.

وقال رئيس اتحاد التنس في كوسوفو إنه برغم أن ديوكوفيتش وجه رسالة عامة ضد العنف فإن ما كتبه قد يصعد من التوترات بين صربيا وكوسوفو.

ووضع الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش جيشه على أهبة الاستعداد القتالي وأمر وحدات بالتحرك نحو الحدود.

ولم يقبل أبناء الأغلبية الصربية في شمال كوسوفو أبدا بإعلان كوسوفو استقلالها عن صربيا في 2008، ويعتبرون بلجراد عاصمتهم بعد مرور عقدين من انتفاضة الألبان في كوسوفو على حكم الصرب القمعي.

ويشكل الألبان أكثر من 90 بالمئة من إجمالي سكان كوسوفو لكن صرب الشمال طالما طالبوا بتطبيق اتفاق أبرم بوساطة الاتحاد الأوروبي لتشكيل اتحاد لبلديات تتمتع بالحكم الذاتي في منطقتهم.

وانتشرت قوات حفظ السلام في كوسوفو عام 1999 بعدما تسبب قصف حلف شمال الأطلسي في خروج قوات الشرطة الصربية والجيش الصربي من الإقليم الذي كان يتبع بلادهم في السابق.

    المصدر :
  • رويترز