الأحد 11 ذو القعدة 1445 ﻫ - 19 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

للمرة الأولى منذ بدء حرب غزة.. هجوم يكبد القوات الأمريكية خسائر بشرية

أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن أن ثلاثة جنود أمريكيين قتلوا وأصيب ما لا يقل عن 34 آخرين في هجوم بطائرة مسيرة شنه مسلحون على قوات أمريكية في الأردن، وهو أول هجوم يكبد القوات الأمريكية خسائر بشرية منذ اندلعت الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

ويمثل الهجوم، الذي تنفي إيران ضلوعها فيه، تصعيدا كبيرا للتوترات التي تجتاح الشرق الأوسط، وسط مخاوف من تحول الحرب في غزة إلى صراع يشمل جماعات متحالفة مع إيران في لبنان واليمن والعراق.

وقال بايدن في بيان “في الوقت الذي لا نزال نجمع فيه الحقائق عن هذا الهجوم، نعرف أنه من تنفيذ جماعات مسلحة متشددة مدعومة من إيران تعمل في سوريا والعراق”.

وأضاف “مما لا شك فيه أننا سنحاسب كل المسؤولين (عن الهجوم) في الوقت (المناسب لنا) وبالطريقة التي نختارها”.

وأصيب ما لا يقل عن 34 جنديا في هجوم أمس الأحد شمال شرق الأردن بالقرب من حدود سوريا، وفقا لبيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية.

ونفت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في بيان اليوم الاثنين أي ضلوع لطهران في الهجوم.

وقالت البعثة في بيان نشرته وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) “ليس لإيران أي صلة أو علاقة بالهجوم على القاعدة الأمريكية”.

وأضافت “ثمة صراع بين القوات الأمريكية وفصائل المقاومة في المنطقة والتي ترد بهجمات انتقامية”.

وقال الجيش الأمريكي إن الهجوم وقع في قاعدة قرب الحدود السورية. ولم يذكر اسم القاعدة، لكن مصدرا مطلعا حدد أنها البرج 22 في الأردن.

وتتمتع قاعدة البرج 22 بموقع استراتيجي مهم في الأردن، في أقصى نقطة شمال شرق البلاد حيث تلتقي حدود المملكة مع سوريا والعراق. ولا يوجد سوى القليل من المعلومات المعلنة عن القاعدة. لكنها تشمل الدعم اللوجستي ويوجد في هذه القاعدة 350 جنديا من الجيش والقوات الجوية الأمريكية.

وبدأ الصراع في غزة في السابع من أكتوبر تشرين الأول بعد أن اقتحم مقاتلو حماس الدفاعات الحدودية لمهاجمة قواعد وبلدات إسرائيلية، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1200 واحتجاز نحو 240 رهينة. ولا يزال أكثر من 100 رهينة محتجزين.

وتقول سلطات الصحة في القطاع إن القصف الإسرائيلي المكثف على غزة منذ السابع من أكتوبر تشرين الأول أدى إلى استشهاد أكثر من 26 ألف فلسطيني، كما صار معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة بلا مأوى.

وسلطت الهجمات الصاروخية التي شنتها جماعات مسلحة متحالفة مع إيران في سوريا ولبنان والعراق واليمن هذا الشهر الضوء على تزايد خطر نشوب صراع إقليمي أوسع بين إيران وحلفائها من ناحية وإسرائيل والولايات المتحدة من ناحية أخرى.

وفي حين تحتفظ الولايات المتحدة رسميا بالوضع الذي يتمثل في أن واشنطن ليست في حالة حرب في المنطقة، فهي ترد على الجماعات المتحالفة مع إيران في العراق وسوريا وتنفذ ضربات تستهدف القدرات العسكرية للحوثيين في اليمن.

وواصل الحوثيون في اليمن المتحالفون مع إيران مهاجمة السفن في المنطقة، وقالوا اليوم الاثنين إنهم أطلقوا صاروخا على السفينة لويس بي. بولر التابعة للبحرية الأمريكية في أثناء إبحارها عبر خليج عدن يوم الأحد.

ثغرات في المحادثات حول الرهائن

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن المحادثات التي بدأتها قطر والولايات المتحدة ومصر أمس الأحد للتوسط في اتفاق بخصوص الرهائن بين إسرائيل وحركة حماس كانت “بناءة” لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة.

وذكر المكتب في بيان أنه “لا تزال هناك فجوات كبيرة ستواصل الأطراف بحثها هذا الأسبوع في اجتماعات مشتركة إضافية”.

وقال البيان إن المحادثات أُجريت في أوروبا دون أن يحدد مكانها.

وأمرت محكمة العدل الدولية يوم الجمعة إسرائيل باتخاذ كل ما في وسعها من إجراءات لمنع قواتها من ارتكاب أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين واتخاذ خطوات لتحسين الوضع الإنساني، إلا أن المحكمة لم تصل إلى حد المطالبة بوقف إطلاق النار ولم تبت في أمر الإبادة الجماعية في غزة والذي كان محور الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا.

وبينما خيب الحكم آمال الفلسطينيين في إصدار أمر ملزم لوقف الحرب في غزة، فإنه يمثل انتكاسة قانونية لإسرائيل، التي كانت تأمل في إسقاط القضية المرفوعة بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية التي تأسست بعد المحرقة (الهولوكوست).

وعلى الأرض في غزة، يدور الآن أعنف قتال منذ أسابيع في مناطق تكتظ بمئات الآلاف الذين فروا من القتال السابق في أماكن أخرى.

وواصلت إسرائيل قصف خان يونس، المدينة الرئيسية في جنوب القطاع، وأعلنت عن وقوع “معارك مكثفة” وضربات برية وجوية على العشرات من مقاتلي حماس والبنية التحتية.

وقال سكان إن القوات الإسرائيلية نسفت المباني والمنازل في الجزء الغربي من المدينة مع احتدام المعارك.

ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل أعاقت جهود إنقاذ الشهداء والجرحى وتحاصر كذلك المستشفيات، وهو ما تنفيه إسرائيل وتتهم مقاتلي حماس بشن عمليات من مواقع قريبة من المستشفيات.

وفي انتكاسة جديدة للفلسطينيين، قالت الولايات المتحدة إنها أوقفت تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التابعة للأمم المتحدة بعد أن قالت إسرائيل إن 12 من موظفي الأونروا ضالعون في هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول.

وقالت الوكالة إنها تجري تحقيقا عاجلا وستتم محاسبة “أي موظف في الأونروا متورط في أعمال إرهابية”.

    المصدر :
  • رويترز