الأحد 10 ذو القعدة 1445 ﻫ - 19 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لمعاقبة النظام السوري.. مجلس النواب الأمريكي يوافق على قانون "الكبتاغون 2"

حظي مشروع قانون “الكبتاغون 2” بموافقة مجلس النواب الأمريكي بعدما حصد تأييد 410 أعضاء، مقابل اعتراض 13 عضواً فقط، ما يعني – في حال تمريره على مجلس الشيوخ – منح الحكومة الأمريكية صلاحيات أوسع لفرض عقوبات ومحاسبة النظام السوري والشبكات المرتبطة به وجميع من ينشط ويستفيد من الريع الناجم من الاتّجار بمخدّرات الكبتاغون.

وينص القانون، حسب ما قاله المدير التنفيذي للمنظمة السورية للطوارئ العاملة على هذا المشروع، معاذ مصطفى، لـ”القدس العربي”، على فرض عقوبات جديدة ومباشرة ضد منتجي الكبتاغون والمنتفعين منه، والذين يتاجرون به في سوريا. وحول الخطوات القادمة أمام مشروع القانون قال مصطفى: “الآن سوف يتم تمريره على مجلس الشيوخ، وسيكون هذا القانون مختلفاً عن قانون الكبتاغون القديم، إذ إنه يهاجم مصادر المال التي لها علاقة بالاتجار بالمخدرات ويضع عقوبات على شخصيات وشركات نافذة وكل من له صلة بهذا الملف”، معتبراً أن هذا القانون سيكون ذا قوة نافذة للسيطرة على تجارة المخدرات.

ووفقاً لمشروع القانون فإن “التصنيع الضخم للكبتاغون وإنتاج مواده الأوليّة في المناطق الخاضعة لسلطة نظام بشار الأسد قد تطوّرا إلى درجة تهدّد الأمنين الإقليمي والدولي. وإن أطرافاً في الحكومة السورية هم مهندسون رئيسيون للاتجار الحرام بمخدّرات الكبتاغون، مع ضلوع مسؤولين سوريين رفيعي المستوى في تصنيعه وتهريبه مستعينين بجماعات مسلحة للدعم الفني واللوجستي. وإنّ مواظبة أطراف مرتبطة بالحكومة السورية على تهريب الكبتاغون تقوّي طيفاً واسعاً من الشبكات الإجرامية، والجماعات المسلحة، وعصابات المافيا، والحكومات الاستبداديّة عبر هذه التجارة.

رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال، قال إن “القانون يعمل على فرض عقوبات ومحاسبة النظام السوري والشبكات المرتبطة به، وذلك من جملة بنود أخرى تهدفُ لترسيخ سياسة الولايات المتحدة بمكافحة اتّجار نظام الأسد وحلفائه بهذه الآفة الخطيرة والتي أقرّت بعد جهد من منظّمات الجالية السورية الأمريكيّة قبل بضع سنين وتكلّل بإقرار قانون مكافحة الكبتاغون الأوّل نهاية عام 2022”.

النائب الجمهوري ورئيس المجموعة المعنية بسوريا في الكونغرس فرينش هيل، اعتبر من جانبه “أننا بحاجة إلى فرض عقوبات محددة تستهدف بشكل مباشر الأفراد والشبكات المرتبطة بتجارة الكبتاغون”.

وأضاف: “نظام الأسد مدعوم بمخدر الكبتاغون الذي يدر المليارات من التمويل غير القانوني”.

وأضاف هيل في تغريدة عبر منصة “إكس”: “لهذا السبب على وجه التحديد من الأهمية بمكان أن يوافق مجلس النواب اليوم على مشروع القانون الذي قدمته، وهو قانون قمع الاتجار غير المشروع بالكبتاغون”.

وكان عضو الكونغرس الأمريكي، فرينش هيل، قد تحدث في حوار خاص مع المنظمة، حول مشروع “قانون الكبتاغون” وآليات استصدار قوانين تدعم القضية السورية وتزيد من حصار الأسد، حيث اعتبر أن “كبتاغون الأسد يهدّد المنطقة العربية ويجب أن يتوقف”. وقال هيل: “نظراً لعملنا السياسي حول سوريا، إلى جانب علاقاتنا مع مختلف مراكز الأبحاث ومسؤولي إدارة الرئيس ترامب السابقين ولجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، فقد تم رصد وتصنيف الكبتاغون بالنسبة لي وفريقي كمجال محتمل للقلق البالغ، قلق مصدره سوريا والنظام الذي يحكمها”.

وتابع: “بناء على عملي في مشروع قانون الكبتاغون الأول، قدمت قانون قمع الاتجار غير المشروع بالكبتاغون في العام الماضي، والذي يزيد من الضغوط على نظام الأسد من خلال فرض عقوبات جديدة لاستهداف الأفراد والشبكات المرتبطة بنظام الأسد بشكل مباشر والذين ينتجون هذا الدواء ويتاجرون به”.

وتابع: “خلال عام 2023، سافرتُ لهذا الغرض على نطاق واسع إلى الشرق الأوسط لمواصلة المشاورات مع الدبلوماسيين والشركاء الآخرين في الأردن والعراق ومصر والمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة وإيطاليا وإسرائيل، وكان الهدف أيضاً مواجهة مبادرة الجامعة العربية لتطبيع العلاقات مع نظام الأسد ومناقشة استراتيجية الولايات المتحدة لمكافحة الكبتاغون”. وفي سبتمبر/ أيلول 2022 أقر مجلس النواب قانون “الكبتاغون”، وتمت المصادقة عليه في 8 من ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه بأغلبية ساحقة، لينتقل بعدها إلى مجلس الشيوخ، ثم إلى الرئيس بايدن، الذي وقّع على ميزانية الدفاع عن السنة المالية 2023 البالغة 858 مليار دولار، متضمنة القانون، نهاية عام 2022.

ويخصص “قانون الكبتاغون” 400 مليون دولار لتعزيز سلطات الجمارك وحراسة الحدود في كل من الأردن، لبنان، مصر، وتونس، بصفتها دولاً حليفةً لواشنطن، تأثرت بصادرات “الكبتاغون السوري” كمعابر أو أسواق للتوزيع.

وفي وقت لاحق، من خريف عام 2023 وافقت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأمريكي بالإجماع على مشروع قانون “قمع الاتجار غير المشروع بالكبتاغون لعام 2023″ وهو الثاني من نوعه لمكافحة تدفق المخدّرات من سوريا، حسب منظمة “غلوبال جستس” وقد طرحه الحزبان الجمهوري والديمقراطي، بعد إعلان الإدارة الأمريكية عن استراتيجيتها لمكافحة تجارة الكبتاغون.

    المصدر :
  • القدس العربي