الجمعة 8 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 2 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مجلة أمريكية: حرب أوكرانيا تنتهي بالمفاوضات "فقط"

رأت مجلة “فورين آفيرز” الأمريكية أن “الحرب الكبرى في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية تنتهي فقط بالمفاوضات”، وذلك في ضوء “التصعيد الروسي” الذي أعقب الهجوم المضاد “المذهل” الذي شنته كييف في جنوب وشمال شرق البلاد.

وذكرت المجلة أن “التصعيد الروسي، الذي شمل تعبئة جزئية للجيش وضربات مكثفة على البنية التحتية للطاقة بأوكرانيا وهجمات صاروخية على مناطق مدنية وتهديدات نووية، قد حطم النبرة التشجيعية التي نظر بها الغرب للجيش الأوكراني المتفوق منذ سبتمبر في ساحات القتال، ودفع بالحرب إلى مرحلة جديدة أكثر خطورة”.

وقالت المجلة إنه منذ بداية الحرب، حافظت إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بشكل فعال على نهج سياسي واقعي متوازن وذلك بتسليح وتمويل أوكرانيا مع الاستمرار في توضيح أن واشنطن لن تنخرط بشكل مباشر في الصراع.

وأضافت المجلة – في تحليل سياسي نشرته عبر موقعها الإلكتروني – أن الإدارة، في المقابل، أغفلت أيضاً أحد المجالات الحاسمة لإستراتيجية الحرب تماماً؛ وهو كيف يمكن أن ينتهي الصراع، كما إنها لم تحدد أي مخرج يضمن حقوق أوكرانيا.

وتابعت المجلة “الخبراء وصناع القرار الذين اقترحوا أن واشنطن يجب أن تدعم أيضاً الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى تسوية تفاوضية، عوملوا على أنهم خونة ساذجون”، وذلك في إشارة إلى بعض الديمقراطيين الذين دعوا بايدن في وقت سابق من الشهر الجاري إلى التواصل مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، بشأن الحل الدبلوماسي.

وقالت المجلة “يثير تصعيد موسكو هذا الخريف شبحين من حرب أوسع مع الناتو واستخدام الأسلحة النووية. إن التكاليف الاقتصادية العالمية للصراع هائلة بالفعل ومن المؤكد أنها ستزداد مع بداية فصل الشتاء. ينبغي على إدارة بايدن أن تبدأ في إثارة الحل الدبلوماسي علناً وإقناع شركائها به”.

وأضافت “يجب أن تفكر الإدارة في التوقيت المناسب للضغط من أجل المفاوضات، وفي السعي إلى تسوية مستدامة، يجب على الإدارة أيضاً معرفة كيفية الاستفادة من نجاحات أوكرانيا دون تمهيد الطريق لمزيد من الصراع.”

وتابعت “وللتحضير لأفضل صفقة، يجب على صانعي السياسة الأمريكيين الحفاظ على جبهة مشتركة بين الغرب وأوكرانيا، ومراعاة السياسات الداخلية الأوكرانية والروسية، وتبني المرونة، لا سيما في تحديد العقوبات ضد روسيا”.

وأردفت “إن الحفاظ على دعم أوكرانيا أصبح أكثر صعوبة الآن بعد أن ضاعف بوتين الحرب ووجه تهديدات نووية صارخة ضد الغرب. لقد اختار بوتين تحمل مخاطر جديدة كبيرة بدلاً من التراجع، الأمر الذي يشير إلى أن هذه الحرب لن تنتهي من خلال استسلام روسي محتمل”.

واستطردت “كلما كان أداء القوات الأوكرانية أفضل في ساحة المعركة، زادت صعوبة مناقشة تسوية تفاوضية، على الرغم من أنه من مصلحة كييف التفاوض من موقع قوة. ومع تزايد خطر التصعيد الروسي، تزداد أيضاً احتمالية أن يدعو أي زعيم غربي لإنهاء الحرب بأي ثمن”.

كما ذكرت المجلة “يجب على صانعي السياسات وضع معايير أساسية واضحة للتسوية، مع التمتع بقدر كبير من المرونة في العديد من التفاصيل، لكن بعض النقاط غير قابلة للتفاوض، من أهمها سيادة أوكرانيا وحماية المواطنين الأوكرانيين، ولا سيما أولئك الذين يرغبون في مغادرة الأراضي المحتلة”.

وفيما يتعلق بموسكو، قالت المجلة إنه يجب على صانعي السياسات التفكير مليًّا في كيفية استخدام تخفيف العقوبات للحصول على الامتيازات الروسية، مشيرة إلى أن الخطوة تعد شرطًا أساسيًّا لاتفاق سلام ناجح.