الأثنين 6 شوال 1445 ﻫ - 15 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبحث التهديد المتصاعد.. محادثات سرية بين أميركا وإيران

على الرغم من نفي إيران إجراء محادثات مع أميركا حول غزة أو عمليات “وكلائها” والفصائل المدعومة من قبلها في الشرق الأوسط لاسيما الحوثيين في اليمن، فإن مصادر عدة أكدت حصولها.

فقد أوضحت مصادر إيرانية ومسؤولون أميركيون مطلعون أن البلدين أجريا محادثات سرية وغير مباشرة في سلطنة عُمان يوم العاشر من يناير الماضي، بحثت التهديد المتصاعد الذي يشكله الحوثيون على عمليات الشحن البحري في البحر الأحمر، فضلاً عن هجمات الفصائل المسلحة بالعراق وسوريا التي طالت قواعد أميركية.

حيث قام مسؤولون عمانيون بنقل الرسائل ذهابًا وإيابًا بين وفدين إيرانيين وأميركيين جلسا في غرف منفصلة، حسب ما نقلت “نيويورك تايمز”.

وترأس الوفد الإيراني علي باقري كاني، نائب وزير الخارجية الإيراني وكبير المفاوضين النوويين.

أما الوفد الأميركي فكان برئاسة بريت ماكغورك، منسق الرئيس بايدن لشؤون الشرق الأوسط.

إلى ذلك، كشف مسؤولون أميركيون أن طهران هي من طلبت عقد الاجتماع، بل أوصت العُمانيين بحث الولايات المتحدة على ذلك.

وبحسب المسؤولين، فقد طلبت واشنطن من طهران كبح جماح وكلائها ووقف هجمات الحوثيين، واستهداف القواعد الأميركية في العراق وسوريا.

في المقابل، طلب الجانب الإيراني من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن التوصل إلى وقف إطلاق نار في قطاع غزة.

وقال مسؤولان إيرانيان، أحدهما من وزارة الخارجية، إن طهران أكدت خلال المحادثات أنها لا تسيطر على نشاط ميليشياتها، وخاصة الحوثيين، لكن يمكنها استخدام نفوذها عليهم إذا تم التوصل إلى هدنة في غزة وليس قبل ذلك.

لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق، وفي غضون ساعات بعد مغادرة ماكغورك الاجتماع مع الإيرانيين، نفذت الولايات المتحدة ضربات عسكرية في 11 يناير على أهداف متعددة للحوثيين في اليمن. كما وجهت ضربات عدة في أوائل فبراير على قواعد عسكرية مرتبطة بإيران في العراق وسوريا ردا على مقتل ثلاثة جنود أميركيين بهجوم شنته ميليشيا عراقية على الحدود الأردنية.

إلا أن الهجمات على القواعد الأميركية في العراق انتهت منذ ذلك الحين، ولم ترد سوى تقارير عن عدد قليل فقط من هذه الهجمات في سوريا.

فيما أكد مسؤولون أميركيون وإيرانيون أن البلدين واصلا تبادل الرسائل بانتظام بشأن الميليشيا الوكيلة منذ التقيا في يناير بمسقط.

وفي السياق، قال علي فايز، مدير الشؤون الإيرانية في مجموعة الأزمات الدولية: “إن وجود قنوات اتصال، حتى لو كانت غير مباشرة، يمكن أن يكون مفيداً في التخفيف من احتمال حصول سوء تقدير أو فهم”.

لكنه أشار إلى أنه في ما يتعلق بالحوثيين “فلا تزال التوترات بين الجانبين كبيرة”.

ومنذ 19 نوفمبر الماضي، نفذت جماعة الحوثي أكثر من 100 (102) هجوم بالمسيرات والصواريخ على السفن التجارية في البحر الأحمر، وفق تقديرات البنتاغون.

بينما شنت الولايات المتحدة 44 غارة حتى 14 مارس الحالي على مواقع الجماعة في اليمن، إلا أنها لم تردعهم.

بل هدد زعيم الحوثيين قبل أيام بتمديد الهجمات نحو المحيط الهندي ما لم يتم وقف إطلاق النار ورفع الحصار الإسرائيلي عن غزة.