الخميس 21 ذو القعدة 1445 ﻫ - 30 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كيف ستستثمر كل من إسرائيل وإيران الضربة الإيرانية الأخيرة؟

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

حبست المنطقة أنفاسها بالأمس إثر العملية العسكرية التي أطلقتها إيران ضد إسرائيل وأطلقت بموجبها عشرات المُسيرات ضد أهداف إسرائيلية ردا على استهداف القنصلية الإيرانية في سوريا قبل فترة.

فهل ترد إسرائيل على الرد الإيراني؟ ومتى تتوقف الردود التي تقلق العالم؟! والأهم هو هل يكون الرد الإسرائيلي رداً على الرد، أم لأسباب أخرى تتخذ من الرد الإيراني غطاءًا لما هو أبعد من ذلك؟!

وفقاً للكاتب والمحلل السياسي سمير سكاف من غير المحتمل في قراءة نتائج الخسائر الإسرائيلية الطفيفة بشرياً أن ترد إسرائيل على الضربة الإيرانية “على الرغم من الضوء الأخضر من مجلس الحرب للجيش الإسرائيلي فالضوء الأخضر يعطي الجيش الإسرائيلي “الخيار” بالرد، لا “الأمر”!

ويرى سكاف في حديث لصوت بيروت انترناشيونال أن فاتورة القصف الإيراني لم تكن ثقيلة على إسرائيل! لا في الخسائر البشرية ولا في إصابة المراكز الحيوية! على الرغم من أنه يمكن اعتبار الرسالة الإيرانية رسالة قوية! معتبراً أنه إذا ما قررت إسرائيل الرد على الضربة الإيرانية فلن يكون ذلك هذه المرة بهدف إسقاط قتلى وجرحى أو حتى خسائر! “ولكنه سيكون لهدف من إثنين: إما لتثبيت تفوقها العسكري في المجال الجوي تحديداً وإما وهو الأهم بهدف توريط الولايات المتحدة في حرب إقليمية ضد إيران”.

وإذ توقع سكاف أن إيران ستستثمر في نجاح عمليتها التي أرادت منها إصابة العمق الإسرائيلي ولو من دون فعالية ولو من دون خسارة بالأرواح أو خسائر حقيقية وهي ستستثمر ذلك بشكل كبير؛ معنوياً وإعلامياً، رأى أن إسرائيل حققت في العملية مكتسبات سياسية ومالية هامة جداً “فهي استعادت بعض ما كانت خسرته من دعم المجتمع الدولي لجهة اعتبار الحروب عليها “وجودية” متوقعاً أن إسرائيل ستستثمر ذلك أيضاً إعلامياً وفي الرأي العام الدولي. كما ستستثمره بالحصول على المساعدات العسكرية واللوجستية وللحصول على الغطاء الدولي لاقتحام رفح وعلى احتمال وصول الدفعة المالية الموقوفة في الكونغرس الأميركي والبالغة 14 مليار دولار.

وحول الهدف المحقق من الرد الإيراني قال سكاف الهدف هو هدف معنوي وهو تثبيت أن إيران قادرة على الرد في الداخل الإسرائيلي وهي قد ردت بالفعل ولكن هذا الرد كشف أيضاً أنه لم يشكل خطراً جدياً أو وجودياً على إسرائيل ولم يؤثر حتى في الحياة اليومية فيها.

في المحصلة وفي المقارنة لفت سكاف إلى أن قصف إسرائيل للقنصلية الإيرانية أوقع خسائر بشرية كبيرة مع سقوط 16 ضحية بينهم القائد الإيراني في الحرس الثوري محمد رضا زاهدي وقادة آخرين في الحرس الثوري في حين لم يسقط بالأمس ولو قتيل واحد في إسرائيل وكل ما رشح من معلومات هو إصابة طفلة واحدة بالجروح! بالإضافة الى إصابة الحجر من دون البشر في أحد المطارات العسكرية الإسرائيلية.

وختم سكاف بالقول إن أي رد إسرائيلي على الرد الإيراني سيكون له من المحتمل أبعاد تتخطى الضربة بالأمس الى تأمين أمن إسرائيل على المدى الطويل وقد يحتاج هذا الأمن الإسرائيلي لتوريط إسرائيل للولايات المتحدة بحرب ضد إيران تستفيد منها إسرائيل بالواسطة بجهود عسكرية ومالية أميركية.

سيناريوهات مفتوحة، مع تفضيل أميركي للتهدئة في زمن انتخاباتها الرئاسية! أما التقييم الإسرائيلي للعملية فسيكون سريعاً. واتخاذ القرار بالرد أو بعدم الرد لن يتأخر!

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال