الخميس 18 رجب 1444 ﻫ - 9 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

للمرة الثالثة.. لولا دا سيلفا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً للبرازيل

أدى الزعيم اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا اليمين رئيسا للبرازيل، الأحد، وسط إجراءات أمنية مشددة في العاصمة بعد تهديدات من أنصار سلفه جايير بولسونارو بارتكاب أعمال عنف.

وفي خطاب ألقاه أمام الكونجرس بعد توليه رئاسة أكبر بلد في أمريكا الجنوبية، قال لولا إنه يتسلم دولة مدمرة بعد أن عاد الجوع في عهد بولسونارو الذي استنفدت حكومته موارد التعليم والصحة والحفاظ على الغابات وقوضت حقوق الإنسان، على حد قوله.

واتهم لولا حكومة بولسونارو بارتكاب “إبادة جماعية” بسوء تعاملها مع جائحة كوفيد-19 التي أودت بحياة أكثر من 680 ألف برازيلي.

وقال “يتعين التحقيق في المسؤولية عن هذه الإبادة الجماعية وألا تمر دون عقاب”.

وأكد لولا أنه يريد تحويل البرازيل، وهي من أكبر منتجي الغذاء في العالم، إلى قوة عظمى صديقة للبيئة. وشدد على التزامه بإنهاء إزالة الغابات في منطقة الأمازون، والتي ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ 15 عاما في عهد بولسونارو.

كما قال إنه سيلغي العشرات من الأوامر التنفيذية التي أصدرها سلفه والتي خففت قوانين الأسلحة النارية، مما أدى إلى ارتفاع حاد في حيازة هذه الأسلحة.

وأضاف لولا أنه فاز في انتخابات أكتوبر تشرين الأول على خصوم هاجموا نظام الانتخابات في البلاد رغم أنه حظي بإشادة دولية.

وتابع “وجودنا هنا بفضل الوعي السياسي للمجتمع البرازيلي والجبهة الديمقراطية التي شكلناها… هذا انتصار عظيم للديمقراطية التي تغلبت على أكبر تعبئة للموارد العامة والخاصة على الإطلاق وأعنف تهديد لحرية التصويت”.

وبعد أدائه اليمين، توجه لولا لقصر بلانالتو حيث تسلم الوشاح الرئاسي، وهو تقليد رمزي إلى حد بعيد في البرازيل قال بولسونارو مرارا إنه لن يفعله أبدا، أمام حشد من 30 ألفا من مؤيديه بينما تجمع عشرات الآلاف للاحتفال في ساحة برازيليا وهتفوا بينما مسح لولا دموعا سالت من عينيه.

ويسود التوتر في برازيليا منذ إجراء الانتخابات التي شهدت أجواء مشحونة هي الأسوأ خلال جيل.

وتغلب لولا (77 عاما) بفارق ضئيل على بولسونارو في أكتوبر تشرين الأول ليفوز بفترة رئاسية ثالثة غير مسبوقة، وبعدما أمضى عاما ونصف في السجن في اتهامات فساد أُسقطت لاحقا.

وفي سنوات حكمه الماضية، لفترتين بين عامي 2003 و2010 كرئيس ينتمي لحزب العمال، نجح القيادي النقابي السابق في إخراج ملايين البرازيليين من الفقر خلال طفرة في أسعار السلع الأولية دعمت الاقتصاد.

ويواجه الآن تحديا هائلا لتحسين اقتصاد البرازيل الذي يعاني من ركود وفي الوقت نفسه توحيد بلد أشاع فيه حكم بولسونارو حالة من الاستقطاب.

وغادر بولسونارو البرازيل متوجها إلى فلوريدا يوم الجمعة حتى لا يضطر لتسليم الوشاح لمنافسه، الذي لم يعترف حتى الآن بفوزه.

وينظم أنصاره مظاهرات منذ شهرين احتجاجا على ما يعتبرونها سرقة الانتخابات، ودعوا إلى انقلاب عسكري لمنع لولا من العودة إلى السلطة وسط أعمال تخريب وعنف.

إجراءات أمن مشددة

جاء تنصيب لولا وسط تشديد للإجراءات الأمنية.

وقالت شرطة برازيليا إنها ألقت القبض اليوم على رجل كان بحوزته عبوة ناسفة وسكين في أثناء محاولته دخول الساحة التي تقام فيها مراسم تنصيب الرئيس المنتخب في برازيليا.

وفي ليلة رأس السنة، ألقت الشرطة القبض على أحد أنصار بولسونارو لصنع قنبلة تم اكتشافها في شاحنة محملة بوقود الطائرات عند مدخل مطار برازيليا، واعترف بأنه كان يسعى لنشر الفوضى لإثارة تدخل عسكري.

وقال لولا إن المسؤولين عن الأعمال المناهضة للديمقراطية سيحاسَبون، دون أن يذكر بولسونارو بالاسم.

وأضاف “لا نحمل أي روح انتقامية ممن حاولوا إخضاع الأمة لمخططاتهم الشخصية والأيديولوجية، لكننا سنضمن سيادة القانون”.

وانتقد هاملتون موراو الذي كان الرئيس بالإنابة قبل تولي لولا الحكم كما كان نائبا لبولسونارو، رئيسه السابق لفشله في قيادة البلاد والسماح بتأجيج المشاعر المناهضة للديمقراطية بعد هزيمته في الانتخابات.

وقال موراو في كلمة ألقاها مساء أمس السبت “الزعماء الذين كان من المفترض أن يطمئنوا ويوحدوا الأمة… سمحوا … بخلق مناخ من الفوضى والتفكك الاجتماعي”.

كما دافع موراو عن السنوات الأربع التي قضاها بولسونارو في السلطة لتركه اقتصادا قويا، لكنه انتقد التدهور البيئي بعد إزالة غابات بالأمازون.

ونشرت السلطات عشرة آلاف شرطي وجندي لتعزيز الأمن فضلا عن تفتيش المشاركين في الاحتفالات في برازيليا الذين لا يمكنهم حمل زجاجات أو علب أو عصيّ أعلام. كما تم حظر حمل المدنيين للأسلحة النارية بشكل مؤقت.

وقبل توجهه إلى فلوريدا، ألقى بولسونارو يوم الجمعة خطابا غالبته فيه الدموع، أدان فيه خطة أحد أنصاره لتنفيذ تفجير ووصفها بأنها “عمل إرهابي”، لكنه أشاد بالمحتجين الذين خيموا أمام ثكنات الجيش في أنحاء البلاد داعين لانقلاب عسكري.

    المصدر :
  • رويترز