الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 29 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كوب27 يقترب من الختام والدول تفكر في عرض تمويل من الاتحاد الأوروبي

أنعش الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة الآمال بإحراز تقدم في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ كوب27 بقوله إنه سيدعم أحد أصعب بنود جدول أعمال القمة المتمثل في تقديم تمويل للبلدان المنكوبة بالكوارث الناجمة عن تغير المناخ.

لكن مع وجود عدة نقاط شائكة أخرى تعترض محادثات الأمم المتحدة بشأن المناخ هذا العام التي من كان من المقرر اختتامها اليوم، قالت الدولة المضيفة مصر إنه ما زال من غير المتوقع التوصل لاتفاق نهائي قبل مطلع الأسبوع.

وقال سامح شكري رئيس كوب27 متحدثا بالإنجليزية للصحفيين “ما زلت ملتزما بختام هذا المؤتمر غدا بطريقة منظمة، مع تبني سلسلة من القرارات التوافقية التي ستكون شاملة وطموحا ومتوازنة”.

ويعد المؤتمر الذي امتد نحو أسبوعين في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الأحمر بمثابة اختبار لعزم العالم للتصدي لظاهرة ارتفاع حرارة الكوكب في وقت تنافس فيه العواصف والفيضانات والجفاف وحرائق الغابات على انتزاع اهتمام الحكومات المنشغلة بحرب في أوروبا وارتفاع التضخم.

وانبثت الحيوية في المفاوضات بعد أن قال التكتل الأوروبي في وقت متأخر أمس الخميس إنه سيدعم طلب مجموعة تضم 77 دولة من بين 134 دولة نامية بإنشاء صندوق لمساعدة الدول على مواجهة “الخسائر والأضرار” التي لا يمكن إصلاحها بسبب تغير المناخ.

لكن لم يتضح اليوم الجمعة مدى قبول جميع هذه الدول عرض الاتحاد الأوروبي بتقديم تمويل لمساعدة “البلدان الأكثر هشاشة” فحسب وليس كل الدول النامية كما طلبت.

ورحبت شونا أميناث، وزيرة المناخ في جزر المالديف التي تواجه خطر الغمر تحت ارتفاع منسوب البحر، باقتراح إنشاء صندوق ارتبط بشروط مثل أن يجري تمويله من “قاعدة مانحة واسعة” من البلدان تتضمن الصين.

وقالت الوزيرة “بصفتنا أكثر دول العالم انخفاضا، نشعر بالارتياح من حسن النية في هذه القاعة…. نحن قريبون جدا من التوصل إلى اتفاق، دعونا نتواصل وننجز هذا”.

الخسائر والأضرار

سيطرت قضية الخسائر والأضرار على قمة هذا العام، وتعثرت المحادثات حتى أمس الخميس حين قاومت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تقديم تمويل جديد بسبب مخاوف من احتمال أن يفتح هذا الباب أمام التزامات مالية متصاعدة.

واشترط فرانس تيمرمانس، مسؤول السياسة المناخية في الاتحاد الأوروبي، ألا يدعم التكتل الصندوق إلا إذا وافقت الدول على تدابير أخرى لإبطاء تغير المناخ وتحديدا، التخلص التدريجي من جميع أنواع الوقود الأحفوري والتوليد الذي لا يتوقف للطاقة من حرق الفحم، مع تقديم تقارير ترصد التقدم.

وانتظر المندوبون بفارغ الصبر الأخبار حول كيفية استجابة الولايات المتحدة والصين، أكبر اقتصادين في العالم وأكثرها تسببا في التلوث، على اقتراح الاتحاد الأوروبي، ثالث أكبر اقتصاد والثالث في الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري.

ولم ترد الصين ولا الولايات المتحدة رسميا حتى الآن على اقتراح الاتحاد الأوروبي. والاتفاقات في كوب27 يتعين دعمها من جميع الدول البالغ عددها نحو 200 دولة.

 أهناك صفقة نهائية في الأفق؟

نشرت وكالة المناخ التابعة للأمم المتحدة صباح اليوم الجمعة أول مسودة رسمية لاتفاق القمة النهائي. والهدف هو التوصل إلى اتفاق عالمي يتقدم نحو مكافحة تغير المناخ على مجموعة من الجبهات، من المزيد من التمويل إلى ضمانات أن تعمل الدول بشكل أسرع لخفض الانبعاثات المسببة لارتفاع حرارة الكوكب.

وتركت المسودة مساحة خالية “للخسائر والأضرار” يتم ملؤها إذا تمكنت البلدان من التوصل لاتفاق في هذه المسألة.

وأكدت عناصر أخرى من الوثيقة التزامات قمة المناخ العام الماضي، مثل إعادة التأكيد على أهداف اتفاق باريس لعام 2015 المتمثلة في عدم تخطي ارتفاع حرارة الكوكب درجتين مئويتين مع استهداف تقييد هذا الارتفاع عند 1.5 درجة مئوية وهو الحد الذي قد يجنب الكوكب أسوأ آثار تغير المناخ وتقول الدول التي هي عبارة عن جزر صغيرة إن مستقبلها يتوقف عليه.

وضغطت بعض الدول من بينها دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، من أجل التوصل إلى اتفاق شامل في مصر لضمان وفاء الدول بالتزاماتها في اتباع إجراءات مناخية أكثر طموحا.

وقال إيمون راين، وزير البيئة الأيرلندي، إنه يتعين على الدول تكثيف جهودها لخفض الانبعاثات لتجنب إنفاق المزيد لاحقا على التعافي من الكوارث التي يسببها تغير المناخ.

وقال لرويترز “من المهم أن نحصل على نص واضح وقوي… المسؤولية تقع إلى حد بعيد الآن على عاتق الرئاسة المصرية (للمؤتمر) في محاولة التوصل لشيء يمكننا الالتفاف حوله”.

وفي غضون ذلك، قالت مصر التي تستضيف كوب27 إن هناك ضغوطا كبيرة في التوصل للاتفاق السياسي النهائي، حيث قال مسؤول كبير إنه يتعين أن تكون الوثيقة “انعكاسا للمفاوضات” التي جرت منذ بدء القمة في السادس من نوفمبر تشرين الثاني.

وأكد نص المسودة على تعهد قمة العام الماضي بخفض استخدام الطاقة الناتجة عن حرق الفحم لكنه لم يشمل دعوة تدعمها الهند والاتحاد الأوروبي وبريطانيا لتوسيع هذا التعهد ليشمل جميع أنواع الوقود الأحفوري.

وأعرب بعض المندوبين عن قلقهم مما يرونه افتقارا للتركيز في الجلسات.

وقال مانويل بولجار- فيدال، رئيس شؤون المناخ في الصندوق العالمي للطبيعة غير الهادف للربح ورئيس كوب20 في ليما في بيرو عام 2014 “هناك نقص في التركيز الجماعي في المؤتمر، ولهذا لا نعرف كيف نوجه كل الطاقة التي نشعر بها هنا في الداخل إلى قوة سياسية يمكنها أن تدفعنا في الاتجاه الصحيح”.

    المصدر :
  • رويترز