لاريجاني.. “سجل أسود” في الإعدامات والقمع بإيران

عين المرشد الإيراني، علي خامنئي، صادق آملي لاريجاني، رئيس السلطة القضائية والمصنف على قائمة العقوبات الأميركية بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، لرئاسة مجلس تشخيص مصلحة النظام خلفا لمحمود هاشمي شاهرودي الذي توفي الاثنين الماضي.

وكانت العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية حول انتهاكات حقوق الإنسان ركزت على صادق لاريجاني المقرب من المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي وأحد خلفائه المحتملين لتولي منصب ولاية الفقيه.

ويتهم لاريجاني بارتكاب جرائم ضد حقوق الإنسان، خاصة تصديقه على أحكام إعدام ضد السجناء السياسيين والقاصرين والنساء، عقب محاكمات خلف الأبواب المغلقة تفتقر لأدنى شروط المحاكمة العادلة، بحسب منظمات حقوقية.

وتم تعيين لاريجاني من قبل المرشد على رأس القضاء بعد أن كان عضواً في مجلس صيانة الدستور لـ9 أعوام (2001-200) ولعب دورا كبيرا في أعمال القمع واعتقال المعارضين وفرض الرقابة والتعتيم.

كما يُتهم صادق لاريجاني بفتح 63 حسابا سريا لجمع الكفالات المالية للمتهمين قضائيا، وهي ملفات 40 مليون مواطن، وتدر له أرباحا من الكفالات المالية تقدر بقيمة 300 مليون دولار.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، قد أشار في خطاب موجه إلى الأميركيين من أصل إيراني في يوليو الماضي، إلى أن صادق آملي لاريجاني يستحوذ على 300 مليون دولار على الأقل من اختلاس الأموال العامة في حسابه المصرفي الخاص.

دوره في القمع

وخلال الانتفاضة الأخيرة، أمر صادق لاريجاني رئيس السلطة القضائية في بيان بثه التلفزيون الإيراني (القناة الأولى) النيابات العامة في عموم البلاد بالتدخل بقوة في ضبط الاحتجاجات، وأن يتم التعامل بصرامة مع المتظاهرين.

كما طلب من قوى الأمن وضباط القضاء التعامل مع المحتجين بقسوة، وهذا ما يفسر موت خمسة محتجين تحت التعذيب في عدة معتقلات.

من هو صادق لاريجاني؟

ينتمي صادق آملي لاريجاني للتيار المتشدد في إيران ويحظى هو وأشقاؤه الثلاثة بثقة كبيرة عند مرشد النظام خامنئي. ولد في عام 1960م في مدينة النجف بالعراق. وكان والده آية الله ميرزا هاشم آملي، مدرساً في الحوزة الدينية في إيران، لكن إثر ضغوط رضا شاه انتقل عام 1931 إلى النجف ومكث هناك ثلاثة عقود ثم عاد 1961 إلى مدينة قم بمعية أسرته.

ووصف خامنئي لدى تعيين رئيس السلطة القضائية آية الله صادق لاريجاني بـ”العالم الفاضل المجتهد الشاب” الذي يمتلك طاقات استلهمها من أبرز الشخصيات العلمية في الحوزة الدينية في قم.

وهذه العائلة من قرية “بردمة” في لاريجان، التي تبعد 70 كلم من آمُل في محافظة مازندران، وبقي والدهما في النجف بالعراق لفترة طويلة حيث ولد أول ثلاثة أشقاء في النجف وشقيقان آخران ولدا في قم بإيران.
عائلة متنفذة بالقضاء والبرلمان والاقتصاد

وتمسك عائلة لاريجاني بمفاصل القضاء والبرلمان، ولها أنشطة اقتصادية واسعة في إيران، حيث يتولى شقيقه الأصغر محمد جواد أردشير لاريجاني منصب معاون السلطة القضائية، ويرأس ما تسمى لجنة حقوق الإنسان المتهمة من قبل المنظمات الحقوقية بالتستر على الانتهاكات وتبريرها ومخالفة القوانين الدولية.

هذا بينما يرأس أخوه الأكبر علي لاريجاني البرلمان منذ 2008 والذي يخطط للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

أما شقيقه الرابع الدكتور باقر لاريجاني، فيعمل مستشار جامعة طهران للعلوم الطبية، وشقيقه الخامس فاضل لاريجاني يعمل دبلوماسيا بالخارجية الإيرانية والمتهم بملفات فساد مع شقيقه آية الله صادق لاريجاني.

شاهد أيضاً