السبت 9 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 3 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كوسوفو وصربيا على حافة صراع كبير.. والسبب؟

أعرب الإتحاد الأوروبي عن مخاوف كبيرة من تصاعد العنف والتوتر بين صربيا وكوسوفو، في حين حذر الرئيس الصربي ألكساندر فوتشيتش من صعوبة الوضع والاحتمالية العالية لنشوب صراع مسلح بين البلدين، عقب فشل اجتماع طارئ عقده الإتحاد الأوروبي مع فوتشيتش ورئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي لبحث التوتر المتصاعد بين البلدين.

وكانت الأزمة التي تمتد إلى عام ٢٠٠٨ قد بلغت ذروتها بين صربيا وكوسوفو في الشهر الجاري، بعدما طلبت حكومة كوسوفو من مواطني الأقلية الصربية تغيير لوحات سياراتهم القديمة التي تعود إلى عام ١٩٩٩ قبل انفصال كوسوفو عن صربيا، ما أدى لردود فعل عنيفة من جانب الأقلية الصربية والحكومة الصربية التي تعتبر كوسوفو إقليماً إنفصالياً.

الصرب في كوسوفو يغادرون وظائفهم

وكان المئات من ضباط الشرطة والقضاة والمدعين العامين وغيرهم من موظفي الدولة الصرب في كوسوفو قد تركو وظائفهم كجزء من الرد على قرار حكومة بريشتينا بوجوب استبدال الصرب المقيمين في كوسوفو، لوحات سياراتهم الصادرة عن السلطات الصربية، غير المعترف بها في كوسوفو.

ويلزم القانون الجديد الذي فرضته كوسوفو جميع المواطنين بمن فيهم مواطني الأقلية الصربية، على حمل بطاقة هوية صادرة عن وزارة الداخلية الكوسوفية، وتغيير لوحات السيارات الصربية إلى أخرى جديدة مصرح بها من قبل الحكومة. لكنها عادت وأرجأت تنفيذ القانون لمدة شهر واحد بغية فسح المجال أمام المفاوضات وفي محاولة لتهدئة الوضع.

محاولات أوروبية لتهدئة الوضع

وعقد الرئيس الصربي فوتشيتش مؤتمر صحفياً في وقت متأخر من مساء أمس الإثنين في بلغراد بعد انتهاء اجتماع مع رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي في بروكسل بوساطة أوروبية وبحضور كبير دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي والممثل الأعلى للشؤون الخارجية جوزيب بوريل، الذي عبر عن خيبة أمله من فشل الاجتماع، وقال بأنه تم تقديم اقتراح من قبل الاتحاد الأوربي لحل الأزمة، ووافقت عليه صربيا، في حين رفضته كوسوفو.

وكانت كوسوفو التي تسكنها أغلبيةٌ ألبانية جزءاً من صربيا قبل انفصالها عام ١٩٩٩ وأعلنت استقلالها لاحقاً في عام ٢٠٠٨، بينما يعتبرها الصرب إلى اليوم جزءاً من أراضيها، وتنتهج سياسة تدعم الأقلية الصربية مقابل تشديد القيود على مواطني كوسوفو. وعادة ما يتدخل الإتحاد الأوروبي لحل النزاعات المتكررة بين البلدين، والتي كان آخرها قبل شهرين عقب خلاف على حرية التنقل بين البلدين انتهى بالتوصل لاتفاق يضمن حرية التنقل لمواطني الدولتين على حد سواء.

    المصدر :
  • رويترز