الأحد 18 ذو القعدة 1445 ﻫ - 26 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما هي أهم التحولات التي قام بها بوتين في هيكلية القيادة العسكرية؟

في خطوة مفاجئة ومثيرة، اختار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خبيراً اقتصادياً مدنياً لتولي منصب وزير الدفاع، خلفاً لوزير سابق، مما أثار تساؤلات واسعة حول التغييرات المحتملة في القيادة العسكرية الروسية وتأثيرها المحتمل على السياسة الخارجية والأمنية للبلاد.

فقد اختار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد، في خطوة مفاجئة، خبيراً اقتصادياً مدنياً ليتولى منصب وزير الدفاع خلفاً لسيرغي شويغو البالغ من العمر 68 عاماً.

وكان ترشيح أندريه بيلوسوف، البالغ من العمر 65 عاماً، وهو مسؤول مدني معروف بصنع القرار الاقتصادي وليست لديه خبرة القتال، “مفاجأة كبرى”، وفق “رويترز”.

وتأتي تلك الخطوة في محاولة من بوتين لتهيئة روسيا لحرب اقتصادية من خلال محاولة الاستفادة بشكل أفضل من ميزانية الدفاع وتسخير المزيد من الابتكار لتحقيق الفوز في أوكرانيا.

ومن المرجح أيضاً أن ينظر إلى هذا التغيير كمحاولة من بوتين لإخضاع الإنفاق الدفاعي لمزيد من التدقيق لضمان إنفاق الأموال بشكل فعال بعد أن اتهم ممثلو الادعاء العام حليف شويغو ونائب وزير الدفاع بتلقي رشوة.

وبعد أكثر من عامين من حرب أوكرانيا، التي كبدت البلدين خسائر فادحة، رشّح بوتين المدني بيلوسوف (65 عاماً)، نائب رئيس الوزراء السابق والمتخصص في الاقتصاد، لمنصب وزير الدفاع.

وقال الكرملين إن بوتين يرغب في تعيين شويغو أميناً لمجلس الأمن الروسي ليحل محل نيكولاي باتروشيف، وأن يتولى أيضاً مسؤوليات مجمع الصناعات العسكرية، على أن يتولى باتروشيف منصباً جديداً لم يعلن عنه بعد.

وتعدّ التعديلات، التي من المؤكد أن يوافق عليها المشرعون، أهم التغييرات التي أجراها بوتين للقيادة العسكرية منذ إرسال عشرات الآلاف من القوات إلى أوكرانيا في فبراير/ شباط 2022.

ويمنح هذا التغيير شويغو منصباً يعدّ نظرياً أعلى من دوره في وزارة الدفاع، مما يضمن استمراره وحفظ ماء وجهه.

وقال الكرملين إن فاليري جيراسيموف، رئيس هيئة الأركان العامة والشخص الذي يتولى دوراً عملياً أكبر فيما يتعلق بتوجيه الحرب، سيبقى في منصبه، وكذلك وزير الخارجية المخضرم سيرغي لافروف.

وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، للصحفيين إن التغيير منطقي لأن روسيا تقترب من وضع مثل الذي كان عليه الاتحاد السوفيتي في منتصف الثمانينيات، عندما كانت السلطات العسكرية وسلطات إنفاذ القانون تحصل على 7.4% من الإنفاق الحكومي.

وأضاف بيسكوف أن ذلك يعني ضرورة ضمان توافق هذا الإنفاق مع المصالح العامة للبلاد، ولهذا السبب يريد بوتين الآن تعيين مدني ذي خلفية اقتصادية وزيراً للدفاع.

وأردف قائلاً: “الشخص الأكثر انفتاحاً على الابتكارات هو الذي سينتصر في ساحة المعركة”.

ويشارك بيلوسوف، وهو وزير اقتصاد سابق ومعروف بقربه الشديد من بوتين، الرئيس الروسي في رؤيته لإعادة بناء دولة قوية، وعمل أيضا مع كبار الخبراء والمتخصصين في عهد بوتين الذين يريدون قدرا أكبر من الابتكار ومنفتحين على الأفكار الجديدة.

ويلعب بيلوسوف دوراً هاماً في الإشراف على برنامج الطائرات المسيّرة في روسيا.

ويشير التغيير الذي فاجأ النخبة في روسيا إلى أن بوتين يضاعف جهوده في الحرب الأوكرانية ويريد تسخير المزيد من الاقتصاد الروسي للحرب بعد أن سعى الغرب إلى إغراق الاقتصاد بالعقوبات لكنه لم يفلح حتى الآن.

    المصدر :
  • إرم نيوز