كيف ستترجم السياسة الأميركية الجديدة في المنطقة؟

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

توقّفت مصادر ديبلوماسية عند مسار التغييرات في السياسة الخارجية الاميركية بعد تعيين الرئيس دونالد ترامب المتشدّد مايك بامبيو، رئيس وكالة الإستخبارات المركزية، وزيراً للخارجية خلفاً لريكس تيلرسون المعترض علناً على بعض قراراته ومنها قرارُ نقلِ السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس وفرضُ رسومٍ على استيراد الفولاذ والألمنيوم.

والخلاف معه حول الاتفاق النووي الإيراني الذي يريد ترامب أن يشمل برنامج الصواريخ البالستية الإيراني، وأن يقوّيَ نظام المراقبة ليشملَ المواقع النووية الإيرانية وأن يضَع موعداً لإنهاء البرنامج النووي برُمّته. فيما تبنّى تيلرسون الموقفَ الأوروبي القائل بعدمِ المسّ بالاتفاق، وربّما المفاوضة في شأن ملحقاتٍ يتّفق عليها الجانبان. علماً أنّ موعد 12 أيار الذي أعطاه ترامب للكونغرس، لتغيير الاتفاق أو الانسحاب منه قد بدأ يقترب.

وتوقّعت المصادر أن تنعكس السياسة الاميركية الجديدة “تشدّداً أكثر حيال إيران ودورِها في مشكلات منطقة الشرق الأوسط “. وقالت لـ”الجمهورية” إنّ “هذه السياسة ستنتقل بالفعل من أيدي تيلرسون ووزير الدفاع جايمس ماتيس مباشرةً إلى أيدي ترامب وبامبيو الذي هو على موجة الرئيس الاميركي نفسِها في هذا المجال، وكان قد سخّر إلى حدّ كبير وكالة الاستتخبارات لمصلحة ترامب شخصياً، ما أزعجَ كثيرين في الإدارة الأميركية ولكنّه أفرح قلبَ ترامب الذي يُثمّن كثيراً مسألة الولاء له”.

وأشارت المصادر الديبلوماسية الى أنّ “هذه التغييرات ستُترجَم ضغوطاً متزايدة على إيران والميليشيات المساندة لها بما في ذلك “حزب الله”. وقالت: “لا شكّ في أنّ هناك عقوبات آتية على الحزب وإيران، ولربّما تحرّكات على الأرض مشابهة لِما حدث أخيراً من تدخّلٍ عسكري إسرائيلي بدعمٍ وضوءٍ أخضر أميركيين. إلّا أنّ هذه التوتّرات لن تصل إلى حربٍ مفتوحة لأن لا مصلحة لأيّ فريق في الوقت الحاضر في خوضِ مثلِ هذه الحروب”.

لكنّ هذه المصادر رأت أنّ ما يحصل “يفرض على لبنان الحذرَ والحيطة، فهو توصّلَ في الماضي إلى اتفاق غيرِ معلن مع الأميركيين لتفادي تأثيرِ أيّ عقوبات ضد “حزب الله” على الاقتصاد اللبناني والنظام المصرفي فيه، ويجب التأكّد اليوم من سرَيان هذا الاتفاق على أيّ عقوبات جديدة. كذلك فإنّ أيّ تحرّكات عسكرية إسرائيلية، ولو كانت موجّهة ضدّ الوجود الإيراني في سوريا، ستؤثّر سلباً على الحالة الأمنية في البلاد وستكون لها تبعاتٌ اقتصادية”.

 

صحيفة الجمهورية

شاهد أيضاً