لقاء إسرائيلي ـ روسي.. ومباحثات لإخراج إيران من سوريا

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

من المتوقع أن تتركز محادثات وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، مع نظيره الروسي، سيرغي شويغو، في العاصمة موسكو على ما وصفه خبراء بالاتفاق الروسي – الإسرائيلي، الذي وضعت بنوده الأساسية خلال محادثات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين – رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي جرت في موسكو منذ عدة أسابيع على هامش أعياد النصر، ويهدف هذا الاتفاق إلى تهدئة التوتر بين إسرائيل وإيران في سوريا.

وقد كشفت مصادر مقربة من الكرملين أن الاتفاق المذكور يتضمن ثلاثة بنود أساسية: أولاً انسحاب كافة القوات الأجنبية من جنوب سوريا وتسليم هذه المنطقة إلى قوات نظام بشار الأسد، ثانياً إخلاء المنطقة من الوجود الإيراني والميليشيات الموالية له لتكون على بعد يزيد عن 25 كلم، ثالثاً توفير ضمانات روسية بعض تعرض إسرائيل لضربات من الأراضي السورية، والحفاظ على عدم تصعيد التوتر.

وفيما يتعلق بالبند الثالث، فإن موسكو ومنذ دخول قواتها إلى سوريا عام 2015 كانت قد قدمت لحكومة تل أبيب هذه الضمانات، حيث أعلن آنذاك بوتين عقب محادثات أجراها مع نتنياهو أن سوريا لن تشن حرباً ضد إسرائيل، وأسفر هذا اللقاء آنذاك عن اتفاق على التعاون بين الجانبين في الأجواء السورية، بما يضمن عدم وقوع حوادث غير مرغوب فيها، وبما يحمي أمن إسرائيل.

وحول البند الأول فقد بدأت موسكو بالفعل التمهيد لتنفيذه من خلال تصريحات الدبلوماسية الروسية، حيث دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى انسحاب كافة القوات غير السورية من المنطقة الجنوبية، وتسليمها إلى قوات الأسد بأسرع وقت، وكشف عن أن محادثات تجري منذ فترة مع عمان وواشنطن حول مصير المنطقة الجنوبية وسبل تهدئة التوتر المتصاعد في سوريا بين إسرائيل وإيران.

وكان نائب وزير الخارجية ومبعوث الرئيس الروسي للشرق الأوسط، ميخائيل بغدانوف، قد أعلن في وقت سابق أن لقاء قريباً على مستوى وزاري سينعقد بين ممثلي روسيا والأردن والولايات المتحدة، لوضع خطة تضمن تهدئة التوتر في جنوب سوريا وإيقاف إطلاق النار.

ويرجح مراقبون أن لقاء بوتين – الأسد الذي عقد منذ أيام في سوتشي قد تركز على آليات تنفيذ هذه الخطة، حيث نشرت جريدة “نيزافيسميا” الروسية معلومات تفيد بأن بشار الأسد قد أصدر تعليمات بتقليص الوجود العسكري الإيراني في المطارات السورية.

ومن المتوقع أيضاً أن يناقش وزيرا دفاع روسيا وإسرائيل تفاصيل العملية العسكرية التي يجري التحضير لها للقضاء على مجموعات المسلحين المتواجدة في بعض مناطق المحيطة بدرعا، حيث ترى موسكو أنه لا بد من إطلاع الجانب الإسرائيلي على هذه العملية ليس لإعلامه فقط، وإنما لطلب الدعم منه بعدم فتح طرق انسحاب لمقاتلي المعارضة، باعتبار أن منطقة العملية ستكون مجاورة للحدود الإسرائيلية.

يذكر أن القوة الأساسية المتواجدة في المنطقة الجنوبية هي مقاتلي الجيش الحر والذي يصل عددهم – بحسب مصادر روسية- إلى 30 ألفاً، إضافة إلى نحو 2000 عنصر من داعش.

 

المصدر موسكو – مازن عباس

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً