الجمعة 12 رجب 1444 ﻫ - 3 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لأول مرة في تاريخها.. أوكرانيا تغير موعد "عيد الميلاد"

يبدو أن تداعيات الحرب التي تشنها لم تتوقف عند الجوانب السياسية والعسكرية والاقتصادية، بل امتدت لتطال الجانب الديني.

عمقت الحرب انسلاخ الأوكرانيين عن الكنيسة الروسية الشرقية، ودفعت إلى تغيير موعد الاحتفال بأكثر الأعياد قداسة، وفق صحيفة أمريكية.

وللمرة الأولى في تاريخهم، احتفل الأوكرانيون بعيد الميلاد في الخامس والعشرين من ديسمبر/ كانون الأول، بدلا من السابع من يناير/ كانون الثاني ما يعكس رغبتهم في التشبه بالغرب أكثر من روسيا، وفقا لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.

وخلص استطلاع للرأي أُجري على تطبيق “ديا” للهواتف الذكية، والذي يستخدمه معظم الأوكرانيين لتخزين مستنداتهم الشخصية والوصول إلى الخدمات العامة، عن التاريخ الذي يفضله المواطنون للاحتفال بعيد الميلاد، إلى اختيار نحو 60 بالمائة (من حوالي 383000 مشارك في الاستطلاع) يوم 25 ديسمبر/ كانون الأول.

فيما جاء تاريخ 7 يناير/ كانون الثاني في المرتبة الثانية.

وفي مقابلة مع الصحيفة، قالت ناديا زالنيتسكا البالغة من العمر 26 عامًا: “هذا هو تقليدنا الجديد. لا نريد أن نفعل نفس الشيء الذي تفعله روسيا. يحتفل الكثيرون في العالم بعيد الميلاد في 25 ديسمبر/ كانون الأول، لذلك سنحتفل به أيضًا”.

وألمح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى التقليد الجديد خلال كلمته في الكونغرس الأسبوع الماضي، قائلا: “خلال يومين سنحتفل بعيد الميلاد. ربما على ضوء الشموع. ليس لأنه أكثر رومانسية، لا، ولكن لأنه لن تكون هناك كهرباء”.

وكانت الحكومة الأوكرانية أعلنت يوم الـ25 من ديسمبر/ كانون الأول عطلة وطنية عام 2017.

وفي عام 2020، أعلن متروبوليت إبيفانيوس، زعيم الكنيسة الأرثوذكسية في أوكرانيا، استعداده لتغيير موعد الاحتفال رسميًا إذا دعم أتباعه القيام بذلك.

وعقب الهجوم الروسي على أوكرانيا، اكتسبت هذه الحركة زخمًا، ومنحت الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية الإذن رسميًا في أكتوبر/تشرين أول، للأبرشيات لإقامة قداس عيد الميلاد في 25 ديسمبر/ كانون الأول.

وفقًا لمركز بيو للأبحاث، يدين غالبية الأوكرانيين بالأرثوذكسية. لكن السنوات الثلاث الماضية، شهدت انفصالهم إلى طائفتين متشابهتن: الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية المتحالفة مع الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، والكنيسة الأرثوذكسية في أوكرانيا، والأخيرة انشقت عام 2018 لإنشاء كيان كنسي مستقل.

وتراجعت شعبية الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية التابعة لبطريركية موسكو، التي كان يُنظر إليها في السابق باعتبارها قوة مؤثرة في الدعاية الروسية في أوكرانيا، منذ بداية الحرب.

ورغم إعلان الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية النأي بنفسها رسميًا عن بطريركية موسكو في مايو/ أيار بسبب دعمها للحرب، اتهمت كييف مرارًا رجالها بالولاء لروسيا.

وكان الرئيس زيلينسكي أعلن اعتزام إدارته وضع مسودة لقانون “يحظر عمل المنظمات الدينية التابعة لمراكز النفوذ في الاتحاد الروسي، في أوكرانيا”. كما أمر بإجراء تحقيق في عمل الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية.

ووفقا لـ”واشنطن بوست”، اعتقلت السلطات الأوكرانية عشرات القساوسة هذا الخريف بزعم مساعدتهم لروسيا، وتقديم معلومات للجيش الروسي.

وداهم جهاز الأمن الداخلي في أوكرانيا الأديرة والكنائس في جميع أنحاء البلاد بحثًا عن أدلة، فيما قال مسؤولو إدارة أمن الدولة إن بعض المداهمات كشفت عن مواد مؤيدة للكرملين.

فيما رفضت الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية الاتهامات بالتعاون مع روسيا ووصفتها بأنها “لا أساس لها”.