السبت 14 شعبان 1445 ﻫ - 24 فبراير 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لماذا ستمتنع إيران عن الإنتقام لجنرالها الكبير في سوريا؟

الكثير من المعطيات ترجح عدم وجود نية إيرانية للإنتقام بعد قتل إسرائيل جنرال كبير في الحرس الثوري في سوريا يسمى {راضي الموسوي}، والأسباب الرئيسية كثيرة ولكن من أهمها:

١- قنوات الإتصال والتواصل مع الإدارة الأمريكية، فطهران وواشنطن تتبادلان الرسائل كما يقول وزير خارجية إيران حسين أمير عبداللهيان في أكثر من مناسبة إعلامية وسياسية.

٢- تمسك إيران حتى الآن بخيار تحريك الأدوات و الأذرع المسلحة ضمن سقف محدود، و شبه متفق عليه، ولا يخرق قواعد الإشتباك الكبرى مع إسرائيل، و من وراء ذلك أمريكا بدون أدنى شك.

٣- وبالعودة لمسألة تبادل الرسائل بين الأمريكي والإيراني لايمكن أبداً إغفال قنوات الإتصال الموجودة، فهناك حوار إقتصادي يخص العقوبات والأرصدة المالية المجمدة لإيران، وهذا الحوار بوساطة من دولة قطر التي يكرر الأمريكان و الإيرانيين شكرها على هذا الجهد بشكل علني.

٤- هناك قنوات إتصال بين طهران وواشنطن حول ملفات أمنيّة ساخنة في المنطقة و كذلك دعم إيران لروسيا بالمسيرات في أوكرانيا، و هذا حوار ترعاه سلطنة عمان ويجري في مسقط منذ سنوات.

٥- وبناء على كل ما ذكر، لدى إيران إستراتيجية مساومة واضحة، وتحسين شروط التفاهم والتفاوض مع الغرب وفي مقدمته أمريكا، و هذا تجلى في موضوع طوفان الأقصى، فإيران تكرر على مسامع الجميع عدم معرفتها مسبقاً بالعملية، وأنها بريئة من عمليات الحوثي في البحر الأحمر، وأنها بحسب رويترز قالت لإسماعيل هنية زعيم حركة حماس: لن نقاتل نيابة عنكم.

خلاصة القول: إيران التي رفضت الإنتقام الكبير لقاسم سليماني، وهو الرجل الثاني في النظام آنذاك، لن تغامر بالإنتقام الكبير، لأجل جنرال عسكري في الحرس الثوري من ضمن آلاف الجنرالات الإيرانيين، وأغلب الظن بحسب دبلوماسي روسي عمل في سوريا، أن إيران ستضع على جرح خسارتها ملح مكاسبها و ستصمت.