الثلاثاء 9 رجب 1444 ﻫ - 31 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ماهر يونس يعانق الحرية بعد 40 عاماً في سجون الاحتلال

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الخميس، عن الأسير ماهر يونس، بعد أن أمضى كامل مدة حكمه البالغة 40 عاماً، من معتقل في منطقة النقب، وهو من بلدة عارة بالداخل الفلسطيني المحتل عام 1948.

وكانت إدارة السّجون بالأمس نقلته إلى التّحقيق، وأعادته بعد ساعات إلى سجن “النقب” كما أن قوة من شرطة الاحتلال اقتحمت منزل عائلته الليلة الماضية، في الاراضي المحتلة عام 1948، وهددتها في حال كان هناك أي مظاهر للاحتفاء بحريته. في مسعى منها للتنغيص عليه قبل الإفراج عنه.

وانتشرت شرطة الاحتلال في بلدة عارة التي يقطن فيها المناضل ماهر يونس، ورفيق دربه، ابن عمه، كريم الذي حُرر مؤخرًا.

وكان يونس قد بعث رسالة لأبناء شعبنا قبيل الإفراج عنه قبل يومين ، قال فيها: “تحية لكل من قال أنا فلسطيني وحر، أتطلع إلى لقائكم بكل حب ووفاء، وأنتظر تلك اللحظة التي أكون فيها حرا بينكم، بعد أن ملت الأيام والسنوات من وجودي خلف القضبان، متشوق لمشاهدة الجماهير العظيمة التي تهتف باسم فلسطين، ومتحمس لرؤية جيل الشباب المليء بقيم الوعي والمعرفة لنلتف سويا حول قضايانا ومستقبلنا، فأنا قدمت لوطني وضحيت لأجل شعبي ها أنا لا زلت حياً، وقادراً أن أعيش، وبعد يومين سأولد من جديد”.

وأضاف: “أنتظر حريتي بكل حزن وألم، لأنني سأترك خلفي إخوتي ورفاقي الذين عشت معهم كل الصعاب والأفراح والأحزان، أغادرهم وقلبي وروحي عندهم، على أمل أن نلتقي قريبا جميعا أحرارا…”.

وخلال فترة اعتقاله، فقد ماهر يونس، والده الذي انتظر حريته لسنوات، فيما لا زالت والدته على قيد الحياة بعد أن ذاقت مرارة الألم بسبب اعتقال نجلها.

وكانت سلطات الاحتلال اتهمت ماهر وكريم بقتل جندي صهيوني عام 1983.

وتُعدّ فترة اعتقال المناضل ماهر، هي أطول فترة يقضيها أسير في تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة إلى جانب القائد كريم يونس.

من هو الثائر الأسير ماهر يونس؟

ولد الثائر القائد الأسير ماهر يونس في السادس من كانون الثاني / يناير 1958، في قرية عارة في الأراضي المحتلة عام 1948.

للأسير يونس خمس شقيقات، وشقيق، درس في المدرسة الابتدائية، والثانوية في قرية عارة، وفي المدرسة الصّناعية في الخضيرة، وخلال سنوات أسره حصل على البكالوريوس في العلوم السياسية.

اُعتقل في الثامن عشر من كانون الثاني/ يناير 1983، وذلك على خلفية مقاومته للاحتلال وانتمائه لحركة (فتح)، وذلك بعد فترة وجيزة من اعتقال ابن عمه القائد كريم يونس، بالإضافة إلى رفيقهم سامي يونس، الذي أفرج عنه في صفقة (وفاء الأحرار) عام 2011، وكان في حينه أكبر الأسرى سنّا، وتوفي بعد أربع سنوات من تحرره.

تعرض ماهر يونس لتحقيقٍ قاسٍ في حينه، وحكم عليه الاحتلال بالإعدام، وبعد شهر من الحكم عليه، أصدر الاحتلال حُكمًا بالسّجن المؤبد مدى الحياة، وفي عام 2012، تم تحديد المؤبد له بـ 40 عامًا.

وعلى مدار سنوات اعتقاله الـ 40، شكّل ماهر بصموده، وفعاليته نموذجًا للعطاء المستمر، وشارك في كافة معارك الحركة الأسيرة، وخلال سنوات اعتقاله فقد والده عام 2008، وحرمه الاحتلال من وداعه، علمًا أن والده أسير سابق أمضى 8 سنوات في الأسر.

الأسير يونس هو أقدم أسير معتقل منذ ما قبل توقيع اتفاقية أوسلو، بعد أنّ أُفرج عن القائد كريم يونس يوم الخامس من يناير الجاري، حيث رفض الاحتلال الإفراج عنه في كافة صفقات التبادل، والإفراجات التي جرت منذ أن اُعتقل، وكان آخرها عام 2014، حيث رفض الاحتلال الإفراج عنه إلى جانب (30) أسيرًا، كان من المفترض أن ينالوا حريتهم ضمن ما عرفت في حينه (بالدفعة الرابعة)، إلا أن سلطات الاحتلال تنكرت للاتفاق الذي تم في حينه، واليوم تبقى منهم (24) أسيرًا، 20 أسيرًا منهم أمضوا أكثر من 30 عامًا، وإضافة لهم، هناك مجموعة من الأسرى الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم عام 2014، وهم من محرري صفقة “وفاء الأحرار”، وأبرزهم نائل البرغوثي الذي دخل عامه الـ43 في سجون الاحتلال، وعلاء البازيان، وسامر المحروم، ونضال زلوم، وآخرون.